هدنة سوريا باتت في خبر كان. الضربات الجوية مستمرة في حلب والمواجهات من ريف حماه إلى القنيطرة وجوبر تسرد واقعاً منفصلاً عن الاتفاق السري في جنيف.
في واشنطن، هناك أنباء متضاربة عن سبب فشل وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى، انما هناك قاسم مشترك في هذا الجدل يلوح بدور لوزارة الدفاع والجيش الأميركي بإحباط الاتفاق ولهذه الأسباب:
١- منذ اليوم الأول عارض وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الصفقة مع روسيا. التحفظ سربته وزارة الإعلام الأميركية وقالت إن كارتر كان غاضبا عشية توقيع الاتفاق في العاشر من هذا الشهر.
٢ -تحفظ الجيش الأميركي وراءه سببين: أولا ليس هناك ثقة بالجانب الروسي لمشاركة موسكو المعلومات الاستخباراتية لأول مرة منذ الحرب الباردة، ثانيا ليس هناك فائدة استراتيجية من المعلومات التي ستقدمها روسيا فالجيش يرى أن تكنولوجيته العسكرية والاستخباراتية تفوق أي جهة أخرى في الحرب السورية.
٣ -الجيش الأميركي أكد أنه يعارض الاتفاق انما قال أنه سيلتزم به كونه ينفذ أوامر الرئيس باراك أوباما.
٤- قبل يومين من بدء التعاون الاستخباراتي مع روسيا، تأتي ضربة دير الزور وحيث تم استهداف عن "طريق الخطأ" قوات الرئيس السوري بشار الأسد بدل "داعش". الجيش الأميركي أقر بالخطأ انما هناك من يعتقد بأن جيشا بهذه القوة والحضور أكبر من أن يرتكب خطأ بهذا الحجم راح ضحيته أكثر من 60 جندياً سورياً.
٥- ضربة دير الزور لحقها استهداف قافلة المساعدات للهلال الأحمر في حلب. المعمعة حول منفذ الضربة وضع حداً له مرة أخرى الجيش الأميركي مؤكداً أن استخباراته ومعلومات تقول أنها روسيا.
٦- صحيفة "واشنطن بوست" نقلت أن واشنطن صعدت أعمال التجسس ضد روسيا بعد يومين من اعلان جنيف.
من دير الزور الى حلب الى التجسس الاستخباراتي، رسالة الجيش الأميركي واضحة بأنه لا يثق بروسيا ولا يريد اعطاءها أي نافذة حول معلوماته الاستخباراتية. فهل تكون له الكلمة الأخيرة في إجهاض الاتفاق برمته أو هل يعود جون كيري بصيغة أخرى؟
(واشنطن- "لبنان 24")