تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حزب الله"... إما عون وإما مؤتمر تأسيسي

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
16-09-2016 | 03:51
A-
A+
"حزب الله"... إما عون وإما مؤتمر تأسيسي
"حزب الله"... إما عون وإما مؤتمر تأسيسي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا شكّ في أنّ الانتخابات النيابية المقرّرة أوائل الصيف المقبل سوف تشكّل محطة مهمة بل حاسمة في توزيع النفوذ السياسي، إن هي حصلت في موعدها. وعلى هذا الأساس، ليس عجباً أن يكون بعض الأفرقاء السياسيين ساعين الى تأجيلها، لأنّ ظروفهم الحالية غير مهيّأة لمعركة مصيرية من هذا الحجم، وعلى رأسهم كما تقوله بعض الأوساط المتابعة لهذا الموضوع، رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري. اذ، وبحسب بعض التسريبات في هذا الإطار من "المطبخ" السياسي في "بيت الوسط"، يخشى فريق الشيخ سعد ما يخشاه من معركة لا يملك اليوم الطاقة المالية لخوضها ولتسجيل ربح وفير له ولفريقه فيها، ولو على أساس قانون الستين، بعدما اثبتت نتائج الاستحقاق البلدي الأخير الذي جرى على أساس هذا القانون أنّ "المستقبليين" قد فقدوا المونة التامة والمطلقة على جمهورهم. وعلى هذا الأساس، بقي أمام "الفريق الأزرق" حلّان لمواجهة ارتدادات الأزمة المالية والسياسية في المعركة الانتخابية المقبلة: اما الضغط للتصويت على الصيغة الانتخابية الأنسب لـ"المستقبليين" من ضمن المشاريع المطروحة، وأما السعي الى تأجيل الانتخابات النيابية برمّتها. وبحسب الأوساط المتابعة، فقد اقترح الحريري وحلفاؤه مؤخّراً على المعنيين فكرة تأجيل الاستحقاق النيابي والتمديد مرة أخرى لمجلس النواب الحالي، إلّا أنّ هذا الطرح اصطدم برفض قاطع في صفوف فريق 8 آذار، وفي مقدمة المعترضين "حزب الله"، الذي يصرّ على اجراء هذه الانتخابات في موعدها مهما كانت الظروف وتحت أي قانون انتخاب كان. وفي موازاة جهده للتمديد للمجلس، يبحث الحريري عن سبلٍ لإقرار أفضل قانون انتخاب ممكن له، علماً أنّ هذا الموضوع سوف يكون في قلب العمل السياسي في الأشهر المقبلة، مع فتح الدورة العادية لمجلس النواب في الشهر المقبل وانكباب متوقع للّجان النيابية على درسه. ومن هنا، أتت زيارة موفد الحريري غطاس خوري لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع مطلع الأسبوع، اذ، وبحسب مصادر مقرّبة من معراب، تركز البحث بين الرجلين على سبل التوصل الى اتفاق عام حول مشروع القانون المختلط الذي سبق أن تقدّم به كلّ من "المستقبل" و"القوات" و"الاشتراكي" الى المجلس النيابي، وعلى ضرورة التنسيق والضغط على الأفرقاء كافة لتبنّيه دون سواه، إن كُتب للمجلس أن يصدر قانوناً جديداً للانتخابات المقبلة. ومن المتوقع أن يحظى الموضوع الانتخابي في المرحلة المقبلة باهتمام أهل الحكم، خصوصا أن لا جديد في مسألة الرئاسة، وأنّ موقف "المستقبل" من ترشيح الجنرال ميشال عون ما زال على حاله، أقلّه في المبدأ وفي العلن، على رغم الأخبار والتسريبات من بعض المقربين من "بيت الوسط" حول درس جدّي في "التيار الأزرق" لإمكانية تبنّي ترشيح عون. وتلفت المصادر المتابعة لملفّ الرئاسة الى أنه حتى ولو انسحب عون من السباق الرئاسي لسبب أو لآخر، فسوف تبقى الأزمة السياسية على حالها، لأنّ "حزب الله" قد وافق على الحريري رئيساً للحكومة مقابل عون رئيساً للجمهورية من دون أي شرط إضافي في هكذا معادلة. أما اذا فُتح باب التفاوض على مرشح آخر، فسوف يعود "حزب الله" الى مبدأ السلّة، كما أنّه قد يرفض معظم الشروط الذي كان الحريري قد سبق وتقدّم بها الى رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية مقابل أن يدعمه للرئاسة، ما قد يجعل الحريري نفسه يتراجع عن ترشيحه لنائب زغرتا، اذ لن يتمكّن هذا الأخير من توفير ما وعد به من دون دعم "حزب الله". وبالتالي، ترى المصادر أنّ حظوظ فرنجية وسواه في الرئاسة ضئيلة جداً اذا بقي الوضع على حاله، اذ انّ الحزب لن يبدي المرونة نفسها في ظروف مغايرة، ومع مرشح آخر للرئاسة، لأنّه، أي الحزب، لن يعيد التجربة ذاتها ويلزم نفسه بمرشّح آخر كما فعل مع عون، بعدما أرغمه هذا الالتزام الى قبول أي معادلة توصل هذا الأخير الى الرئاسة من دون قيد أو شرط. أما في حال لم يوافق الحريري على ترشيح عون، فقد تفُتح الأبواب على شتى "السلّات" والتفاوضات، ما يُرجّح أن تبقى مسألة الرئاسة معلّقة الى أمدٍ غير مسمّى. وفي هذه الحال، من المتوقع ان يسبق الاستحقاق النيابي الانتخاب الرئاسي، ما قد يخلق أزمة جديدة في المؤسسات على أساس أن لا مجال لانتخاب رئيس للمجلس الجديد قبل أن يُنتخب رئيس للجمهورية، فتجهز الظروف الداخلية والدولية للذهاب الى مؤتمر تأسيسي تفاديا للفراغ العام في كافة المؤسسات. فهل تكون الانتخابات النيابية مدخلا لهكذا مؤتمر، ويكون حماس البعض لإجرائها في موعدها خطوة مبرمجة للوصول الى حائط مسدود، وبالتالي الى تغيير إلزامي في المؤسسات والنصوص؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك