تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

روسيا ترد على السعودية.. إنطلاقا من إيران وفي العمق السوري

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
17-08-2016 | 06:16
A-
A+
روسيا ترد على السعودية.. إنطلاقا من إيران وفي العمق السوري
روسيا ترد على السعودية.. إنطلاقا من إيران وفي العمق السوري photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اتخذت معارك حلب منحاً خطيراً وباتت تنبىء بشرٍّ مستطير في ضوء تسعير القتال وفق معادلة مقيتة مفادها من يكسب جولات القتال في حلب يحظى بتقرير مستقبل سوريا، الأحداث هناك ستقرر مسار الأزمة السورية بعد جولات من القتال الضاري الذي لن يسلم منه ﻻ الحجر وﻻ البشر. يخيل للمراقب في مجال إستشراف الوضع الميداني بأن تعليقات المسؤولين في المعارضة السورية تطبعها المبالغات من تقديراتهم المتشائمة، أو إنفصالهم الكامل عن الواقع الميداني في داخل سوريا بحكم إنتقال معظم قيادات وكوادر المعارضة المسلحة في الفترة اﻻخيرة من جنوب تركيا إلى أنقرة أو إسطنبول، والمحظوظين ممن نالوا نعمة الدعم الغربي إنتقلوا للعيش الرغيد في عواصم راقية، أو تفضيل المحبطين وما أكثرهم من ضحايا اﻻزمة السورية إلقاء السلاح و"النزوح" إلى بلاد الله الواسعة. غير أن الوقائع على اﻻرض تدل على أن معركة حلب تجاوزت الحسابات ، كل المعطيات والمعلومات الرائجة متمحورة بخصوص إحراز النظام تقدما ما مقابل تراجع في منطقة أخرى أو تحقيق المعارضة خرقا بنقطة إستراتيجية ما هدفها التمهيد لما يلي القتال من صفقات ليس للمحاربين أو للمقاتلين دورا فيها وفق التفاهمات اﻻميركية والروسية بشأن سوريا. هذا الكر والفر بين النظام والمجموعات المسلحة فرض إيقاعا معينا منذ صيف 2012 وحتى اليوم، ظلت جولات القتال كما الجهود الدولية تسير عليه وﻻ تحيد عنه إلا نادرا واﻻنطباع السائد بأنه في غياب الحل الشمال هناك إشتعال لحرائق متفرقة في سوريا حتى تفضي المفاوضات بالنهاية نحو إبرام تسوية لوقف سفك الدماء المستمر منذ سنوات. التطور أو المفاجئة التي حصلت وهي من العيار الثقيل إنطلاق المقاتلات الروسية من قاعدة همدان اﻹيرانية لشن غاراتها على حلب، هذا اﻻمر أصاب أطرافا عدة معنية بالذهول دون تصديق أن تقدم وزارة الدفاع الروسية على هذه الخطوة من دون تنسيق مع الجانب اﻻميركي. معارض سوري من العاصمة الفرنسية وضع إحتمالين ﻻ ثالث لهما، وفق تعبيره، إما محاولة الجبهة الداعمة لنظام اﻻسد حشد كل طاقاتها من روسيا الى إيران و"حزب الله" والحشد الشعبي وغيرها واﻻنخراط بمعركة مصيرية في حلب دون إحتساب أية أثمان ستدفع لكونها من ينتصر فيها يظفر بتقرير مصير ومستقبل سوريا، وإما ساعة القضاء على "داعش" قد دقت فعلا عند معظم العواصم وبمظلة أميركية كاملة عنوانها اﻻنكسار في حلب ومن ثم الهزيمة في الرقة أما مهمة اﻻجتثاث فهي داخل العراق. في موازاة ذلك خالف خبير إستراتيجي نظريات المعارض السوري بخصوص أبعاد معركة حلب، ولكنه لم يقلل من خطورة إستعمال الروس قاعدة إيران لﻻنطلاق بغارات فوق سوريا، وأضاف معلقا: "يبدو من الواضح اﻻستعجال الروسي لكسر المجموعات المسلحة في حلب ووضع الجانب اﻻميركي أمام أمر واقع في الخريف المقبل، فرغم اﻻتفاق على الظاهر بين القطبين المعنيين باﻻزمة السورية غير لكل منهما حلفاء متصارعين أي إيران والسعودية ليس من بوادر إنفراج بينهما في اﻻفق القريب". وختم الخبير اﻻستراتيجي قائلا: "من الواضح وعبر إستعمال الروسي لقاعدة إيرانية يرد على السعودية مباشرة ودون مواربة عبر شراسة القتال في حلب لكونه يرفض محاولة المملكة الالتفاف على مطلب إعتبار جبهة النصرة منظمة إرهابية بعد تغيير إسمها الى جيش الفتح والكشف عن وجه أميرها أبو محمد الجولاني".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك