تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

من يتلاعب.. بمن؟

كلير شكر

|
Lebanon 24
07-09-2016 | 03:25
A-
A+
من يتلاعب.. بمن؟
من يتلاعب.. بمن؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مرة ثانية، عاد سعد الحريري ليطرق أبواب الرابية طالباً التشاور مع جنرالها. هذه الجولة كانت عبر صديقه وابن عمته وأقرب المقربين له نادر الحريري. الأخير لم يقطع يوماً علاقته بجبران باسيل حتى حين كان الفريقان في خندقيّ المواجهة والكباش، فقد تمكنا من الاحتفاظ بخيط رفيع، للرجعة. وبالفعل حصلت الرجعة. وفق المتابعين، خاض الرجلان في عمق الأزمة، رئاسة وحكومة وقانون انتخابات، لا بل أكثر من ذلك تناولا المواقع الأمنية الأساسية، كما تفيد المعلومات، وكان الانسجام طاغياً على ما عداه، وحيث حصل الخلاف توافقا على ترحيل البند الخلاف الى ما بعد الرئاسة. واللافت أنهما حققا تقدماً لم يسبق أن بلغاه في أي مرحلة سابقة لدرجة تحديدهما موعداً لانتخاب الجنرال رئيساً... على أساس اتفاق شامل أضفى عليه كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حول المرونة بشأن رئاسة الحكومة، مزيداً من "الشرعية". وتذهب المعلومات الى حدّ الجزم أنّ البحث في قانون الانتخابات والذي كان يعتبر عقدة العقد، لم يكن صعباً أبداً، حيث سجل الفريقان تقدماً كبيراً في هذا المجال على قاعدة الاتفاق على المشروع المختلط الجامع بين النسبية والاكثرية على أن تكون حصة النظام الأكثري أكبر من حصة النظام النسبي، بشكل لا يكون استفزازياً للفريق "الأزرق". إذاً، بدت الطريق مفتوحة، لا بل أقرب الى اوتوستراد مشرعة أمام وصول الجنرال الى قصر بعبدا، و"الشيخ" الى السراي الحكومية... إلى أن أتى الضوء الأحمر من مكان ما. يجيب المطلعون إنه أتى من المكان ذاته الذي خرج منه في المرة الأولى. أي الرياض التي لا ترفض تجزئة الحلول في المنطقة على قاعدة تحييد لبنان عن صراعات المنطقة وتفضل وضع كل أوراقها على طاولة موّسعة واحدة تقوم بضم وفرز مكوناتها وفقاً لمصالحها وأجندتها. ولكن الى الآن لم يحن بعد وقت هذا الحساب. إذاً، لا يزال اللغز عالقاً في الخرم. فالفيتو السعودي ليس جديداً، ويفترض أن الحريري يعرفه، ويفترض أيضاً أن الجنرال ميشال عون يدرك أبعاده وقدرته على التأثير على مسار الرئاسة الأولى. ومع ذلك مضى الرجلان مرة ثانية في طريق يعرفان مسبقاً أين سينتهي. فمن يتلاعب بمن؟ تؤكد المعلومات أنّ زعيم "تيار المستقبل" مهّد الطريق للمفاوضات في نسختها الثانية مع "التيار الوطني الحر" بالتلميح الى أنّ في جيبه تفويض سعودي يسمح له بسبر أعماق الرئاسة مع الجنرال، ويمكنه بالنتيجة عقد اتفاق شامل يسمح بوقوف نزيف الشلل الدستوري الحاصل في البلاد. وعلى هذا الأساس انطلق القطار. ولكن يحلو لبعض الخبثاء أن يسألوا: هل هناك في السعودية من يحاول اللعب في الوقت الضائع من خلال هذه "الروحات والمجيات" الرئاسية ومن دون نتيجة؟ هل هو سعد الحريري الذي يسعى لفرض أمر واقع على قاعدة وهمية ليدفع بها لتصير قوة ضغط ودفع باتجاه تسوية لبنانية- لبنانية تحظى فيما بعد بغطاء اقليمي؟ أم أن القطبة لا تزال في مكان ثالث؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك