تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تركيا الجديدة.. صلح مع دمشق بعد موسكو؟

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
17-08-2016 | 05:21
A-
A+
تركيا الجديدة.. صلح مع دمشق بعد موسكو؟
تركيا الجديدة.. صلح مع دمشق بعد موسكو؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يجمع مطلعون على أن الحديث عن إستدارة تركية في ما يخص الحرب السورية مبالغ فيه، بل وسابقٌ لأوانه، لكن الأكيد أن أنقرة لن تذهب إلى ما يُغضب حلفاءها الجدد في موسكو وطهران ولن تتجاوز خطوطاً حُمراً في حلب واللاذقية. أمور ثلاثة غدت تهم تركيا الجديدة في الملف السوري، أولاً، وحدة الأراضي السورية، الأمر الذي يتطابق مع الرغبة الإيرانية مما يعني رفض أي كيان كردي في الشمال السوري وهو أمر لا يشكل أولوية روسية. ثانياً، عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بعد إنتهاء الأزمة، وثالثاً رفض أي سيطرة إثنية أو طائفية، مما يمكن تفسيره بضرورة رحيل الأسد "على المدى البعيد"، أو بمشاركة فاعلة للمعارضة السورية (السنية) بالحكم مع الأسد أو بدونه. ويقول مطلعون على الحراك الديبلوماسي – الميداني إن أنقرة غير راضية عن المسار الذي تأخذه معارك "قوات سوريا الديمقراطية"، فرغم تحييد هذه القوات لجرابلس تجنباً لإستفزاز تركيا، غير أن التوجه بإتجاه مدينة الباب البعيدة نسبيا عن الحدود التركية وعدم الإنسحاب من منبج بعد تحريرها يوحي بأن مشروع الدويلة الكردية يسير بخطى ثابتة. في المقابل، مشهدٌ آخر حاز على الكثير من الإهتمام الإعلامي والديبلوماسي: طائرات إستراتيجية روسية تنطلق من قاعدة همدان العسكرية في إيران لتقصف مواقع "الإرهابيين" في حلب ودير الزور وإدلب، إضافة إلى إعلان الصين عن رغبتها بزيادة التعاون العسكري مع دمشق، كل ذلك ليس له أثر ميداني كبير على التطورات العسكرية (حالياً) بقدر ما يعنيه من رسائل روسية إيرانية - صينية، حول رغبتها ببقاء النظام السوري، بل وأكثر، حسم الكثير من الجبهات عسكريا، وقد لا تكون صدفة توجيه موسكو لغاراتها على المحافظات الثلاثة، دير الزور وحلب وإدلب. وفي الميدان، توقف تقدم "جيش الفتح" في حلب بعد لقاء بوتين أردوغان بعد التقدم الكبير الذي أحرزه قبله، في حين بدأ الجيش السورية عملية عسكرية مضادة تهدف إلى إستعادة كل ما خسره سابقاً، في ظل تسريبات روسية عن إمكانية قبول أنقرة بمراقبين دوليين لإغلاق حدودها مع سوريا. كل تلك الأحداث والمشاهد والتطورات والتصريحات، في السياسة والميدان، يوحيان بإقتراب أنقرة من عقد تسوية كاملة مع حلفاء سوريا وتالياً معها، في ظل التوتر في العلاقة مع أوروبا بسبب إعتقالات ما بعد الإنقلاب، وفتور في العلاقة مع واشنطن بسبب تحركات قوات سوريا الديمقراطية المريبة في الشمال السوري.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك