تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل يعود "حزب الله"... الى منطق السلّة؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
02-09-2016 | 03:35
A-
A+
هل يعود "حزب الله"... الى منطق السلّة؟
هل يعود "حزب الله"... الى منطق السلّة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كان مفاجئاً كلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله حين وقف على منبر "الانتصار التموزيّ" معلناً أنّ الحزب لا يزال متمسكاً بترشيح العماد ميشال عون... ولكن هذه المرة من دون شروط. وهو يقصد بها بطبيعة الحال سلّة المقايضات التي سبق له أن عدّدها في خطاب سابق. كانت المرة الأولى التي تتخلى فيها الضاحية الجنوبية عن كل البنود المرتبطة بالتسوية الرئاسية، ولعل أبرز ما فيها قانون الانتخابات، والذي كان يضعه الحزب في مرتبة أساسية، تكاد توازي أحياناً مرتبة الرئاسة. حتى أن السيد نصر الله راح في ايجابيته الى حدّ الاستعداد لتسهيل "مرور" اختيار رئيس للحكومة، ما يعني رفع "الفيتو" عن سعد الحريري. قدّم الحزب، وفق هذه المقاربة، كل التسهيلات الممكنة والمساعدة التي تساهم في انتخاب "الجنرال" رئيساً للجمهورية، اذا ما قرر تيار "المستقبل" السير في هذا الطريق والتوجه الى مجلس النواب لوضع ورقة ميشال عون في الصندوقة الرئاسية... لكن العصا لا تزال في الدواليب. يقول أحد المواكبين للطبخة الرئاسية إن واحداً من الدوافع التي أملت على "حزب الله" اشعال الضوء الأخضر أمام تسوية اعتقد كُثر أنها تلوح في الأفق، هو حرصه على عدم لعب دور المعرقل، وهي التهمة التي تلقى على كتفيه ربطاً بالموقف الإيراني المتشدد الرافض تقديم أي تنازلات اقليمية أو القيام بأي مقايضات، في الوقت الراهن. ويؤكد أنّ الضاحية الجنوبية أرادت تقديم دليل حسيّ على أنها مستعدة لتسهيل الاتفاق اذا كان جاهزاً، وما على الآخرين الا السير به لإخراج "فخامة الشغور" من القصر الرئاسي، واذ بالتطورات تظهر أن الأمور لا تزال في مكانها. بنظره، لا يمكن استبعاد فرضية أنّ الحزب مدرك لهذا الواقع، وهو يعرف جيداً أنّ طبخة الرئاسة لم يحن آوانها، لأنها موضوعة على النار الاقليمة، ولا يمكن للطباخين اللبنانيين مهما علا شأنهم أن يحسموا مصيرها، وبالتالي ما يحاك في السجادة الرئاسية من جانب الخياطيين المحليين ليس سوى تضييعاً للوقت أو من باب ملء بعض الفراغ. هكذا يعود السؤال الى مربع البداية: ماذا يريد "حزب الله"؟ بنظر المطلعين، المفاضلة على طاولة الحزب مطروحة على الشكل الآتي: اما السير بمرشح من عمق صفّه أي ميشال عون أو سليمان فرنجية، أو الذهاب الى خيار ثالث يكون أقل التصاقاً بهذا الفريق مقابل ضمانات سياسية أخرى، منها قانون انتخابات جديد وآليات سياسية للحكم. يقول هؤلاء إنّ مصلحة "حزب الله" الاستراتيجية هي في المعادلة الثانية، خصوصاً أنّ موازين القوى تتغير في المنطقة لصالحه، وبالتالي قد لا يكون لديه خشية من أي ماروني ستطأ قدماه القصر الجمهوري، وبالتالي فإنّ السير باتفاق يحصّن موقعه الدستوري في التركيبة السياسية هو الخيار الأفضل له. ولهذا ثمة من يقول إن طهران تشجع على سياسة النفس الطويل في انتظار جلاء الأوضاع الاقليمية، خصوصاً إذا سارت الرياح كما تشتهي سفن هذا الفريق...فيصبح عندها منطق السلة أكثر ضمانا وربحاً على المدى البعيد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك