يبدو أن "التيار الوطني الحرّ" يتجه نحو التصعيد السياسي والميداني خلال الأيام والأسابيع القادمة، خاصة في حال لم يتم التوصل إلى أي إتفاق، أو تسوية سياسية تجنب البلد المزيد من التوترات، لكن السؤال الأساسي ما هو موقف "حزب الله" من التطورات، خاصة أنه لا يرى أن من مصلحته إنفراط العقد الحكومي، وفي الوقت نفسه لا يريد إحراج نفسه مع حليفه المسيحي الأول؟
مصادر مطلعة تؤكد أن "حزب الله" سيسعى إلى تجنب أي إسقاط للحكومة الحالية، بل سيعمل بجهد مضاعف خلال الأيام القادمة من أجل حل الأزمة السياسية الحالية وإعادة الحكومة إلى إنتظامها، عبر لعب دور الوسيط وعدم إحراج نفسه مع حلفائه.
وأشارت المصادر إلى أن الحزب سيستمر في المقاطعة ما دام وزراء التيار يقاطعون الجلسات الحكومية، ولن يغطي أي قرارات تُقر بعيداً عن الفريق المقاطع.
وترى المصادر إلى أنه في حال وصلت الأمور إلى حائط مسدود قد لا يتردد "حزب الله" في الإستقالة مع حليفه من الحكومة، رغم أنه سيترك هذا الخيار حتى النهاية لأنه في مكان ما يضره إلى حدّ كبير.
وأشارت المصادر إلى أن التنسيق بين الرابية وحارة حريك حاصل على أعلى مستويات، والهدف هو التسوية وليس التصعيد، لكن كل الخيارات متاحة.