تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حائط طريق المطار إلى الواجهة مجدداً: من هم "البجم"؟!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
05-09-2016 | 11:40
A-
A+
حائط طريق المطار إلى الواجهة مجدداً: من هم "البجم"؟!
حائط طريق المطار إلى الواجهة مجدداً: من هم "البجم"؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتباين مشاعر العابرين على طريق المطار في بيروت ومواقفهم تجاه العبارات والرسوم المطبوعة على الجدران، في الإتجاهين. ثمّة من يرى فيها مساحة للتعبير وترجمة للأهواء والثقافات والأيديولوجيات والإبداعات الفنية. كأنّها نبض الشارع، أو كأن الشارع ينبض بها. وثمّة من لا يجد فيها سوى رتابة وتشويهاً و"سطواً" متعمداً على المشهد العام للعاصمة، بل لبوابة لبنان. اعتاد اللبنانيون على جدران المطار "المُثقلة" بشتّى أنواع التعابير، كتابة ورسماً. ليست هذه المشهدية محصورة بهذه البقعة من بيروت، بل تتعداها لتشمل مناطق أخرى، وإن تمايز الأسلوب أو الأهداف أو الأنواع. حين تقرّر طلاء جدران نفق بيروت منذ مدّة قصيرة في محاولة لإزالة العبارات والرسوم والشعارات، "غرّد" المواطنون مستخدمين سمة "بحبك_يا_سودة"، وانقسموا بين مؤيّد ومتحسّر على غياب هذا "الإرث". اليوم، برز ما نشرته صفحة "وينيه الدولة" على موقع "فيسبوك"، معنونةً: "فيديو تحت عنوان، الشعب البجم...". يبدأ الفيديو بكلمتين: "الشعب البجم"، متابعاً ما مفاده أنّه بعدما قامت السلطة المعنية بمحاولة تجميل مداخل العاصمة عبر طلاء حائط طريق مطار بيروت، والذي استغرق أسبوعين، وبعد أقلّ من 48 ساعة من انتهاء العمل، قام ناشطون من حملة "طلعت ريحتكم" بزيارة مداخل بيروت"، مظهراً النتيجة عبر تصوير كتابات جديدة، بما فيها "نظفتوا الحيط ووسختوا البلد"، "حكومة الزبالة"، و"كلن يعني كلن". منشور "وينيه الدولة" لاقى الكثير من التعليقات بين من وافق على وصف كاتبي العبارات (ناشطو حملة طلعت ريحتكم) بـ "الشعب البجم"، وبين من ذكّر القيميين على الصفحة بأزمة النفايات المستمرّة والروائح الكريهة المنبعثة في تلك المحلّة. وفيما تملأ صور الشوارع، التي ترزح تحت الأوساخ، صفحة "طلعت_ريحتكم" على "فيسبوك"، سعياً من القيّمين على توثيق محاولات "حكومة الفشل بإعادة لبنان كوجهة عالمية أولى لسياحة النفايات"، نأت الحملة بنفسها (حتى كتابة هذه السطور) الردّ أو التعليق على الفيديو. هكذا، يشغل حائط المطار بال المواطنين حالياً. الأكيد أنّه من حق الجميع الإعتراض على إعادة "تشويه" الجدار بعد طلائه، من باب المحافظة على جمالية المدينة وشوارعها وعدم التعدي على الأملاك العامة، ولو بالألوان. لكن هل ثمّة من بمقدوره إقناع "البجم" بأنّ اللون الأبيض على بضعة أمتار، على طريق المطار، سيمحو عار كيلومترات من الأوساخ والذلّ والقرف واليأس؟ يبدو الأمر صعباً للغاية. لربّما وجب التقدم من "المجرمين" الذين حملوا قارورة "سبراي" وتوّجهوا إلى طريق المطار بالتهنئة لقدرتهم على تحمّل الرائحة المقيتة الدائمة الإنبعاث هناك. لربّما وجب زجّهم في السجون، بتهمة الضغط على حنجرة بيروت البائسة، إلى حدّ إجبارها على رفض الصمت. فلتتكلم، ولو كتابة على الجدران.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك