"على السياسيين اللبنانيين أن يحسموا موقفهم بين انتخاب العماد ميشال عون أو لن يعود عندنا لبنان الذي عرفناه والذي نتمسك به".
بهذه العبارة يشير مصدر مطلع في تكتل "التغيير والإصلاح" إلى وجود معادلة وحيدة للخروج من الأزمة القائمة، وهي تقضي بالإتفاق على الشخصية المسيحية الأكثر تمثيلاً لرئاسة الجمهورية والقادرة على التواصل مع سائر الأطراف اللبنانية، بمعنى آخر انتخاب عون كونه المرشح المسيحي الأقوى والأكثر تمثيلاً والذي لا بديل مسيحياً له، وبالتالي فهو المؤهل للتوافق مع المسلمين في لبنان.
ويؤكد المصدر عينه لـ "
لبنان 24" أن تكتل "التغيير والإصلاح" لم يرشح عون إلا لأنه يحظى بالصفة التمثيلية الأكبر عند المسيحيين مما يمنحه صفة المرشح الميثاقي وهو قادر على أن يتواصل مع سائر المسلمين مما يمنحه أيضاً صفة التوافقي.
وهو يسأل: هل هناك من مرشح يحظى بهذه الميثاقية لنقبل به؟ مضيفاً: بوجود الجنرال عون وهذا الحجم الكبير من التمثيل المسيحي خصوصاً بعد دعم "القوات" لترشحه ليس هناك من بديل، وبالتالي فلنحافظ على الصيغة اللبنانية والميثاق الوطني ولنعد الوطن إلى حقيقته التي عرفناها في العيش المشترك وليقتنع الآخرون بهذه المعادلة لئلا نقول ليكفوا عن العبث بها ونقطة على السطر.
وكيف ذلك؟ يجيب المصدر عينه لافتاً إلى أنه لم يعد مقبولاً أن يستمر الصيف والشتاء تحت سقف واحد، حيث ينبثق رئيسا مجلس النواب والوزراء من صحة التمثيل في بيئتيهما بينما لا يتم القبول برئيس للجمهورية يتحلى بالتمثيل الحقيقي للمسيحيين وهو قادر على أن يتوافق مع الجهات الاخرى.
وعما إذا كان العماد عون في وارد تسمية مرشح سواه طالما أن بعض الأطراف لا يمشي به مرشحاً، وبالتالي فإن حظوظه بالرئاسة شبه معدومة ولإنهاء حالة الفراغ في بعبدا، يقول المصدر عينه: لن يتراجع عون عن ترشحه ولن يسمي أحداً للرئاسة وليتوقف الأطراف الذين يقفلون الافق أمام عون عن هذا الأمر حفافظاً على الميثاقية والصيغة اللبنانية وهوية لبنان الذي عرفه اللبنانيون.
وهو يؤكد أن المعركة التي يخوضها تكتل "التغيير والإصلاح" هي لإثبات أن لبنان عائد إلى جميع أبنائه بدءاً من انتخاب رئيس للجمهورية. فإما يربحها ويعود الوطن إلى الوطن، وإما يستمر النهج الذي ساد بين العامين 1990 و2014 وينحدر لبنان أكثر نحو الهاوية.