تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أمامه ثلاثة خيارات صعبة: الحريري يسابق 13 تشرين

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
11-09-2016 | 03:30
A-
A+
أمامه ثلاثة خيارات صعبة: الحريري يسابق 13 تشرين
أمامه ثلاثة خيارات صعبة: الحريري يسابق 13 تشرين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لن يعود رئيس "تيار المستقبل" الى لبنان دون خطة واضحة لخطواته المقبلة وسط تأزّم سياسي غير مسبوق، وتعليقات "بالجملة" للمؤسسات السياسية والحوارات والتفاهمات بين أهل الحكم، جزء لا بأس به منها يقع بشكل مباشر أو غير مباشر على عاتق الشيخ سعد. أقلّه، هذا ما يفرضه المنطق، أن يكون الحريري مستعدّا لمواجهة الأزمات متى قرّر العودة من إجازته الطويلة، قصرية كانت أم ترفيهية. وهو، من هذا المنطلق، نجم المرحلة المقبلة ومحطّ الأنظار والتوقعات. ولا بدّ للحريري أن يعي هذا الواقع الذي وجد نفسه فيه ولو عن غير سابق تصوّر وتصميم وأن يكون على استعداد لمواجهته، خصوصا بعد كلام رئيس مجلس النواب نبيه برّي إبّان مجلس الوزراء الأخير، والذي حثّ فيه الحريري على ايجاد حلّ للأزمة الحكومية، معتبرا أنها مسؤولية الزعيم السني. وخصوصاً أن الجنرال ميشال عون قد حدّد تاريخاً معيناً للتوجه الفصل، وهو 13 تشرين الأول المقبل، ما يعني أن الحريري سيكون مضغوطاً بهذه التاريخ أو عليه أن يجترح مخرجاً قبله، وليس بالضرورة أن يكون هذا المخرج عبر تبني ترشيح الجنرال. السراي مقابل بعبدا؟ وبناء على هذه المعطيات، تقول أوساط سياسية متابعة لما يدور في الحلقات المستقبلية الضيقة إنّ فريق الحريري يعمل على ايجاد الصيغة الأفضل لتجاوز المرحلة القادمة من جهة، وللتحضير من جهة أخرى لما قد يكون هو الأهمّ في نظر المستقبليين، أي الانتخابات النيابية المقرّر عقدها أوائل الصيف المقبل، والتي تبقى هي الأساس في أي معادلة سياسية مقبلة وفي تحديد الأحجام والنفوذ مستقبلا. ولهذه الأسباب كافة، قد يجد الحريري نفسه مجبرا على استعجال الأمور خصوصا في ما يتعلّق برئاسة الجمهورية، ما يطرح علامات استفهام حول امكانية ان يمضي قدماً بترشيح الجنرال ميشال عون دون انتظار الموافقة السعودية على هذا الخيار، نظرا أن لا بديل لهذا الأخير في هذه المرحلة، مقابل أن يستلم هو مهام رئيس الحكومة في فترة ما قبل الانتخابات النيابية التي لا قدرة له على خوضها وهو على هذا الحال المتردّي سياسيا ومالياً دون أن يعرّض نفسه لخسارة جسيمة. بالتالي، ونظرا لأنّ الانتخابات النيابية حاصلة في المبدأ ولا مجال لالغائها من دون عذر وجيه خصوصا وأنّ "حزب الله" لا يمانع (بل يصرّ بحسب بعض العارفين) من اجرائها، يقول محبّذو هذا التوجه في صفوف التيار الأزرق إنّ الفرصة الوحيدة أمام الحريري لاسترجاع موقعه على الأرض وفي السياسة اذا بقي الوضع الإقليمي على حاله وعلاقاته مع المملكة العربية السعودية على برودتها، هو عبر العودة الى السراي الكبير والتفاوض على حقائب أساسية له في مجلس الوزراء، من شأنها أن تؤمّن له من الحضور والنفوذ السياسي والعافية المالية ما يكفي للعودة به الى الصف القيادي على الساحة اللبنانية عموما والسنية خصوصا، وهو مركز