تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

شرشحوا الرئاسة!!!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
17-09-2016 | 01:40
A-
A+
شرشحوا الرئاسة!!!
شرشحوا الرئاسة!!! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يبقَ بالأمس، لبناني واحد، سياسياً كان أم اقتصادياً أم مواطناً عادياً، إلاّ وانشغل بخبر لم يُعرف مصدره ومسرّبه عن لقاء جمع الرئيس سعد الحريري بالوزير جبران باسيل في باريس، وعن اتصال أجراه نادر الحريري بالرابية لإبلاغ من يجب إبلاغه بأن تيار "المستقبل" سيصّوت للعماد ميشال عون في جلسة 28 الجاري. الخبران لم يؤكده ولم ينفه المعنيون به، وكأن من تقصّد تسريبهما أراد إما إطلاق بالون اختبار وجس نبض وإما لإحداث بعض البلبلة. وسواء كان هذا أو ذاك من الإحتمالات المفترضة فلا بدّ من الإعتراف بأنه نجح في الامرين، إذ لم تبقَ وسيلة من وسائل الإعلام إلاّ واستنفرت طاقاتها وسخّرت مصادرها لمعرفة حقيقة الامر من دون جدوى، إذ أن الخبر اليقين لم يأتِ لا من الرابية ولا من "بيت الوسط"، وبقي الغموض والألتباس سيدي الساحة السياسية. فهل تمّ اللقاء في باريس، وهل جرى الإتصال؟ فإذا كان الامران قد حصلا فعلى أي أساس، وماذا استجدّ لكي يُقدم الرئيس الحريري على مثل هكذا خطوة، وهل أتته إشارة ما من مكان ما، وهل المعنيون بالوضع اللبناني، مع التشكيك بوجود من هو معني في الظرف الراهن بما يجري على الساحة وبالأخص ما يتعلق بأزمة الرئاسة، باعتبار أن جميع هؤلاء مشغولون بأوضاعهم الداخلية وما فيها من ارتباطات بوضع المنطقة وبرسم معالم المرحلة الآتية، وسط غموض يلفّ مصير ما ستؤول إليه التطورات في سوريا؟ من هنا، فإن إحتمالات حصول مثل هذا اللقاء وذاك الإتصال تبقى محصورة في دائرة الفبركات غير المسندة إلى ما يثبت العكس، على غرار اللقاء الشهير الذي جمع منذ اشهر الحريري بالنائب سليمان فرنجية، الذي أعتقد البعض أنه في الإمكان إبقاءه طي الكتمان، لكنه ما لبث أن تظّهر إلى العلن، وكان ما كان من مفاعيل. وبعيداً من مقولة أن لا دخاناً من دون نار، فإن بعض الذين لا يزالون يتعاطون بالموضوع الرئاسي بموضوعية وواقعية يستبعدون في الوقت الحاضر أن تستجدّ امور تحتّم إنتخاب رئيس في جلسة 28، خصوصاً أن من يراقب حركة مواقف الرئيس نبيه بري منذ إقفال باب الحوار يستشّف من خلالها أن لا جديد تحت شمس السياسة، إلاّ إذا طرأ ما لم يكن في الحسبان، وهو ما لا يندرج في خانة التوقعات القريبة المدى، وإلاّ لكان الخبر اليقين أتى من عين التينة قبل أن يأتي من أي مكان آخر. خلاصة ما تخفيه مثل هذه التسريبات أن الموضوع الرئاسي على أهميته، وبإعتراف الجميع، أصبح مادة للمقايضة والمساومة، بعدما بلغت الامور حدود الشرشحة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك