تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ارانب عين التينة!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
06-09-2016 | 00:59
A-
A+
ارانب عين التينة!<br/>
ارانب عين التينة!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كنا ننتظر أن يُخرج الرئيس نبيه بري بالامس من اكمامه ارنباً من بين الارانب الكثيرة التي بات يجيد "لعبة" تخّبئتها تحت اكمامه، ليخرجها في الظرف المناسب والوقت الملائم، إلاّ أن ما حصل في الجلسة الـ 21 من طاولة الحوار، وكان متوقعاً، طيّر الحوار إلى أجَلٍ غير محدّد، خصوصاً أننا لم نعد نعرف أي ارنب يجب أن يخرج اولاً، بعدما باتت طاولة الحوار تحتاج إلى طاولة حوار تنقذها من مأزقها، و"تفقي" دملة "القلوب المليانة" وحلّ الأزمة الناشبة بين الرابية وبنشعي، على خلفية الازمة الرئاسية، مع أن إخراج الارنب الرئاسي لم يحن وقته بعد، وهو لا يزال ينتظر الارانب الأخرى، سواء بالتدرج الواحد تلو الآخر، أو في سلّة واحدة، بما فيها من صيغة تكون مقبولة من أغلبية الأطراف لقانونٍ انتخابي يخلط الأكثري بالنسبي، فضلاً عن توافق مسبق على اسم رئيس الحكومة وشكلها، مع ما يرافق ذلك من مواقف متباينة، بين مؤيد ومتحفظ ورافض. وقد صار الحديث عن السلة في غير محله، خصوصاً أن المياه الرئاسية لا يمكن حصرها في سلة الثقوب. ولأن اوآن الحلول الكبرى لم يحن بعد، ولأن كبار الخارج مهتّمون بما ستؤول إليه الاوضاع على الساحة السورية، مع ما يُحكى عن تسويات قريبة للأزمة السورية البالغة التعقيد، فإن الارانب التي يخبئها الرئيس بري باقية حيث هي إلى أن تلوح في سماء ارض الشام ما يدعو إلى قرب حلحلة في مكان ما، من خلال تسويات يُعمل عليها بين كبار العالم. فمن بلاد الشام تأتي الحلول، وكل ما عدا ذلك فسراب واضغاث أحلام. فلا رئيساً للجمهورية قبل انقشاع الضباب المخيم على الساحة السورية، وبعد زوال غبار المعارك. وكذلك لا قانوناً جديداً للإنتخابات النيابية، ولا أي شيء آخر له علاقة مباشرة بمصير ما يدور في سوريا. وفي انتظار كل ذلك ما على اللبنانيين سوى الإنتظار، انتظار الفرج، وإن طال، لأنه يبقى افضل مئة مرّة من الإنفجار، وعليهم علاوة على ذلك تدبير شؤونهم الداخلية بالتي هي احسن. وهذا "الاحسن" يتمّثل بالحكومة الواقفة "على صوص ونقطة"، وكمن يقف على حافة هاوية لا يحتاج إلى الكثير من الهزّ لكي يقع. فالتمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي حاصل لا محالة، وإن اعترض المعترضون، لأن الظرف لا يسمح بـ"اللعب" بنار الأمن، الذي لا يزال ممسوكاً، من دون أن يعني ذلك أن ليس في المؤسسة العسكرية ضباطاً كباراً أهلاً للقيادة والمسؤولية. وكما مرّت مسألة التمديد في المرتين السابقتين ستكون "الثالثة ثابتة"، وسيعود انتظام العمل الحكومي، ولو بحدّه الأدنى، إلى ما كان عليه، على مدى سنتين ونيف، بإنتاجية دون المستوى المطلوب، مع ارتفاع منسوب العرقلة والتعطيل غير المباشر، بعدما تجاوز الوزراء المسيحيون عقدة "الميثاقية"، سواء حضر الوزراء العونيون، ومعهم وزير "الطاشناق" أم لم يحضروا. وقد تدفع "القنبلة الدخانية" التي فجرها باسيل من على منبر عين التينة اركان الحكومة إلى التشبث ببقائها واستمرار عملها أكثر من أي وقت مضى، ولو من قبيل "النكاية" أو المزايدة المسيحية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك