إستطاع الجيش السوري فرض سيطرته على مدينة داريا في غوطة دمشق الغربية بعد معارك دامت 4 سنوات مع الفصائل المسلحة، إذ تم التوصل إلى تسوية تؤمن خروج المسلحين وعائلاتهم والمدنيين من المدينة، وهي ثاني أكبر معقل للمسلحين في محيط دمشق بعد مدينة دوما في الغوطة الشرقية، لكن ما هي المناطق التي لا تزال خارج سيطرة النظام في محيط دمشق؟
بعيداً عن أهمية داريا في الصراع القائم قرب دمشق بإعتبارها من أقرب المدن في الغوطة الغربية، وآخر ما كان سيشكل مدخلاً لأي تقدم من الجنوب السوري بإتجاه العاصمة، فقد أدت السيطرة على داريا إلى إنهاء ملف الغوطة الغربية بشكل شبه كامل، بإستثناء مدينة "معظمية الشام" الخاضعة لتسوية من دون خروج المسلحين منها.
إنتهاء المعارك في الغوطة الغربية يعني أن هناك أكثر من 2000 عنصر من الجيش السوري أصبحوا جاهزين لخوض معارك في جبهات أخرى يُرجح أن تكون جبهات الغوطة الشرقية.
أما في الغوطة الشرقية فعلى الرغم من محاصرتها إلا أن الإمدادات تصلها بشكل متقطع من بادية الشام، الأمر الذي يجعل من المعارك فيها بغاية الصعوبة في ظل أحاديث متكررة عن إقتراب معركة دوما معقل المسلحين في الغوطة الشرقية، بعد تقدم الجيش السوري في الأسابيع الأخيرة بإتجاه جبهات المدينة.
وإضافة إلى دوما، يبقى في الغوطة الشرقية مدينة جوبر المتصلة عمرانياً بمناطق أخرى، وهي تشكل الخطر الأكبر على العاصمة نظراً لقربها، وهي المدينة التي عجزت قوات الجيش السوري مراراً عن السيطرة عليها.
أما في جنوب العاصمة، فيسيطر "داعش" على حيّ الحجر الأسود وعلى أجزاء من مخيّم اليرموك، وهما أيضاً متصلان بمدينة دمشق، وقد فشلت في المرحلة السابقة محاولات التسوية فيهما، بعد رفض "جيش الإسلام" مرور قوافل المنسحبين من مناطقه بعد إغتيال زعيمه زهران علوش.