تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"عميد مزعوم في مجلس الوزراء" يزوّر الوثائق الرسمية!

سمر يموت

|
Lebanon 24
16-09-2016 | 09:34
A-
A+
"عميد مزعوم في مجلس الوزراء" يزوّر الوثائق الرسمية!
"عميد مزعوم في مجلس الوزراء" يزوّر الوثائق الرسمية! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لسنوات طوال لمع إسم أحد الأشخاص على أنّه موظّف عالي الشأن في مجلس الوزراء، الكثير ممن تعاملوا معه ظنّوا أنّه عميد في السلك العسكري، ولم يعرف هؤلاء - ربما حتى الساعة - انّ ذاك الرجل لم يكن سوى مباشر في ديوان المحاسبة، لكنّه بارع في تزوير الأحكام القضائيّة ووثائق الولادة والزواج وإخراجات القيد وجوازات السفر. بعد تواريه عن الأنظار لمدّة طويلة، وإنجازه ثروة لا يستهان بها وتملّكه باخرة بحرية، حقّق فرع مديرية المخابرات في أمن الدولة إنجازاً تكلّل بتوقيف الرجل السبعيني، بعدما كانت الأجهزة الأمنية بحثت عنه لسنوات، فتبيّن أنّ بحقه أكثر من 60 دعوى قضائية بجرائم تزوير واحتيال توزّعت بين بيروت والبقاع وبعلبك وجبل لبنان والقضاء العسكري. اليوم، وبعد طول انتظار، شرعت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد خليل ابراهيم، باستجواب الموقوف، الذي كان ينتظر دوره مع بين المتهمين الباقين الماثلين معه في قفص الإتهام. بخطواته البطيئة وبلباس رياضيّ رمادي اللون يشبه إلى حدّ كبير لون شعره، اقترب الرجل من قوس المحكمة وسرعان ما استوضحه رئيسها عن عدد الدعاوى التي يلاحق بها فأجاب: "كتير ما بعرف، شي 60 بالبقاع و40 ببيروت والكثير في جبل لبنان، لكنها كلّها ملفّقة، أنا بحياتي لم أزوّر أيّ وثيقة ولم أنجز أي معاملة". وبسؤاله عن سبب تواريه عن الأنظار لمدّة طويلة لو لم يكن فعلاً متورط بأمر ما، قال: "هربت لأنو عليّ دعاوى كتير لكن لا دخل لي فيها". يحاول المستجوب الذي تسبّب بطرد عشرات الأشخاص من جهاز الأمن العام اللبناني، أن ينفض عنه التهم المسندة إليه بكافة الوسائل، بدءا من تزوير أحكام قضائية، مروراً بالحصول على إخراجات قيد ووثائق زواج وولادة (حتى من دون أن يحتاج صاحب العلاقة للحضور شخصياً لإنجاز معاملته)، وصولاً إلى الإستحصال على جنسيات لبنانية للفلسطينيين مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 30 و55 ألف دولار للجنسية الواحدة. الموظف الأجير في ديوان المحاسبة، أنكر أن يكون قد انتحل صفة عميد في السلك العسكري، لكنّه أقرّ بوضع بلاك "رئاسة مجلس الوزراء" على سيّارته الخاصّة، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر أكثر من طبيعي بحكم "وظيفته". وبعدما اعترف المتهم بتقاضيه مبلغ 55 الف دولار من أحد "الزبائن" كونه كان يلعب دور الوسيط بينه وبين أحد المحامين المعروفين في الشمال، حاول تخفيف التهمة عنه، فزعم أنّه لم يكن يتقاضى شيئاً لنفسه مقابل إنجاز أي معاملة، بل كان ينقل المبلغ الذي يستلمه كاملاً إلى المحامي المذكور والذي تربطه به علاقة صداقة، مشيراً إلى أنّ الأخير كان يقرضه مبالغ مالية تترواح بين الـ 500 والـ 1000 دولار ويرفض إستعادة المبلغ الذي أعطاه إياه. رئيس المحكمة عقّب قائلاً: "المحامي الذي تتكلّم عنه لم يرد إسمه على لسان أي مستجوب في الملف لا من عناصر الأمن العام ولا من الفلسطينيين المجنّسين بل ورد إسمه على لسانك أنت فقط.." ولدى التدقيق في الملف القضائي الضخم للموقوف تبيّن أنّ بحقه: 11 دعوى بجرم تزوير وإحتيال في بيروت، 8 دعاوى في البقاع، 13 دعوى في بعلبك، 32 دعوى تزوير أمام القضاء العسكري وعشرات الدعاوى في جبل لبنان، وأنّه أنجز نحو 60 جنسية لبنانيّة لفلسطينيين، وبسؤاله عنها ردّ المتهم " أقسم بالله كلّه إفتراء، حطوا إسمي (...) وصرت أنا خارب البلد كلّه". وهنا، قرّرت المحكمة إستدعاء نجل الموقوف وأحد المخاتير إلى جلسة السابع من كانون الأوّل المقبل، على أن تتم مواجهة المتهم بالشاهدين المذكورين.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك