بعد مجلس الشيوخ صوت مجلس النواب الأميركي اليوم على قانون يسمح لضحايا اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 واقاربهم بمقاضاة الحكومة السعودية طلباً لتعويضات في حال ثبوت أي دور رسمي لها في الاعتداءات.
وأمام ذلك لم يبق أمام السعودية سوى مخرج واحد وهو "فيتو" رئاسي يوقعه الرئيس باراك أوباما لإنقاذ الممكلة من معارك قضائية وأزمة سياسية واعلامية في داخل الولايات المتحدة.
وأقر مجلس النواب الأميركي بغالبية جمهورية وديمقراطية وقبل يومين من الذكرى الـ١٥ للاعتداءات، تشريعا يسمح لأسر الضحايا الـ 3000 بمقاضاة الحكومة السعودية طلباً لتعويضات، رغم تهديد البيت الأبيض باستخدام حق النقض ضد الإجراء.
وتم الموافقة بتصويت شفوي على المشروع الذي يحمل اسم "العدالة ضد أعمال الارهاب"، وصرفت الرياض الكثير على مجموعة اللوبي الأميركي في واشنطن لابطاله من دون جدوى.
ويترك ذلك السبيل الوحيد لوقف تطبيقه القانون، فيتو رئاسي من أوباما ما يعني رد النص للكونغرس واعادة التصويت عليه والحاجة الى الثلثين لجعله قانوناً. وبما أن الكونغرس أقر الإجراء من خلال اقتراع صوتي دون تصويت فردي مسجل وهو ما لا يعد إجماعاً من الناحية الفنية. وقد يجعل ذلك من الأسهل على الديمقراطيين أنصار أوباما تأييد حق النقض لاحقاً إذا استخدمه دون أن يضطروا لتغيير موقفهم بشكل رسمي.
الا أن ثمن فيتو أوباما قد يكون باهظاً على السعودية، وقد تطلب واشنطن لقاءه تنازلات لانهاء حرب اليمن أو أخرى في سوريا وفي تليين الموقف من إيران. ومن دون الفيتو تكون السعودية أمام كابوس قضائي في محاكمات فدرالية كلفتها الاعلامية أكبر من المادية على الرياض في المجتمع الأميركي.
(واشنطن)