تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل العقدة السعودية بترئيس عون أم بترئيس الحريري؟

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
02-09-2016 | 03:21
A-
A+
هل العقدة السعودية بترئيس عون أم بترئيس الحريري؟ <br/>
هل العقدة السعودية بترئيس عون أم بترئيس الحريري؟ <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تسجّل المرحلة الحالية حالة غير مسبوقة من الجمود السياسي يكاد يقفل الأبواب كافة أمام أي حلّ لفكّ الأزمات العالقة، وعلى رأسها أزمة رئاسة الجمهورية، اذ يقترب موعد انعقاد حلقة جديدة من حلقات الحوار الوطني وسط تشنّج متفاقم بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي وبين المرشّح الأول للرئاسة الجنرال ميشال عون، وعلى وقع تهديدات معلنة وغير معلنة من قبل العونيين بالتصعيد، ما يوحي بأنّ الطرف البرتقالي قد يغيب عن طاولة عين التينة، أضف الى ذلك نعي مسبق لأي اتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية، كما يقول أكثر من طرف مشارك في الحوار، ما يضع الانتخابات النيابية برمتها على المحكّ، ويدخل البلاد في مجهول جديد، كون هذه الانتخابات هي العنوان الأساسي للمرحلة المقبلة. هذا من جهة، أما من جهة أخرى، فامتناع العونيين عن حضور جلسات الحكومة على خلفية رفضهم التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي قد يخلق أزمة جديدة في مسلسل أزمات الحكم، خصوصاً بعد الكلام الشديد اللهجة الذي قاله وزير الخارجية جبران باسيل في هذا الإطار، والذي يبدو أنّه فاجأ أقرب حلفاء التيار العوني، من "حزب الله" الى "القوات اللبنانية"، حيث عبّرت أوساط من الجهتين عن استغرابهما النبرة العالية التي اعتمدها رئيس "التيار البرتقالي" الذي "لعن" من يحضر أو يشارك في اجتماعات الحكومة. وقد أعربت جهات في "حزب الله" عن امتعاضها من هذا الكلام كونه يشمل الحزب، وإن عن غير قصد نظراً إلى قرار حارة حريك بعدم الانسحاب من جلسات مجلس الوزراء على أساس أنّ الانسحاب من الحكومة سهل إلاّ أنّ العودة اليها صعب، وقد قام الحزب من هذا المنطلق بالوساطة بين رئيس الحكومة تمام سلام والعونيين لإيجاد مخرج لموضوع الجلسات. أما الأوساط المقربة من معراب، فقد رأت أن موقف "الجنرال" من مسألة التمديد لقائد الجيش مبالغ به، وأنه كان في إمكان عون تفادي هذه الأزمة وغضّ النظر عن هذا الموضوع الحساس نظرا إلى دقة الوضع الأمني من جهة، ولأنّ في إمكان "الجنرال" تعيين قائد جديد للجيش في أي لحظة اذا انتخب رئيساً للجمهورية. وعلى رغم هذا التباين في الرأي والموقف بين التيار وكلّ من الحليفين، أي "حزب الله" و"القوات"، فإنّ العلاقة بين الرابية وحارة حريك من جهة، وبين الرابية ومعراب من جهة أخرى، تبقى متينة مع ما يترافق ذلك من محاولات تشويش يقوم بها البعض لخلق مناخ تشنّج واضطراب، على حدّ قول أوساط الأطراف المعنية، التي تؤكّد أنّ أي محاولة للصيد في الماء العكر سوف يكون مصيرها الفشل. وفي هذا الإطار، من المنتظر أن يشدّد رئيس حزب "القوات" سمير جعجع في القداس على راحة شهداء "القوات" الذي يقيمه الحزب السبت المقبل في معراب، على الاستمرارية في العلاقات بين القوات والعونيين وجدّيتها وعلى متانة المصالحة المسيحية. عقدة العقد وتبقى عقدة الرئاسة هي الأساس، وسط اقتناع في الأوساط السياسية أنّ بين عون وبعبدا ومضة، إلاّ أن حدوثها قد يستغرق يوماً أو شهراً أو سنة... أو فراغ. واذ تؤكد أوساط رفيعة في "حزب الله" أنّ تمسك الحزب بعون ليس مناورة سياسية كما يدّعي البعض انما حقيقة قد اثبت جديتها الأمين العام للحزب السيد حزب نصر الله عندما أعلن انفتاح حارة حريك على رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري كرئيس للحكومة مقابل تبنّي هذا الأخير لترشيح عون. ولا تخفي هذه الأوساط في المقابل بعض التساؤلات حول مدى اقتناع المملكة العربية السعودية ليس فقط بطرح عون كرئيس للجمهورية، بل بالحريري رئيساً للحكومة. ففي ما يتعلّق بموقف "حزب الله" من الرئاسة، تلفت الأوساط الى أنّ الكلام المتكرّر حول تجنّب حارة حريك المبادرة الى إقناع حلفاء الحزب في 8 آذار، من برّي الى النائب سليمان فرنجية، بمساندة ترشيح عون لا قيمة له ،اذ انّ الحزب لن يسير أصلا بأي مرشح لا يوافق عليه الطرف السني الأساس في البلاد، ومن هنا ضرورة موافقة تيار "المستقبل" على عون، ما يفسّر انفتاح نصرالله على الحريري كتأكيد من قبل الحزب على جدية خياره والتزامه بعون. انما تبدي الأوساط شكوكا حول ما اذا كان الحريري يجسّد فعلا الخيار السعودي ، لافتة الى بعض المعطيات التي تشير الى عكس ذلك. كما أنّ المملكة لم تقم بأي جهد جدّي لتصحيح وضع الحريري المادي خصوصا في السعودية حيث أن شركة "سعودي أوجه" تتجه الى إعادة تشكيلها بحيث يكون له حصة معينة كشريك أو كمساهم ، ولم تتدخّل لوقف التطاول والارتداد على الزعيم الشاب من قبل أهل البيت الواحد، من خالد الضاهر الى اشرف ريفي، الى غيرهما من المتجرّئين على التصدي لآراء وتوجيهات "الشيخ" الشاب، ما يرسم أكثر من علامة استفهام حول اهتمام السعودية بالحريري، لأنّه من البديهي أن تعمل المملكة أولا على تلميع صورة مرشّحها وتحصينه سياسيا وماليّاً ان هي أرادته فعلا رئيساً للحكومة، بحسب تلك المصادر. وثمة من يقول أنّ موقف السعودية هذا ليس موجهاً ضدّ الحريري بقدر ما هو إشارة الى عدم اهتمام المملكة بالسياسية اللبنانية ككلّ.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك