كشفت التحقيقات القضائية ملابسات قضية مقتل القاضي المتقاعد في مجلس شورى الدولة دياب بركات، على يد إبراهيم لبكي في منزل الضحيّة في بيت الشعّار( قضاء المتن الشمالي)، وانتحار القاتل بعد إرتكابه الجريمة.
وعلم "
لبنان 24" من مصادر التحقيق أنّ خلافاً حصل بين الجاني والمغدور قبل الجريمة، على خلفيّة استدانة الّأول من الثاني لمبلغ كبير من المال، وبعد تقاعس "إبراهيم" عن تسديد المال المتوجّب عليه منذ مدّة طويلة، وإزاء مطالبة الضحيّة مراراً به، احتدم النقاش بين الطرفين إلى درجة وصلت إلى حدّ تهديد القاضي المغدور لـ"المديون" برفع شكوى قضائيّة بحقّه، وأنّه سيقوم بتوقيفه في حال لم يسدّد المبلغ، فما كان من لبكي إلّا أن أطلق ثلاث رصاصات من مسدس "بيريتا" باتجاه القاضي أصابته إحداها يحيث اخترقت صدره وخرجت من ناحية القلب.
وفي هذا الإطار، تابع قاضي التحقيق في جبل لبنان رامي عبدالله تحقيقاته في القضيّة، واستمع إلى إفادة الموقوف على ذمّة التحقيق ادمون الرحباني، الذي كان شاهداً على جريمة القتل والإنتحار، وقد سلّم نفسه بإيعاز من محاميه إلى فصيلة انطلياس، فأكّد أنّه كان حاضراً ساعة الإشكال في منزل القاضي بركات، وأنّه سمع المغدور يطالب "إبراهيم" بمبالغ مالية كان استدانها منه سابقاً، وأنّه لم يعرف قيمتها الحقيقية، لكنّه فهم أنّها مرتفعة، لأنّ القاضي كان يتحدّث عن إعطائه مبلغ 700 ألف دولار للجاني، وقد أبرز له شيكاً قيمته مئتي ألف دولار كان حرّره "إبراهيم" له فتبيّن أنّه من دون رصيد، أمّا "إبراهيم" فلم يعترف بحسب الشاهد سوى باستدانته مبلغ 30 ألف دولار، حينها ارتفعت وتيرة النقاش بين الطرفين خاصّة بعد أن أبلغ الجاني، القاضي المغدور أنّه عاجز عن تسديد دينه، فما كان من الأخير إلاّ أن أعلمه أنه سيلاحقه قضائياً وسيتم توقيفه بجرم الإحتيال وإعطاء شيك من دون رصيد.
وشرح الرحباني كيف حاول فضّ الإشكال بين المتنازعين وتهدئتهما من دون جدوى، مؤكّداً أنّ أعصاب القاتل لم تحمله حين سمع بموضوع توقيفه، فما كان منه إلّا أن تناول مسدسه وأطلق الرصاص منه، في وقتٍ كان هو يهمّ بمغادرة المكان بعدما شعر بأنّ الأمر لن ينته على خير.
ومن المقرّر أن يستلم القاضي عبدالله، تقرير الأدلّة الجنائية وتقرير رفع البصمات من مسرح الجريمة، مطلع الأسبوع المقبل، ليتخذ بعدها قراره بترك الرحباني في حال لم يثبت أيّ دور له في الجريمة، ويختم تحقيقاته في الملف.