تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

النفايات الطبية: مرض مخفي يعشعش في المستشفيات

لينا غانم Lina Ghanem

|
Lebanon 24
03-06-2015 | 04:28
A-
A+
النفايات الطبية: مرض مخفي يعشعش في المستشفيات
النفايات الطبية: مرض مخفي يعشعش في المستشفيات photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"من لم يمت بمرض أو داء، أصيب بتلوث الإستشفاء". إنها معادلة حصرية في لبنان تؤشر الى تعد صارخ "على "الأمن الصحي" من خلال سوء إدارة معالجة النفايات الطبية، في الوقت الذي يفتقر فيه التشريع اللبناني الى النظرة الوطنية الشاملة والواضحة لهذه المسألة. ماذا تفعل المستشفيات بنفاياتها وكيف تتخلص منها؟ ماذا عن الحرق في الهواء الطلق بحيث تتحول المحارق الى مطامر في الفضاء، أو الطمر في مكبات عشوائية الى جانب النفايات المنزلية؟ وماذا عن التلوث السام الذي يصيب "ثالوث البيئة" أي الهواء والماء والتراب؟ حقن مستعملة، أكياس مصل، أكياس دم، عبوات أدوية فارغة، عقاقير منتهية الصلاحية، أجنة غير مكتملة، أعضاء بشرية من مخلفات عمليات جراحية. كلها نفايات ناتجة عن مجمل نشاطات الرعاية الصحية يمكن للمواطن أن يشاهدها بالعين المجردة داخل المكبات جبلاً وساحلاً وفي قعر البحر أيضاً. مصادر هذه النفايات ليست فقط المستشفيات، فهناك المراكز الطبية والمستوصفات، مراكز التجميل والصيدليات، المعامل الصيدلانية، المختبرات الطبية، معاهد البحوث، مختبرات الجامعات، مراكز الطب البيطري، مراكز الرعاية الصحية وبيوت العجزة، إضافة الى الفضلات الناجمة عن العلاج في المنازل مثل إبر الأنسولين. كل ذلك يشكل مصادر لنفايات صحية دائمة وليست ظرفية تحتاج الى إجراءات وآليات خاصة لمعالجتها. تشكل هذه النفايات خزاناً مثالياً لنمو جزئيات حية وخطرة مثل الجراثيم والفيروسات التي تهدد صحة المريض داخل المستشفيات أو العاملين في القطاع الصحي، لكنها تنتقل أيضاً عبر الاحتكاك المباشر والجروح أو بطريقة غير مباشرة عبر تلوث المياه والهواء والتربة. وتعتبر نفايات المستشفيات جزءاً من تركيبة النفايات الصلبة، وهي تقسم الى أربعة أنواع: خطرة ومعدية، خطرة وغير معدية، غير خطرة، مشعة، مع الاشارة الى أن بعضها يحتاج الى ادارة خاصة مثل الأدوية المنتهية الصلاحية، وتلك المضادة لنمو السرطان وأدوية العلاج النفسي والحيوانات المستعملة في التجارب العلمية. أولى الطرق المعتمدة للتخلص من هذه النفايات هي الحرق مع أنها تراجعت عالمياً، إلا أنها لا تزال فعالة في لبنان، يليها الطمر في المكبات العشوائية، علماً أن لبنان ينتج يومياً 11 طناً من النفايات الطبية التي تعتبر من أخطر أنواع النفايات، وهي تزيد من تفاقم مشكلة النفايات الصلبة بشكل عام. وتنتج عملية الحرق أكثر من 200 مادة ملوثة وسامة تنبعث من المحارق وتحوي أوكسيد الكربون والنتروجين والمعادن الثقيلة، خصوصاً الزئبق الذي يتسبب بخلل في نمو دماغ الجنين وبتسمم مباشر للجهاز العصبي والكلى والكبد، فيما تعتبر مادة "الديوكسين" من أخطر المواد المسرطنة ومن آثارها الصحية تلف الجهاز العصبي والخلل الهرموني والتشوهات الخلقية والضعف في الجهاز التناسلي وجهاز المناعة، أما الطمر فيؤدي الى تلوث التربة ومصادر المياه الجوفية. ثمة من يقول إن كلفة التخلص من النفايات الطبية مرتفعة، مما يدفع بعض المستشفيات الى التهرب من مواجهة هذه المشكلة، لكن دراسة إحصائية أفادت بأن كل سرير في المستشفى ينتج يومياً ثلاثة كيلوغرامات من النفايات من بينها كيلوغرام واحد من النفايات الطبية، لكن من المعيب ألا تعمد المستشفيات الى التخلص من نفاياتها بطريقة بيئية سليمة إذا عرفنا أن كلفة معالجة الكيلوغرام الواحد هي 900 ليرة لبنانية. بالمقابل هناك عدد من المستشفيات يتعامل مع هذا الموضوع بوعي ومسؤولية. الى أن تبصر الضابطة البيئية النور، تتطاير الجراثيم السامة يميناً ويساراً فوق كل الأراضي اللبنانية، فيما يستمر بعض المستشفيات والمراكز الطبية في مخالفة القوانين وفي الاعتداء البيئي والصحي الفاضح. ("لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك