تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مقابر جماعية في لبنان.. هل توافق الدولة على نبش الماضي؟

سارة عبد الله

|
Lebanon 24
30-08-2016 | 07:58
A-
A+
مقابر جماعية في لبنان.. هل توافق الدولة على نبش الماضي؟<br/>
مقابر جماعية في لبنان.. هل توافق الدولة على نبش الماضي؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"تاني يوم انخطف ابني، لقيت حالي قدّام العصفور.. طبيّت راسي مستحي منّو.. فتحتلو باب القفص، زقزق وطار"، هذه الكلمات نقلتها وداد حلواني، رئيسة لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان، عن أحد الأهالي عبر صفحتها الخاصّة على "فيسبوك". إنّه 30 آب اليوم العالمي للمفقودين.. تاريخ نتذكّره مرّةً في العام، فيما يذوق الأهالي، الذين فقدوا عزيزًا أو غُيب إبنهم قسرًا، اللوعة يوميًا. وفقًا لتعريف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فإنّ "المفقود" هو "الشخص الذي لا يعرف أقاربه مكان وجوده و/أو الذي أُبلِغ عن فقدانه استنادًا إلى معلومات موثوقة في ما يتعلق بنزاع مسلح دولي أو غير دولي، أو حالة عنف داخلي أو اضطرابات داخلية، أو حالة أخرى قد تتطلب تدخلا من هيئة محايدة ومستقلة". إنطلاقًا من هذا التعريف، نجد أنّ الحرب الأهليّة تسبّبت بفقد أحباء كثُر تختلف قصصهم، من القاصرين الذين انتسبوا إلى أحزاب، إلى الذين شاركوا في إشتباكات وراحوا ضحيتها من دون أن يدرك ذووهم مصيرهم، إلى الذين فقدوا إبّان الإحتلال الإسرائيلي، وصولاً إلى الحرب السورية التي غيّبت المصور الصحافي سمير كساب، والذي يلفّ مصيره الغموض حتى اليوم. أحداثٌ كثيرة أخرجت لبنانيين من منازلهم وأبعدتهم عن عائلاتهم آخرها خطف عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" لعسكريين لبنانيين لا يزال أهلهم يفترشون الطرقات بانتظارهم، ولا بدّ من أن يذكّر تاريخ اليوم بذكرى تغييب الإمام موسى الصدر أيضًا. بهدف تحريك الملف، وبعد نداءات الصليب الأحمر الدولي للسلطات اللبنانية من أجل كشف مصير المخطوفين، باشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان في جمع عينات بيولوجية من عائلات المفقودين إبان الحرب الأهلية من أجل التعرف على هوية المفقودين. كما تمّ إنشاء موقع "فسحة أمل" الذي ينشر قصص المفقودين ويساعد في ربط الأوصال. واللافت أنّه عام 2014، تسلّمت لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان ولجنة دعم المعتقلين والمنفيين اللبنانيين "سوليد"، نسخة عن ملف التحقيقات التي أجرتها لجان التحقيق الرسمية للكشف عن مصير المفقودين، والتي أظهرت وجود 2000 مقبرة جماعية في لبنان، إلا أنّ السلطات المختصّة لم تؤكد ذلك رسميًا. وإذا ما تأكّد وجود هذا العدد وبدأ العمل الجدي في فحوص الحمض النووي، بعد إطلاق الحكومة لآلية تسمح بذلك، فإنّ النتائج ستزيل صخرةً كبيرة عن صدور الأهالي، الذين لو اكتشف بعضهم أنّ إبنهم في عداد الموتى، فسيتمكّن من تشييد قبرٍ له، يضع عليه الورود وينثر الدمع الحارق الذي جمعه عبر السنين. عن هذا المشروع، أوضح المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان طارق وهيبي لـ"لبنان 24" أنّ العمل على ملف المفقودين بدأ منذ عام 2011، حيثُ تمّت زيارة 2500 عائلة حتى الآن. وفي المرحلة الأولى ركّزت اللجنة على إحتياجات الأهالي المعنويّة والمادية، ثم باشرت عام 2012 بجمع البيانات. ولفت إلى أنّ السلطات اللبنانية والجمعيات تعاونت في هذه الناحية، حتى باتت اللجنة تمتلك لائحة بأسماء المفقودين. هنا انتقلت اللجنة إلى مرحلة جديدة، وهي جمع العينات البيولوجية، والتي شرح عنها وهيبي بأنّ مختصين يأخذون من عائلات المفقودين عينات ويخزنوها في مكان خاص ومجهّز، في انتظار إقرار الحكومة اللبنانية تشكيل هيئة تتابع هذا الملف وتكشف عن مكان بقايا الجثث، حينها يمكن إستخراج الحمض النووي من هذه العينات ومطابقتها مع الجثث. وأفاد أنّ قوى الأمن وافقت على هذا المشروع، ولا سيما أنّه عند جمع العينات – كمرحلة تجريبية بدأت منذ شهر حزيران- تؤخذ عينتان توضع واحدة لدى القوى الأمنية وأخرى لدى الصليب الأحمر، لكن ما تنتظره اللجنة الدولية للصليب الاحمر، التي أكّد وهيبي، أنّها لا تمتلك الصلاحية للكشف عن الشخص المفقود، وهذا يخضع لاختصاص الدولة حصرًا، هو أن يقرّ مجلس الوزراء مرسومًا يسمح للقوى الأمنية بجمع العينات رسميًا، وأن يصدر مجلس النواب قانونًا للمفقودين يعطي الأهالي حقوقهم. الجدير ذكره أنّ اللجنة الدولية للصليب الأحمر إستطاعت، خلال العام 2015 وبعد عمل جاد في 60 دولة، أن تساعد أهالي المفقودين عبر إعادة 1000 طفل إلى ذويهم، وتقديم الدعم النفسي والإجتماعي لـ3,650 عائلة في 21 دولة عانوا من فقدان أحبة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك