تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحراك المدني يعود إلى الشارع.. النفايات وأشياء أخرى

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
08-08-2016 | 03:54
A-
A+
الحراك المدني يعود إلى الشارع.. النفايات وأشياء أخرى
الحراك المدني يعود إلى الشارع.. النفايات وأشياء أخرى photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يمكن معالجة الواقع اللبناني حتى تتضح معالم تقاسم الدول العظمى لمنطقة الشرق اﻻوسط، ذاك المشروع الدولي الغامض الذي سيخلف إتفاقية سايكس- بيكو يعد مشروعا لتقسيم جديد يجري تحضيره من ناحية سوريا، ومن باب التذكير فقط فإن فرط عقد أحلام وطموحات العرب أبصر النور عمليا مع نشوء الكيانات العربية الحالية ولكن ضاع معها وطن بأكمله إسمه "فلسطين". ﻻ يشك أحد ببراعة الطبقة السياسية في استغلال مختلف اﻻحداث والتطورات لتصب في مصالحها، في موازة ذلك ثمة حالة تعايش بين الشعب اللبناني والوضع المزري بشكل يثير العجب. وحده الفساد لم يخفف من إندفاعه وتطور أساليبه في هذا الوطن السعيد، ﻻ يضاهيه منافس مطلقا ضمن مؤسسات الدول المتهالكة وفي كافة المجالات، فليس من ملف دون ان تفوح منه رائحة عمولات، فيما اﻻزمات المعيشية تنمو بشكل مضطرد دون سواها. لبنان تربع على عرش العالم في مجال تكدس النفايات في شوارعه، لكنه تنازل عن القمة لبنغلاديش وباكستان في ميدان تقنين الكهرباء. حياة مواطنيه أضحت أشبه بالمعاناة اﻻنسانية دون حلول، فالكدح اليومي لا يكاد يكفي لسد الرمق فقط أمام شراهة فائقة عند أركان السلطة السياسية نحو السرقة والنهب، من النفايات أو عبر زيادة تقنين الكهرباء أو مافيات الكسارات وغيرها، ﻻ فرق طالما تعود بالنفع على الطبقة الحاكمة وتسبب إنتفاخ الجيوب لدى المسؤولين. السؤال الذي يفرض نفسه هو عن سر هذا السكون عند الشعب اللبناني، والمكوث في المنازل دون مياه وكهرباء وفي ظل معدل بطالة ﻻ مثيل له؟ "جمعة حلب" أو "سبت المختارة" أو "أحد إسطنبول"، ليست سوى محطات زمنية في سياق الوقت المستقطع أو اﻻنتظار الثقيل لحل أزمات اللبنانيين طالما ان الدول الكبرى وحتى الدول اﻻقليمية وهي أقل تأثيرا ونفوذا منشغلة جميعها ولا تضع مشاكل لبنان لصالح ما تعتبره أكثر أهمية وبالتالي ليس من إنفراج قريب للفراغ الرئاسي أو للبحث في شؤون الطوائف المتناحرة مثل إقرار النسبية أو اﻹستغناء عنها كما إستحداث مجلس للشيوخ أو كيفية إستخراج النفط والغاز. وسط هذا الخواء السياسي المتمادي يعد الحراك المدني العدة للتحرك من جديد بعد نحو سنة من المد والجزر، فكما أفاد عدد من النشطاء "لبنان 24" بأن الواقع الحالي يفرض التحرك من جديد وإن خف وهج الحراك المدني وتأثر باﻻنقسامات الحاصلة في لبنان. وأضاف هؤلاء بأن المهمة اﻻساس التي وضعتها مكونات الحراك كأولولية هي مواجهة النفايات في الشوارع الذي بدأ يلوح خطرها باﻻفق من جديد، وبالتالي إستباق فشل الحكومة وعدم تحميل فشل الحكومة وفرض النفايات بالشارع وبقائها كأمر واقع على المواطنين، باﻻضافة الى مهمة أخرى ﻻ تقل أهمية وهي وقف السرقة المتمادية في قطاع الكهرباء ووضع اللبنانين تحت خطر الظلام الدامس لتغطية صفقات الشركات وأصحاب المولدات الخاصة. ووفق النقاشات الحاصلة ستجهد هيئات الحراك المدني على كشف عجز الحكومة وإنتهازية المسؤولين قبل وقوع الكارثة غير آبهة لكل المبررات الحكومية عدم وقوع لبنان بالفراغ السياسي الشامل لعدم إيلاء هذه القضية التي تمس صحة المواطنين اﻻهتمام اﻻول منهم أو الرحيل فورا. كما ختم بعض الناشطين بعدم ركون السلطة للمراهنة على وهن الحراك جراء إنتكاسته اﻻولى في الشارع خصوصا وان إتصالات كثيفة وإجتماعات متواصلة تدور حاليا لكيفية تفادي اﻻخطاء وتحصين الموقف، وهذا ما سيظهر بسلسلة تحركات ميدانية خلال اﻻسابيع المقبلة .
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك