منتصف ليل الأربعاء - الخميس بدأت معركة الجيش السوري والقوات الرديفة له مع قوات الأمن الكردية "الأسايش" إذ إستخدم الجيش سلاح الجو للمرّة الأولى ضدّ المواقع الكردية كما قام "الدفاع الوطني" بالسيطرة على عدّة مواقع تابعة للأكراد في الحسكة.
معركة الحسكة انطلقت بعدما سيطرت "قوات سوريا الديمقراطية" ذات الأغلبية الكردية على مدينة منبج السورية في ريف حلب، ورفضها الإنسحاب منها كما كانت واشنطن قد وعدت أنقرة.
منذ المصالحة التركية – الروسية والإنسجام الإيراني معهما، تركزت التصريحات التركية حول مسألتين: الأولى محاربة الإرهاب الذي شمل التنظيمات الكردية المتطرفة، والثانية هي إمكانية التقارب مع دمشق رغم الإرباك في تصريحات أنقرة الديبلوماسية في هذا الشأن.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر مطلعة أن هناك سعي روسي مستمر لتقريب وجهات النظر التركية السورية..
هكذا تبدو المعادلة واضحة، وفق المصادر ذاتها، يقاتل النظام بغطاء سياسي روسي، الدولة الكردية في الشمال السوري، مقابل تضييق تركي على المجموعات المسلحة المتطرفة كـ"فتح الشام" و"داعش" ويُقدم غطاءً سياسياً للجيش السوري لمحاربتهم عبر فتح قاعدة أنجرليك أمام القاذفات الروسية.
وترى المصادر أن ثمة فخاً آخر نُصب للأكراد في الشمال السوري، عبر إنسحاب تنظيم "داعش" من جرابلس السورية في ريف حلب، الأمر الذي يمكن الأكراد من السيطرة عليها ووصل اطراف الدولة الكردية ببعضها البعض، مما يشكّل خط أحمر تركي، وسبق أن هددت أنقرة بالتدخل العسكري في حال حصول أي تقدم كردي بإتجاه جرابلس.
وتشير إلى أن التقدم الكردي بإتجاه إكمال حدود الدويلة يحرج تركيا، ويجعل أولوياتها محاربة أي محاولة إقامة كيان للأكرد على حدودها، وهو أمر يجب أن تتفاهم بشأنه مع دمشق التي سبقتها إلى المعركة، أو أقله تقديم تنازلات سورية لموسكو مما يصب في مصلحة النظام السوري في الحرب.
فهل تكون الحرب على الأكراد مقدمة لخلط الأوراق الإقليمية وتبديل جزئي أو كلي لبعض الأطراف من الحرب السورية؟