علّق قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا على
الفيديو الذي أطلقته "مجموعة سورية مسلّحة تدّعي الإنتماء الى الجماعات الاسلامية"، تهدّده فيه هو على وجه الخصوص والمحكمة العسكرية، على خلفية إصداره القرار الإتهامي في قضية "التعامل مع العدو الاسرائيلي والسعي لتجنيد أشخاص لصالحه والاشتراك في تشكيل مجموعة للقيام بأعمال ارهابية بهدف اغتيال شخصيات سياسية لبنانية من بينهم النائب وليد جنبلاط".
وقال أبو غيدا لـ "لبنان 24": "لا يمكننا إلّا أن نأخذ التهديدات التي وردت في الفيديو المصوّر على محمل الجد، الأمر خطير للغاية وهكذا أمور لا يمكن أن يُستهان بها، وعلى الأجهزة المختصّة أن تتخذ الإجراءات اللازمة لتأمين الحماية لي ولمعرفة الجهة التي تقف وراء هذا الشريط".
وكان أبو غيدا، اتهم في قراره الصادر منتصف الشهر الحالي، 6 مدعى عليهم بينهم يوسف فخر (لبناني يحمل الجنسيّة الأميركيّة، اوقف في 16 آب الماضي) ملقب بـ"الكاوبوي" والسوري مهنّد موسى، بالتخطيط لاغتيال رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" النائب وليد جنبلاط وبعض المقربين منه قبل شهر تشرين الثاني المقبل، متهماً فخر أيضاً بالإشتراك مع المعارض السوري هيثم القضماني، المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، بمحاولة تشكيل مجموعات مسلحة في لبنان منذ العام 2012 بهدف السيطرة على مناطق لبنانية وطرق دولية لحماية ظهر الثوار في سوريا وتسهيل تنقلاتهم عبر القرى الحدودية القريبة من جبل الشيخ، لملاقاة مرحلة سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن سيطرة "حزب الله" على الحدود اللبنانية السورية حال دون ذلك.
قاضي التحقيق العسكري الأول كان إتّهم أيضاً ناجي النجّار (يرتبط بعلاقات جيدة مع جهاز الـ "FBI" ومسؤول سابق في القوات اللبنانية)، بالتواصل معه والإتفاق على تشكيل مجموعات مسلحة من البيئة االدرزية خارج عباءة وليد جنبلاط لكنّه توقف عن التنفيذ بسبب تطورات الأحداث في سوريا وتمركز "حزب الله" على الحدود اللبنانية - السورية.
أما الفيديو المصوّر (مرفق) فوجّه المسلّحون فيه رسالة تهديد إلى المحكمة العسكرية اللبنانية وعلى وجه الخصوص إلى القاضي ابراهيم ابو غيدا، يتهمونه فيه بـ"التواطؤ مع حزب الله وتسليم البلاد الى المجوس الإيرانيين واعتقال الكثير من الشرفاء السوريين واللبنانيين وتسييس القضاء في لبنان لصالح حزب الله، مطالبين بإغلاق ما وصفوه بـ"الملف الاستفزازي المتعلق بصديقي الثورة يوسف فخر وناجي نجار، وتحمل النتائج الوخيمة التي ستطالكم وإن أردتم الاصطدام نحن له في لبنان".