لطالما تصدّره آل الحريري. محاذير ضرورية واذ يسود جدل بيزنطي في محيط الحريري وبين حلفائه حول ما اذا كان تأييده لعون من خارج المظلّة السعودية قد يقضي نهائيا على علاقاته مع المملكة السعودية وبالتالي على زعامته السنية في لبنان أو أنّه، على العكس تماماً، سوف يفرض وجود الحريري على المحيط الإقليمي كرئيس حكومة لبنان ولا بدّ من الاعتراف به والتعامل معه على هذا الأساس، يرى كثيرون أنّ القرار النهائي في هذا الإطار سوف يتأثر الى حدّ كبير بكيفية تعامل السعودية مع مشكلة شركة الحريري في المملكة، "سعودي أوجيه"، وبما اذا كانت السعودية سوف تبادر الى المساهمة في حلّ هذه الأزمة أو لن تفعل. فان تعاونت مع الحريري في هذا الموضوع لا بدّ لهذا الأخير أن يعمد الى التزام الخط السعودي تماماً وأن يعدل عن أي خطّة لدعم عون دون تشجيع سعودي في هذا الإطار، وان تجاهلت المملكة موضوع الشركة وتداعياتها على الحريري قد يجد هذا الأخير نفسه مضطرا للمضي قدما بما يجده مناسبا له في المعادلة اللبنانية. واذ يعي الحريري أنه سوف يواجه اعتراضا شديدا في كتلته النيابية ان هو اختار المضي بعون دون إشارة سعودية في هذا الاتجاه، وعلى رأس المعترضين رئيس الكتلة فؤاد السنيورة، يعتمد في المقابل على دعم نوابه المسيحيين، من جان أوغاسابيان، الى ميشال فرعون وسيرج طورسركيسان، وكذلك على عدد من النواب السنة الذين يوافقون على هذا الطرح، أمثال وزير الداخلية نهاد المشنوق، والنواب محمد قباني، عمار حوري، محمد الحجار، زياد القادري. وبحسب المصادر، من أبرز المشجعين على هذه المبادرة في الفريق الأزرق من خارج حلبة مجلس النواب مدير مكتب الحريري نادر الحريري والنائب السابق غطاس خوري. وأما اذا قرّر الحريري عدم خوض مغامرة قد تفقده نهائيا ثقة السعودية ودعمها مستقبلا، فسوف يجد نفسه، بحسب المصادر، مضطرا الى لعب ورقة "الجوكر" المتبقية لديه، فيعمد الى شدّ العصب السني لتعويم نفسه وفريقه على الساحة اللبنانية تحضيرا لانتخابات نيابية شرسة لا قدرة له على التحكّم بقواعدها في ظلّ وضعه الحالي، وبالتالي قد يلجأ الى أمر من اثنين: إما أن "يُطيّر" الحكومة على أساس انّ صلاحيات رئيسها قد باتت مصادرة من قبل بعض الأفرقاء، وفي ذلك تجاوز فاضح للدستور وللبيئة السنية برمتها ولا يمكن للحريري السكوت عنه؛ وإما أن يعلّق نهائيا الحوار مع "حزب الله" بحجّة أنه لم يعد مجديا، وأن حزب الله مسؤول عن التعطيل في البلاد، فيصعّد اللهجة خارج هذا الحوار ضدّ الحزب بشكل يرضي شارعه ويعيد له وهرته وزعامته المشتّتة. هكذا يكون أمام الحريري 3 خيارات لا يحسد عليها: إما تبني ترشيح عون، وهو مستبعد تجنباً للارتدادات السعودية عليه، أو تطيير الحوار الثنائي مع "حزب الله"، أو الذهاب إلى خيار الاستقالة من الحكومة (مع ما يعنيه ذلك من محاذير دستورية لناحية الانزلاق بالبلاد إلى الفراغ الدستوري الشامل) بانتظار حل شامل أو حتى الذهاب لصدام كبير. هنا لا تجزم مصادر متابعة بأن الاتفاق الروسي – الأميركي الأخير حول سوريا هو حتماً مدخل لحل للأزمة السورية، وبالتالي، تقول هذه المصادر، علينا انتظار انعكاساته على لبنان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك