تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الشرق اﻻوسط على شفير التقسيم.. فماذا عن مصير لبنان؟

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
19-08-2016 | 08:32
A-
A+
الشرق اﻻوسط على شفير التقسيم.. فماذا عن مصير لبنان؟
الشرق اﻻوسط على شفير التقسيم.. فماذا عن مصير لبنان؟    photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يميل التعاطي اللبناني مع أحداث المنطقة نحو الشكل الكاريكاتوري دون تسجيل موهبة ولو بسيطة بالفكرة والمضمون، فإنشغالات المسؤولين كثيرة وعديدة، ولكنها لا ترتقي لمستوى جسامة اﻻحداث المقبلة على الوطن الصغير في الشهور المقبلة، الحرب مستعرة في سوريا، ومعركة حلب ليست سوى جولة أولى من جولات قتال منتظرة طالما أن مسار الأزمة السورية أضحى خاضعاً لتجاذب إقليمي ودولي من الصعب التحكم به، كما يتطلب ضبطه وإن رغبت اﻻطراف المعنية تبريد اﻻجواء ودفع اﻻطراف المتحاربة الى طاولة المفاوضات، خوض المزيد من المعارك الضارية وإستنزاف القوى، في ظل هذه المعادلة، وحده الشعب السوري يدفع ثمنا باهظا من دماء ابنائه اﻻبرياء وخصوصا اﻻطفال وضياع اﻻرزاق والوطن، فأضحى السوريون ببالغ الحزن عبارة عن شعب نازح عن أرضه ووطنه ومشردا على أبواب اﻻمم الكبرى. يتطلب هذا الوضع الحذر الشديد في لبنان ويستدعي أيضا العمل على تحصين الساحة الداخلية بالتضامن الوطني الجامع، فلبنان وفق تقديرات ديبلوماسية غير قادر على تجنب حالة اﻻنفلات الكامل في سوريا مع تطورات ميدانية جراء عدة عوامل يمكن إختصارها سريعا بما يلي: إرهاب "داعش" مرشح للتمدد نحو البلاد المجاورة ولبنان في الطليعة، شراسة غير مسبوقة في معارك حلب ودفع "حزب الله" المزيد من مقاتليه ومن مجموعة النخبة تحديدا مع ما يعني ذلك من توقعات لكلفة بشرية وسياسية مرتفعة سيجد الحزب نفسه مضطرا لدفعها في الداخل اللبناني ﻻن إستثمار تقدمه الميداني لن يتم فورا، تصاعد أميركي مرتقب وفرض المزيد من العقوابات المالية على حزب الله بغرض محاصرته وتكبيله وبالتالي ﻻ يمكن اﻹستهانة بحجم وتأثيرات كما إنعاكاسات وتداعيات هذه العقوبات على جمهور الحزب وبيئته. في ظل هذه الضغوطات ﻻ يخفي سفير دولة كبرى في لبنان ذهوله مما أسماه "لا مباﻻة مطلقة مع حجم المخاطر المحدقة"، معلقا لـ "لبنان 24" بأن "ساحة الشرق اﻻوسط مشرعة على إحتمالات زوال دول وتقسيم أخرى، كما نشوء كيانات جديدة، وبالتالي تتصرف أجزاء الدولة في لبنان بلامبالاة مفرطة وكأنها غير معنية بحجم الصعاب ودقة المرحلة، ويغلب على الطبقة السياسية طابع اﻻنانية المفرطة ولو على حساب المصلحة العامة". في ضوء كل هذه المخاطر، المناكفات داخل مجلس الوزراء مستمرة وبقوة دفع بفعل اﻻنقسامات العميقة بل هي مرشحة للتفاقم ومترافقة مع صراعات بين الوزراء لأتفه الأسباب، يكفي مراقبة كيفية تصرف هؤلاء حيال كل قرار ومرسوم وفور طرح كل قضية على بساط البحث مهما كان حجمها وطبيعتها، أما بالنسبة للإستحقاق الرئاسي فقد تحول إلى مجرد دوران داخل الحلقة المفرغة بعد طول أمد الفراغ الرئاسي دون بروز حلول في المدى المنظور، فبالتالي الملهاة أو مأساة اللبنانيين باقية وتتمدد نحو مزيد من اﻻنحدار على كافة الصعد وعلى كل المستويات".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك