تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لا رئيس حتى لو أتى البابا بنفسه إلى لبنان

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
02-06-2015 | 02:29
A-
A+
لا رئيس حتى لو أتى البابا بنفسه إلى لبنان
لا رئيس حتى لو أتى البابا بنفسه إلى لبنان photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لولا إعادة تذكير الرئيس نبيه بري بموعد الجلسات الإفتراضية لانتخاب رئيس، لم يتم حتى الآن الإتفاق على رسم تقريبي لملامحه، وإن كانت حظوظ المرشحين المفترضين لا تزال تحت خط التوتر العالي، لكان هذا التاريخ يمرّ مرور الكرام من دون أن ينتبه إليه أحد. وهنا بيت القصيد. فهل المقصود تعويد اللبنانيين على فكرة أنّ لبنان بوجود رئيس أو عدمه سيان، وأنّ البلاد "ماشية" من دون "جميلة" الرئيس المنتمي طائفيّاً إلى الموارنة، وأنّ مجلس الوزراء، الذي يقوم مقامه وكالةً، يسّير أمور البلاد والعباد. فإذا كان هذا هو المقصود، فقد نجح من يقف وراء هذا المشروع، وإن كان بعض الموارنة يساهم من غير قصد في ترسيخ هذا المفهوم الخاطىء. وثمّة من يقول إنّ لا شيء تغيّر والبلاد من دون رئيس لسنة انطوت. هل كان اللبنانيون سيتفقون في ما بينهم على المسلمات الأساسية حول ما يجري في سوريا من أحداث لو كان عندهم رئيس، وهل كانت أزمة النازحين السوريين اأقل وطأةً على الوضع الداخلي، وهل كان الوضع في عرسال وجرودها أفضل حال، وهل كانت موازنة العام 2015 أبصرت النور، ومعها سلسلة الرتب والرواتب؟ وتكثر علامات الإستفهام، والجواب معروف عند القاصي والداني: لا رئيس للجمهورية اللبنانية حتى اشعار آخر. حتى أنّ أحد الذين يُعتبرون من بين القلائل المطلعين على خفايا الأمور، ويواكبون بدقة مكوكية الموفدين الدوليين، علّق على زيارة الموفد البابوي الكاردينال دومنيك مومبرتي، بالقول: لا رئيس حتى ولو جاء قداسة الحبر الأعظم بنفسه إلى لبنان. وقد يكون ما عبّر عنه الزعيم وليد جنبلاط بالأمس، وهو المعروف بصراحته وباستشرافه لآفاق المستقبل، المفتاح السحري للولوج إلى مرحلة جديدة من التعاطي مع هذا الإستحقاق بجدية وبراغماتية، إذا كان البعض يريد حقيقة الوصول الى مرحلة وضع حدّ لحال الشغور في السدة الرئاسية. فلا رئيس من دون تسوية. ولا رئيس من دون تنازلات من هنا ومن هناك. ولا رئيس إذا لم يكن الأقطاب الموارنة متفقين. ولا رئيس إذا لم يتجاوب الفرقاء الآخرون على ما يتفق عليه المسيحيون. ولا رئيس إذا لم يكن جميع اللبنانيين مقتنعين بأنّ وجود الرئيس هو الضمانة لوحدتهم. ولا رئيس إذا لم يدرك الجميع أنّ المركب سيغرق بهم من دون قبطان قادر على إيصاله الى بر الأمان وسط الأمواج العاتية. وإلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً ستنضمّ الجلسة الرابعة والعشرون إلى أخواتها، وقد نصل في التعداد إلى مرحلة يضيع فيها العدد وتضيع الجمهورية. (لبنان 24)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك