تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحكومة تهتز على أعلى مقياس "ريختر" السياسي والأمني!

Lebanon 24
02-06-2015 | 04:05
A-
A+
الحكومة تهتز على أعلى مقياس "ريختر" السياسي والأمني!
الحكومة تهتز على أعلى مقياس "ريختر" السياسي والأمني! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ليست المرة الأولى التي تهتز فيها الحكومة، لكنها هي الهزة الأعنف بمقياس "ريختر الأمني والسياسي" في مرحلة هي الأخطر تعيشها البلاد والمنطقة معاً. فالمنطقة، وهي على أبواب مجموعة من السيناريوهات المقلقة، لم يعد فيها هوامش للحركة لدى الكثير من أطراف الصراع الذين باتوا أمام أمر واقع جديد عجزت عنه الديبلوماسية الهادئة التي تقودها روسيا والولايات المتحدة الأميركية ومعهما دول الحلف المناهض لـ "داعش" والنظام السوري معاً. على هذه الخلفيات ارتفعت نسبة الإستنفار الديبلوماسي والسياسي في لبنان في مرحلة باتت فيها المناقشات في مجلس الوزراء آخر السلطات الموحدة والناشطة في لبنان على قاب قوسين أو أدنى بين تطويق الأزمة أو والإنفجار الذي يفتح البلاد على كل ما هو مجهول. ثمة من يعتقد ان بعضاً من أطراف الحكومة يتقدمهم وزراء "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" يلعبون أوراقهم الأخيرة من خلال الربط بين ملفي جرود عرسال والتعيينات في القيادات العسكرية والأمنية، ظناً منهم ان المعركة وجودية ولم تعد تحتمل المناورة ايا تكن النتائج. ففي اعتقاد المراقبين عن كثب لكل هذه التطورات أن ليس في الأمر سراً ولا اتهاماً أو تجنياً على أحد. فالعماد ميشال عون يلعب أوراقه الأخيرة في قيادة الجيش للإمساك بها وإبعاد قائدها عنها بكل الوسائل المتاحة مهما بلغت خطورتها على قاعدة ثابتة لديه تقول بإن "الغايات تبيح المحظورات". والملاحظ ان كل ذلك يجري على وقع اعتبار "حزب الله" ان ما يجري في القلمون قد يكون آخر الحروب المكلف بها الحزب لحسم الموقف إذا ما عجز الجيش السوري النظامي عن استعادة ما فقده في شمال وشرق وجنوب البلاد، فعلى الأقل حماية الشريط الممتد من دمشق إلى الساحل السوري آخر المعاقل التي يمكنه ان يحتفظ بها للإستمرار على طاولة المفاوضات وإلا ستكون النتائج كارثية. وعلى هذه الأسس لم يخف الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله من تصوير المرحلة على أنها وجودية بكل المقاييس، ولا بد من "الحشد الشعبي" ليكون نصيراً في المواجهة المحتومة في تلال عرسال حيث ستدور المعركة التي لا بد من خوضها بالكلفة، التي يمكن ان تقع دون أي نقاش في حجمها وما يمكن ان تكون انعكاساتها على الداخل اللبناني، وأقلها ايقاظ مشاريع الفتنة السنية ـ الشيعية المحمية حتى الآن داخل أسوار عين التينة. ان كل هذه التطورات والمواقف فرضت على تيار "المستقبل" وحلفائه ان يكونوا في الموقع المناهض بشراسة انطلاقا من المعادلة المرفوضة، التي تحدث عنها وزير العدل اللواء اشرف ريفي من خلال رفضه رباعية "الجيش والشعب والمقاومة والحشد الشعبي" في ظل صمت باقي قيادات التيار اقل ما يقال فيه انه غامض. وعليه، يدرك بعض المسؤولين وتتقدمهعم قيادات من خارج الإصطفاف القائم بين 8 و14 آذار مخاطر المعركة أكثر من غيرهم، ولا يرون في ما يحصل سوى "حفلة جنون" قد تؤدي إلى مرحلة من الإنقلابات في المواقف والموازين بكلفة غالية لم يدفعها لبنان إلى اليوم، واقلها ما يمكن ان تؤدي اليه من شلل حكومي ينهي آخر المؤسسات الدستورية الفاعلة التي راهن عليها كثيرون في ظل الشغور الرئاسي والشلل النيابي. على كل حال فمتتبعو مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس أمين الجميل ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط، ومعهم البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، يدركون حجم المخاطر المحيطة بالحكومة التي يدفعها البعض إلى الإنهيار الكلي عن سابق تصور وتصميم من دون إعطاء أي أهمية لما يمكن أن تنجم عنه هذه الكارثة الحقيقية لتتحول البلاد إلى مجموعة مقاطعات تسود فيها لغة الغاب في حال مست وحدة المؤسسة العسكرية بعد المس بالحكومة الجامعة للمصلحة الوطنية. وفي الوقت الذي لا يتسع فيه المقال للسيناريوهات المرعبة المتوقعة لا يمكن لأي من قادة الوساطات الجارية من داخل وخارج البلاد بعدما بات ديبلوماسيون كثر ومعهم موفد بابوبي على نفس الموجة إلا التعبير عن حجم المخاوف لديهم في الطريق التي مشوها لتجنيب البلاد المزيد من الخضات التي لا تتحملها. وإلى أن تثمر مساعي التهدئة واستيعاب المواقف يمكن القول أن الحكومة اهتزت بقوة في أجواء لم تشهد البلاد على حراجتها من قبل. وهو ما يطرح سؤالاً ينتظر جواباً لن يطول الحصول عليه في الأيام القليلة المقبلة ومفاده: هل تقع الحكومة؟ لندخل في النفق المظلم والمجهول؟ أم ان زمن العجائب ما زال وارداً؟ (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك