تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هذه هي قصة مشاعات العاقورة من ألفها إلى يائها!

ناجي يونس

|
Lebanon 24
01-09-2016 | 06:36
A-
A+
هذه هي قصة مشاعات العاقورة من ألفها إلى يائها!
هذه هي قصة مشاعات العاقورة من ألفها إلى يائها! photos 0
Documents 42737
Documents 42737 Photos
Documents 42736
Documents 42736 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هل تطل على لبنان أزمة جديدة عنوانها عقاري إداري، ومضمونها سياسي كياني بامتياز؟ وهل سيسحب وزير المالية علي حسن خليل المذكرة الإدارية بشأن إتمام أعمال التحرير والتحديد التي تسببت بأزمة قد تصبح خطيرة ووطنية بدءاً من العاقورة، أم ستلفلف المسألة وتقف الامور ويبقى القديم على قدمه جرياً على التجارب اللبنانية؟ ترتبط هذه المسألة برفض أهالي العاقورة تحويل مشاع بلدتهم إلى أراض أميرية فتصبح ملكيتها للدولة اللبنانية، وقد رفض مخاتيرها الأربعة التوقيع على محاضر مسح عدة تؤكد أن العقارات التي يوقعون عليها هي أراض أميرية خلافاً لواقع الحال الذي يؤكده القانون والذي يثبت أنها جزء من مشاع هذه البلدة، التي تربط بين جبل لبنان والشمال والبقاع، والتي تتصل بتنورين وعيناتا ومشاع فتوح كسروان واليمونة وبيت مشيك. وعند هذا الحد إدعى القاضي العقاري لبيب سلهب على المخاتير بتهمة العصيان على قرارات الدولة ولا يزال النزاع قائماً أمام القضاء. ونهاية العام الماضي أصدر الوزير خليل مذكرة إدارية قضت في أحد بنودها بالطلب إلى لجنة المساحة عدم تدوين العبارات الخاطئة التي كانت ترد سابقاً (ملك عموم أهالي البلدة أو مشاع عموم أهالي البلدة ...) وهو ما دفع بأهالي العاقورة ومخاتيرها وفعالياتها ومجلسها البلدي إلى رفض العمل بهذه المذكرة وتجاهلها والوقوف في وجه ما اعتبروه سلباً لأراضيهم ومقدمة لسلب المشاعات في جبل لبنان التي لم تخضع بعد لأعمال تحرير وتحديد. مشاعات جبل لبنان ... ملك خاص وينطلق موقف أهالي العاقورة من أن القوانين والقرارات الصادرة منذ عهد المتصرفية حتى قانون الملكية العقارية تحسم أن المشاعات في جبل لبنان ملك خاص يعود لأهالي البلدة التي تقع فيها هذه المشاعات، وأن التصرف بشأنها يعود إلى المجالس البلدية ونقطة على السطر، بينما اعتبرت المشاعات في المناطق اللبنانية الاخرى أراضي أميرية تعود ملكيتها للدولة اللبنانية. من هنا فإن المشاعات ليست أراضي أميرية، وبالتالي لا يمكن أن تصبح هذه المشاعات ملكاً للدولة إلا بقانون يعدل قانون الملكية العقارية، ولا يمكن التصرف بهذه المشاعات إلا بموجب مرسوم يصدر عن مجلس الوزراء بناء لطلب المجالس البلدية. وعند هذا الحد قامت القيامة ولم تقعد وأتى التوضيح من الوزير خليل مساء أمس الذي غرد عبر "تويتر": "يفتعل البعض أزمة غير موجودة حول المسح العقاري في العاقورة، ولا يوجد أي قرار من وزير المال يتعلق بإجراءات المسح، ولم أكلف أحداً بالأمر. ويستغل البعض أمراً غير مبرر وغير مفهوم في عملية تحريض على مسألة وهمية، والتحديد والتحرير يتم من قبل القاضي العقاري، وهو المسؤول عن إعداد المحاضر". وأضاف خليل: "‏لم أطلب الإذن بملاحقة أي مختار في العاقورة أو أي إجراء في وزارة الداخلية حول الموضوع، وإذا كان هناك أي أمر يحتاج إلى التوضيح فنحن مستعدون له". وفي اتصال لـ"الوكالة الوطنية" بمكتب الوزير خليل الإعلامي، أشار إلى أن "وسائل الإعلام تناولت موضوع رفع الحصانة عن مخاتير العاقورة في موضوع العقارات غير الممسوحة أو المشاعات"، لافتاً إلى "أن المذكرة الصادرة عن معالي وزير المال موجهة إلى المساحين العقاريين وليست موجهة إلى المخاتير". واعتبر المكتب "أن أحد المخاتير ممن لهم علاقة مباشرة بالمشاعات هو طرف في النزاع القضائي". وقال: "إن الوزير علي حسن خليل يؤكد أن هذه المذكرة لا تقوم إلا بحدود القانون الذي يرعى موضوع المشاعات. مختار العاقورة: نرفض تحويل مشاع العاقورة ملكاً للدولة مختار العاقورة حكمت الهاشم نفى أن يكون أي من المخاتير الأربعة قد تبلغوا من وزارة الداخلية برفع الحصانة عنهم بسبب الدعوى القضائية الآنفة الذكر. الهاشم الذي انتخب في أيار الماضي، والذي لم يكن من بين المخاتير الأربعة الذين رفعت هذه الدعوى ضدهم يؤكد التضامن الكامل مع المخاتير الآخرين ومع المجلس البلدي وسائر أبناء العاقورة وفعالياتها وشخصياتها في رفض ما يحاك ضد بلدتهم. ويقول الهاشم لـ "لبنان 24" إن المذكرة الصادرة عن وزير المالية مخالفة لقانون الملكية العقارية، الذي يؤكد أن المشاعات في جبل لبنان ملك خاص وتعود لأهالي البلدات التي تقع في نطاقها، وبالتالي فإن المجالس البلدية في هذه البلدات هي التي تديرها وتشرف عليها. من هنا، يتابع الهاشم، فإن القرار الإداري لا يلغي قانوناً والعكس هو الصحيح، لأن القانون هو الذي يجب أن يتبع في إصدار القرارات والمراسيم. وإذا كانت النية موجودة بتحويل المشاعات إلى أراض أميرية فيجب أن يقر قانون جديد ينص على ذلك. ويلفت الهاشم إلى أن هذه المذكرة لا تلزم لا بلدية العاقورة ولا مخاتيرها ولا أهلها بصفتهم مالكي مشاع البلدة، وهذا ما كان الدافع الأول والأخير في تحركاتهم منذ عامين واليوم مجدداً. وكيف حصل ما حصل؟ يجيب الهاشم أن الدولة اللبنانية افتتحت أعمال التحرير والتحديد في العاقورة منذ 10 سنوات تقريباً، لكن الامور تعقدت منذ عامين تقريباً حين طلب إلى المخاتير التوقيع على عمليات تحرير وتحديد لعقارات عدة داخل العاقورة بإسم بلدية العاقورة فما كان من المخاتير إلا أن رفضوا ذلك مصرين على التوقيع بإسم أبناء بلدة العاقورة. وحين رفض المخاتير التوقيع إدعى عليهم القاضي سلهب بتهمة العصيان ثم توقفت أعمال التحرير والتحديد عند هذا الحد. ويشير الهاشم إلى أن المخاتير أصروا على هذه العبارة للإبقاء على ملكية المشاع لأبناء البلدة ولئلا تتسرب الدولة من خلال أي تدبير، مثل مذكرة الوزير خليل وتضع يدها على مشاع العاقورة بعد أن يصبح ملكية أميرية. وفي 21 كانون الأول الماضي أصدر الوزير خليل مذكرته هذه، وفي آذار الماضي استؤنفت أعمال التحرير والتحديد في العاقورة. ويوضح الهاشم في هذا الإطار أنه تبلغ المذكرة منذ اسبوعين تقريباً من قبل رئيس لجنة المساحة في العاقورة داني راضي فأبلغ بدوره رئيس البلدية د.منصور وهبه وسائر المخاتير بها فرفضها الجميع، خصوصاً بالنسبة إلى البند الذي يظهر فيه التوجه إلى إلغاء المشاع وتحويله أراضي أميرية والذي يؤكد أن هذه المذكرة مجحفة بحق أبناء البلدة. وهو يشدد على استحالة تطبيق هذه المذكرة لأنها مخالفة للقانون مثلما سبقت إليه الإشارة، وعلى أن ابناء العاقورة يتسلحون بالقانون وهم تحت سقفه الأمر الذي يبرر امتناع المخاتير عن التوقيع على محاضر التحديد والتحرير. ويتابع الهاشم: إنتقلت لجنة المساحة إلى مسح عقارات المشاع وقد ابلغنا بأنه علينا أن نوقع على محاضر تتضمن العبارة نفسها أي أراضي أميرية، وهذا ما أقنعنا أكثر برفضنا التوقيع على المحاضر. الدويهي: سنقف بوجه ما يحاك للعاقورة لئلا تمتد العدوى أمام هذا الواقع المستجد الذي ينذر بأزمة جديدة على الساحة اللبنانية التي تعاني من كمّ هائل من المشاكل ليس أقلها الفراغ الرئاسي والشلل على مختلف المستويات أكد رئيس حركة الأرض طلال الدويهي أنه بادر إلى إجراء سلسلة من الإتصالات للوقوف بوجه ما يحصل في العاقورة اليوم وغداً على الأرجح في المناطق التي ينسحب عليها هذا الواقع، وتحديداً في تنورين وبشري وعيناتا وإهدن وحمانا وبعض مناطق الشوف وجزين. الدويهي يقول لـ "لبنان 24" إن الإتصالات ستذهب باتجاه التشاور في هذه المسألة مع مختلف الأطراف، حزبية كانت أم سياسية أم مدنية أم روحية، تمهيداً لتشكيل لجنة تنسيق ومتابعة، ثم للتحرك السياسي والإعلامي والميداني ولمؤازرة أبناء العاقورة. وهو يشير إلى أن اولى لقاءاته ستكون مع البطريرك الماروني بشارة الراعي، وإلى أن المصدر نفسه الذي يقف اليوم وراء ما يثار حول مشاع العاقورة هو عينه من وقف وراء مشكلة عقارات لاسا والدلهمية وسواها من القضايا المطروحة. الدويهي يتخوف من أنه إذا لم يوضع حد لما يحصل في العاقورة فستمتد العدوى إلى المشاعات في محمية حرج إهدن مثلا أو إلى عيناتا وأعالي بشري وتنورين...داعياً إلى توضيح كل الامور ووضع حد سريع لها، معرباً عن خشيته من أن تقدم الدولة على مشاريع ترتد سلباً من كل الإتجاهات إذا كانت هذه المشاعات قد تتحول أراضي اميرية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك