تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحليفان الجديدان يفترقان... في الشارع

كلير شكر

|
Lebanon 24
09-09-2016 | 06:34
A-
A+
الحليفان الجديدان يفترقان... في الشارع
الحليفان الجديدان يفترقان... في الشارع photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا داعي ليعلنها "حزب الله" بالفم الملآن إنّه يريد حكومة تمام سلام حيّة لا ميّتة، حتى لو كانت مشلولة غير قادرة على اتخاذ أي قرار ذي فائدة. يكفي أنّه حاول مقاومة الجرف العوني خلال الجلسة الماضية من خلال المشاركة فيها بمسعى منه للتخفيف من اندفاعة اعتراض البرتقاليين الآخذة في الاتساع والتمدد. يخشى الحزب الشلل الكلي للهيكل الدستوري، مع أنّ خصومه يتهمونه أنه يسير بقدميه الى هذا المربع ليتسنى له إعادة خلط أوراق التركيبة الداخلية عبر تسوية شاملة سياسية - دستورية تحت عنوان "المؤتمر التأسيسي"... غير أنّ ما يتسرب من كواليسه يشي بأنه للحظة الحالية، يخشى انهيار "عمارة الطائف" على رؤوس الجميع. لربما لأنّ البديل ليس جاهزاً، أو لأنّ الظروف لم تنضج بعد. ولهذا حاول جاهداً اقناع حليفه البرتقالي بالتخفيف من قوة اندفاعته لتطيير الحكومة، لكنه اضطر بالأمس الى الوقوف في صفّ الرابية، من باب امتصاص نقمتها ومعارضتها التي تحولت من شكوى تتصل ببند التعيينات العسكرية الى مظلومية ضرب الميثاقية... ما يدل على أن "التيار الوطني الحر" وضع لنفسه خطة لتصعيد متدحرج يريده في هذ المرحلة بالذات لنفسه، لينقل معركته من المؤسسة الدستورية اليتيمة الفاعلة، الى الشارع. لقد صار جلياً، أنّ "تكتل التغيير والاصلاح" مصاب بانتكاسة رئاسية حالت دون وصول الجنرال ميشال عون الى كرسي بعبدا. وهو لذلك قرر تغيير استراتيجيته، من لعبة المفاوضات الى ورقة الأرض. باعتقاده أنّ الأزمة اللبنانية بشقها الدستوري، قبل الرئاسي، باتت على الحافة. ولذا قد يكون صار من الضروري نسف الطاولة، وهو مقتنع أنّ ثمة تقاطعاً في المصلحة بينه وبين الثنائي الشيعي. ولهذا قرر التصعيد في المواجهة بعدما أقفلت بوجهه أبواب التفاوض مع سعد الحريري وأعيدت الى نقطة البداية. هكذا، بدأت الماكينة البرتقالية تعدّ العدة للعودة الى الشارع، المكان الأحب الى قلوب رجالها ومحازبيها. عملياً، ينتظر أن يكون موعد 13 تشرين هو الحدث المنتظر، ليعترض العونيون بأقداهم، أسوة بالعام الماضي حين وقفوا على أبواب قصر بعبدا اعتراضاً على رفص التعيين في قيادة الجيش والشغور الرئاسي. اليوم ينضم بند الميثاقية الى لائحة الشعارات التي يرفعها "التيار الوطني الحر" ليزيد من وتيرة تصعيده درجة اضافية. ولكن، الحليف الجديد، أي "القوات" التي انضمت الى قافلة المؤيدين لترشيح العماد ميشال عون وفق ورقة اعلان النوايا، يبدو أنها لن تكون شريكة في النزلة الاعتراضية الى الشارع، وتفضل أن تقود مشاورات سياسية هادئة من شأنها أن تبقي التواصل قائماً بين الرابية وبيت الوسط. هذا لا يعني أبداً أن ثمة خلافاً في وجهات النظر بين الفريقين المتفاهمين ولكن الانتقال من الطاولة الى الشارع له محاذيره بالنسبة الى معراب، التي تفضل عدم قطع شعرة معاوية والابقاء على محركات المفاوضات شغالة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك