تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

قراءة هادئة لكلام "أستاذ" المفاجآت

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
01-09-2016 | 01:59
A-
A+
قراءة هادئة لكلام "أستاذ" المفاجآت
قراءة هادئة لكلام "أستاذ" المفاجآت photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في كل مرّة يقف الرئيس نبيه بري من على منبر تكون العيون شاخصة والآذان كلها سمع لما يمكن أن يطلقه من مواقف تترك اثراً سياسياً في كل الاوساط، الصديق منها وغير الصديق، مع ما ترسمه من خارطة طريق لمرحلة تُعتبر ضبابية، أقله ما يتعلق منها بالازمة الرئاسية، التي لم يحن وقتها بعد، على ما تؤكده التطورات الإقليمية المعطوفة على مواقف الداخل. وعلى رغم أن العناوين الرئيسية التي تضّمنتها كلمة "الاستاذ" بالامس لم تكن جديدة بالمعنى الحصري، إلاّ أنها تشّكل مادة دسمة لما ستشهده طاولة الحوار بعد ايام في عين التينة، وبالأخصّ ما له صلة بالتفاهم المسبق على سلة لا بدّ منها قبل الشروع بانتخاب رئيس جديد للجمهورية، تماماً كما حصل في الطائف الذي انتج تفاهماً على اسم الرئيس الشهيد رينيه معوض، ومن بعده على اسم الرئيس الياس الهراوي، وكذلك ما انتجه اتفاق الدوحة، والذي ارفق بتفاهم على اسم الرئيس ميشال سليمان. فهل يكون كلام الرئيس بري بالامس مقدمة لـ"ميني" طائف لبناني أو لدوحة "اكسترا" لبناني ايضاً، لولوج مرحلة التوافق على اسم جديد ينهي حال الفراغ، الذي يتوافق جميع الاطراف على أن انتخاب هذا الرئيس، محصّناً بسّلة تفاهمات، هو الحلّ، وإن لم يكن سحرياً، لسلسلة من الحلول المندرجة تحت عنوان الشروع في لملمة اشلاء الدولة؟ ولعل جديد الرئيس بري ما قاله عن "الدلع السياسي"، وكأن لبنان يعيش في ظروف طبيعية تسمح للبعض بأن يمارس سادّية هذا الدلع، في وقت لم يعد المسموح المغامرة بما تبقى من رصيد سياسي واقتصادي وامني واجتماعي على طاولة المراهنات الخاسرة، أقله بالنسبة إلى ما تحمله التطورات المتسارعة في المنطقة من مفاجاءات قد لا تكون في الحسبان، وما يمكن أن يكون لها من تأثير سلبي على الساحة الداخلية المفتوحة على شتى الإحتمالات، في ظل ما تعانيه من فراغ على كل المستويات، وفي ظل عدم توافق اللبنانيين على الحد الادنى من التفاهمات الاساسية التي يمكن أن تجنّب لبنان خضّات امنية، قد تكون متفجرة زحلة، بما تحمله من دلالات، مقدمة لها في شكل واسع على مساحة الوطن، من بوابته البقاعية. الرجل قال كلمته ولكنه لم يمشِ، وهو ينتظر من جميع الاطراف الذين ستكون لهم جولة جديدة من حلقات الحوار، أن يلاقوه عند منتصف الطريق، اختصاراً للوقت الضائع أو المستقطع، وتحضيراً للأجواء المتاحة متى دقت ساعة الحلول، وقد لا تكون قريبة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك