تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الإرهاب في كل مكان... وهكذا يُكافح!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
23-08-2016 | 01:46
A-
A+
الإرهاب في كل مكان... وهكذا يُكافح!
الإرهاب في كل مكان... وهكذا يُكافح! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يكاد لا يخلو مكان في العالم من خطر الإرهاب، الذي بات مسيطراً في شكل مخيف، حيث يضرب في أماكن غير متوقعة، زارعاً الرعب والقتل والدمار، وكأن العالم بات هدفاً محدّدا لهذا النوع من العنف الدموي غير المسبوق، وهو بات يحمل تواقيع جماعات لا تقيم وزناً لحياة الإنسان المحّللة لكل صنوف الحقد الأعمى، الذي لا يميز بين كبير أو صغير ولا بين لون وآخر ولا بين عربي أو أعجمي. وهذه الظاهرة، التي انطلقت من أحداث 11 ايلول، التي هزّت الولايات المتحدة الأميركية، أخذت تتنامى وتتفشى في مختلف أنحاء العالم، وإن كان ما يسمى "داعش" ومتفرعاتها، قد استحوذ على مشهدية العنف منذ ما يقارب السنتين، مع ظهور حال رفضية لكل ما لا يماشي ما يعتقده القيمون عليها صواباً، وهم يحاولون بالنار والحديد تغيير وجه المسكونة، التي باتت تقف عاجزة أمام هول الكوارث التي تخّلفها في غير منطقة من العالم، وكان آخرها التفجير الذي استهدف غازي عنتاب في تركيا، وما خلّفه من عدد هائل بين قتيل وجريح، على يدي انتحاري، يقال أنه لم يتجاوز سنواته الأربعة عشر، مع ما يعنيه ذلك من توسل الإرهاب كل ما هو غير متوقع لتحقيق أهدافه. ولعل ما يحصل في سوريا والعراق مما يشبه الحرب الكونية على الإرهاب غير كافٍ لوضع حدّ لتماديه في استسهال ترويع المدنيين في أي بقعة من بقاع الأرض، سواء في اوروبا أو في غيرها من بنك الأهداف الإرهابية، بعدما نجح في زرع الرعب في أكثر من منطقة في فرنسا، وهو استطاع أن يجعل من معظم الدول الأوروبية هدفاً غير مستحيل، باعتبار أنه متغلغل فيها في شكل غير منظور، وهو قادر بوسائله الترغيبية الخاصة به على تهديد الإستقرار العالمي، بما يؤمن له ديمومة ما يقوم به من اعمال لا يقّرها لا شرع ولا دين. فاستنكار هذه الأعمال البربرية لم يعد كافياً لردع المخطّطين والمنفذين، الذين يحملون أكفانهم على ظهورهم بواسطة الأحزمة الناسفة، من دون أن يعني ذلك أن ثمة مخطّطاً على مستوى الدول من شأنه أن يضّيق على الإرهابيين ويحول دون تنفيذ ما ينون القيام به من أعمال تخريبية مصبوغة بلون الدّم ورائحة البارود. إنها الحرب على الإرهاب غير المنظور، ولكن بوسائل غير تقليدية، والتي تتطلب خطّة طويلة النفس وبعيدة المدى، من خلال عمل مشترك على مستوى عالمي، يكون للمرجعيات الدينية الإسلامية دور أساسي في تجفيف منابع الفكر الألغائي، من خلال حملة توعوية شاملة في البيئات الحاضنة والمتعاطفة مع هذا النوع من التفكير الآحادي، ومن خلال مخططات تنموية واسعة النطاق في المناطق التي تعيش تحت خطّ الفقر، والتي تُعتبر ارضاً خصبة تُستغل من قبل المجموعات المتطرفة الحاقدة على المجتمع واساليب عيشه. هكذا يُكافح الإرهاب في عقر داره، وهكذا يمكن التغلب عليه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك