تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

نتائج كارثية لإنكفاء الخليج عن لبنان.. والآتي أعظم

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
20-08-2016 | 19:16
A-
A+
نتائج كارثية لإنكفاء الخليج عن لبنان.. والآتي أعظم
نتائج كارثية لإنكفاء الخليج عن لبنان.. والآتي أعظم photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حالة الجفاء التي تسود العلاقات اللبنانية الخليجية، نتيجة مواقف بعض المكونات السياسية تجاه بلدان الخليج، أصابت مقتلاً في الاقتصاد اللبناني، الذي يتكبّد خسائر كارثية تبدأ في القطاع السياحي ولا تقف عند حدود تراجع الإستثمارات الخليجية. السائح يقاطع ويكفي القيام بجولة في قرى ومدن الإصطياف لمعرفة الفراغ الذي تركه غياب مئات العائلات الخليجية عن لبنان، أمّا الفنادق في بيروت فتفتقد بدورها لإنفاق السائح الخليجي نتيجة إقامته المطولة، ما جعلها تخفض أسعار الغرف إلى مستويات غير مسبوقة. وبلغة الأرقام يتحدث رئيس هيئة تنمية العلاقات اللبنانية السعودية ايلي رزق لـ "لبنان 24" قائلاً: "تراجعت إيرادات خزينة الدولة السياحية من 8 مليار دولار عام 2010 إلى 3,8 مليار دولارعام 2015، نتيجة غياب السائح الخليجي. وعلى سبيل المثال يبلغ معدل إنفاق السائح السعودي خارج بلده 25 مليار دولار، يليه إنفاقاً الإماراتي 17 مليار دولار، ثمّ القطري 12 مليار دولار، ثمّ الكويتي 12 مليار دولار. فأين حصة لبنان من تلك المليارات التي تمّ انفاقها في هذه المواسم السياحية من الشعوب الخليجية؟ بحيث كان لبنان خيارهم الأول وبيتهم الثاني بقصد الإصطياف وتفقد منازلهم". ويشرح رزق تداعيات غياب السائح الخليجي على نوعية الإشغال الفندقي "فخلال عطلة الفطر السعيد التي تزامنت مع موسم الإصطياف، على رغم أن حجوزات فنادق الخمس نجوم في بيروت ناهزت 100 %، إلّا أنّ الأسعار تدنّت حيث انخفض معدّل تأجير الغرفة إلى 150 دولار، بمعدّل إقامة لم تتجاوز الثلاثة أيّام، في حين أن الخليجي كان يقيم لأسابيع، وتدنّت الحجوزات في المناطق الجبلية الى 70 %، وانخفض معدل أسعار الغرف الفندقية الى 50 $، وهذه ارقام لم يشهد لها لبنان مثيلاً من قبل. وعدد الزائرين إلى مطار بيروت رغم أنّهم في ازدياد، إلّا أنّ نوعية المسافرين لا يساهموا في تأمين إيرادات. كما انخفض عدد السيارات المؤجّرة من 18 ألف سيارة ،وفيها الكثير من الفئات الأولى، إلى 8 الآف فقط. فضلاً عن العديد من الدلائل الحسّية حول مدى تأثر السوق اللبنانية بتراجع السياحة الخليجية. وعلينا أن نسترجع السائح الخليجي، أمّا بالنسبة للجنسيات الأخرى لا بأس بها ولكنها لا تعوّض، علينا أن نعمل على تفعيلها وجذب لبنانيي الإغتراب". قرار خليجي ببيع العقارات رزق أشار إلى مواصلة بيع الخليجيين لأملاكهم في لبنان التي وصلت إلى 70 % في المناطق الجبلية، والنسبة المتبقية لم تجد شارياً، و34 % في وسط بيروت "لم يعد هناك ثقة بقدرة الحكومة على معالجة خطر سلوك قوى الأمر الواقع، التي فرضت طلاقاً غير مرغوب بين لبنان وأشقائه العرب. أمّا حجم الشركات الخليجية العاملة في لبنان فتدنّى إلى أدنى مستوياته ،ولم يعد يتجاوز 6 % من أصل 18 % من حوالي 4 سنوات، وذاهبون إلى مزيد من التدهور بظل غياب خطة واستراتيجية رسمية لمعالجة الأزمة مع الخليج. وما نراه اليوم تخبط واتهامات بالفساد، حتّى أصبحت القوى السياسية تقسم إلى قوى محسوبة على الارهاب وقوى موصوفة بالفساد وأخرى عاجزة عن مواجهة القوّتين". العمالة اللبنانية ليست بخير أمّا عن العمالة اللبنانية في الخليج، فكلّنا يدرك أهمية الدور الإقتصادي والمالي الذي تلعبه الجاليات اللبنانية المنتشرة في بلدان الخليج التي شكّلت متنفساً أساسياً أمام خريجي الجامعات بحثاً عن فرص عمل عزَّت عليهم في بلدهم. وعن انعكاس الأزمة على هذه الجالية يقول رزق: "كان رهاننا على حكمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي في محله، وتمكنّا بفضل الجهود الخيّرة للجالية اللبنانية من فصل هذه الجالية عن بعض القوى الشريكة في الحكومة التي طالما تناولت القادة الخليجيين بالعديد من الشتائم، فليس من شيم اللبناني أن يأكل من البئر ويرمي حجراً فيها، تأكّدت القيادة الخليجية أنّ الشعب اللبناني لاسيما المقيمين في الخليج، ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بما يقوم به هذا المكون السياسي من أفعال". وعن مصير العاملين اللبنانيين بشركة "سعودي أوجيه" أوضح رزق أن "الأمر الملكي السامي الذي صدر عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، يتناول كلّ العاملين في قطاع شركات المقاولات الذين لم يتقاضوا رواتبهم، بسبب تقاعس الشركات عن إعطائهم المستحقات الشهرية، قضى الأمر بصرف مستحقاتهم وحسم تلك الرواتب والأجور من المستحقات على الشركة المالكة أو شركة أرباب العمل. وهذا القرار يشمل اللبنانيين، فالطاقة الإنتاجية الكبرى للبنانيين هي في قطاع المقاولات، حيث يعمل 50 ألف مهندس في المملكة العربية السعودية، وبموجب الأمر الملكي فإن عمال "سعودي أوجه" سوف يستفيدون ويقبضون مستحقاتهم ولا ينتظرون صرفها من قبل أرباب العمل. ولكن لا شك هناك آثار سلبية على التعثرات المالية التي تعاني منها بعض الشركات اللبنانية"، ويضيف: "المملكة مشكورة أعطت العاملين بالشركات الحرية بين اختيار كفيل من دون أي أعباء مالية على حساب الحكومة، أو مغادرة المملكة، أو مساعدتهم في إيجاد كفيل آخر، وهذه لفتة كريمة تُشكر عليها الحكومة وقيادات المملكة، ولكن هذا لا يمنع 4500 عائلة لبنانية من العودة إلى لبنان نهائياً مما يفاقم أزمة البطالة في لبنان، فلبنانيو الخليج ثروة لبنان ونفطه وأعجوبة اقتصاده". يطول شرح مدى ارتباط العمق الإقتصادي اللبناني بدول مجلس التعاون الخليجي، والذي يعود إلى عقود مضت، ومصلحة لبنان حكومة وشعباً تقتضي القيام بجهد إستثنائي لوقف الحملات المسيئة وترميم هذه العلاقة وإعادتها إلى سابق عهدها.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك