تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لو قال السيّد عن عون ما قاله عن بري

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
15-08-2016 | 01:53
A-
A+
لو قال السيّد عن عون ما قاله عن بري
لو قال السيّد عن عون ما قاله عن بري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لو كان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، في خطابه الأخير، جازماً بالنسبة إلى ترشيح حليفه العماد ميشال عون كما كان جازمأ بالنسبة إلى الرئيس نبيه بري، حين قال أنه "مرشحنا الوحيد والأكيد والقديم المتجدد"، لكان "الجنرال" رئيساً منذ سنتين ونصف السنة تقريباً، ولما كان لبنان ينوء تحت عبء الفراغ، الذي بدأت عدواه تطاول كل مفاصل الحياة السياسية ومؤسسات الدولة، التي لم يبق منها سوى جلسات غير منتجة لحكومة "المصلحة الوطنية". فما بين القول بأن ترشيح عون هو التزام قديم ومتجدد وبأن الرئيس بري هو "مرشحنا الوحيد والأكيد" فرق شاسع، على رغم أن ردّ السيد على "مزحة" الرئيس فؤاد السنيورة جاء في سياق تأكيد المؤكد، إذ أن موضوع الرئاسة الثانية سابق لآوانه، مع العلم أن الفرق بين الرئاسة الأولى المعطّلة وبين الرئاسة الثانية شاسع، ولا مجال للمقارنة بينهما، أقلّه في الوقت الراهن، وقبل أن تتبلور صورة الرئاسة الأولى، على رغم أن البعض غمز من قناة الرئاسة الثانية، رابطاً بين الإستحقاقين. وقد قيل كلام واضح، ولو في الإجتماعات المغلقة، وفيه أن لا رئاسة ثانية إذا لم يكن هناك رئاسة أولى، مع ما يستتبع ذلك من حديث لا يزال عقيماً عن قانون جديد للإنتخابات النيابية، مع تشكيك البعض بإمكان حصول الإنتخابات النيابية في موعدها، خصوصاً إذا لم يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وفي هذا الكلام الكثير من التأويلات والتفسيرات السياسية، والكثير من الغمز واللمز، خصوصاً أن شبح قانون "الستين" لا يزال هو المسيطر، في غياب البدائل الممكنة، والتي تبدو مؤشراتها حتى هذه اللحظة معدومة الحظوظ، إلاّ إذا تمّ التوافق على السير بما يسمى السّلة المتكاملة، والتي تربط بين الإنتخابات الرئاسية وبين قانون جديد للإنتخابات والرئاسة الثالثة. وقد يعيد كلام مهندس تدوير الزوايا اليوم عن وقوفه إلى جانب الرئيس سعد الحريري "ظالماً كان أم مظلوماً"، خصوصاً أنه ربط موقفه هذا بترشيح الحريري للنائب سليمان فرنجيه، إلى المربع الأول وإلى فتح أكثر من هلالين، بين جملتين مفيدتين، وفي ذلك ردّ قد يكون مباشراً أو غير مباشر على استمرار البعض ترشيح العماد عون، الذي كاد يصل إلى خواتيمه الأكيدة، لو لم يطرأ ما لم يكن في الحسبان في لحظة الحسم الأخيرة، وعدول الحريري عن خوض غمار هذه المغامرة، وقد أتى تسريب ما سمي بـ"تصويت" داخل كتلة "المستقبل" النيابية لنسف إمكانية السير بعون رئيساً للجمهورية. وحتى يحين موعد الجلسة الإفتراضية لإنتخاب رئيس جديد في ايلول المقبل تدخل البلاد من جديد في الحلقة المفرغة وفي حال من التخبط السياسي غير المحدّدة والواضحة المعالم، على وقع معارك الكرّ والفرّ على تخوم حلب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك