تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

رسائل ميقاتي من "العربية": لا لخطاب الغرائز

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
05-09-2016 | 05:41
A-
A+
رسائل ميقاتي من "العربية": لا لخطاب الغرائز
رسائل ميقاتي من "العربية": لا لخطاب الغرائز photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يفصل الرئيس نجيب ميقاتي في ممارسته للعمل السياسي، بين تفاصيل المسائل التي يضجّ بها المشهد الداخلي، وبين القيم الكبرى التي اعتاد أن يقارب بها الشأن الوطني، فالسياسة والشأن العام عنده التزامٌ وثبات وتأسيسٌ قبل أن تكون مناورات وردات فعل وخطاب عاطفي، وهو ما عكسته كلمته في حفل التخرج الذي أقامته جامعة بيروت العربية لطلابها في طرابلس، تشكل في مجموعها مفاتيح ضرورية لمقاربة تطورات المشهد اللبناني. والواقع أن لا جديد يظلل الحياة السياسية اللبنانية. فبانتظار "الحل السحري" كلّ الملفات والأزمات والقضايا والاستحقاقات مجمدة، وما يسري على الحوار ينسحب على جلسات انتخاب الرئيس وعلى عمل الحكومة المعطلة أصلاً! ووسط هذه الصورة بدت لافتة مجموعة مواقف – رسائل أطلقها الرئيس ميقاتي في المناسبة. فإزاء الحوار الغارق بتقطيع الوقت، وانتخاب الرئيس المعطل على ألف سبب وحجة بانتظار الخارج، أكد ميقاتي أن "مبادرات الحلول العربية والخارجية المطروحة، على أهميتها، لن تكون بديلا عن التوافق بيننا نحن اللبنانيين"، مشدداً على أن "لا خيار الارتهان والتبعية للخارج مفيد، ولا نهج العناد والمكابرة في الداخل مجد، ولا بديل عن قيام تعاون حقيقي أساسه الثقة، لادارة شؤون الوطن ومعالجة الأزمات التي يتخبط بها". من ينصف طرابلس؟ ولأن إطلالة ميقاتي الطرابلسية لا تستقيم من دون التعريج على مفصل مهم متصل بأحد أكثر الملفات حساسية وهو جريمة تفجير مسجدي "التقوى" و"السلام" الارهابية، وصدور القرار الاتهامي، كان لا بدّ من إعادة التأكيد على أهمية "احقاق الحق ومحاسبة كل الضالعين في الجريمة"، مذكراً بأن "عشرات الشهداء ومئات الجرحى أمانة في أعناقنا ومن واجب السلطة القضائية ومسؤوليتها الوطنية والاخلاقية كشف المرتكبين ومحاكمتهم لأنهم من أسوأ الناس لأية فئة انتموا لانهم استهدفوا المؤمنين في بيوت الله الآمنة"، من دون اغفال أن "طرابلس حمت كل لبنان من الفتنة يوم التفجير وعلى القضاء أن ينصفها وينصف شهداءها". خيار الوسطية والاعتدال وكما في كل مفصل واستحقاق، لا يكلّ الرئيس ميقاتي من إعلان التمسك بالثوابت التي ارتضاها عنواناً لسلوكه السياسي، وباتت تشكل عنواناً لعمله الوطني، حتى وإن كانت من النوع الذي لا يستثير الغرائز. وهنا كانت إشارته إلى "أننا من دعاة الوسطية والإعتدال"، معترفاً بأن "الخطاب المعتدل ليس جذابًا وبراقًا ومثيرًا كخطاب الإصطفاف والتحريض وتحريك الغرائز" وهنا تكمن صعوبة المهمة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك