قطع لقاء الرابية بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع نصف الطريق لوصول رئيس للجمهورية قوي، وبالتالي قطع الطريق على الذين يعرقلون الانتخابات الرئاسية، وإن كان لهذا البعض تبريرات قد تتضح ظروفها واسبابها عندما تتظهر صورة الرئيس الثالث عشر.
ووفق بعض المصادر السياسية المراقبة، فإن ما تمّ التوافق عليه في لقاء القطبين المارونيين، المرشحين طبيعيا لهذه الانتخابات، وغير المتوافرة لهما ظروف وصولهما الى بعبدا، وهما باتا مقتنعين بهذا الواقع، هو أن يصار في المراحل التي تلي إعلان النوايا، وهي في مضمونها وظاهرها حسنة، الى التوافق على شخصية تكون على تماس مما انبثق عنهما من تفاهمات، وعلى علاقة جيدة بجميع الأطراف، في الداخل والخارج، ولا تكون استفزازية لأحد منهم.
وفي تفسيرها لمفهوم الرئيس القوين الذي شدّد عليه جعجع بعد لقاء الرابية، تقول المصادر نفسها، لا يعني بالضرورة أحد الأقطاب الموارنة الأربعة، وإن كان لا يزال حظ القطبين الآخرين مرجحا، ولو بنسب متفاوتة، بل أي يعني أيّ شخص يتمّ التوافق المسيحي عليه، وهو سيكون رئيساً قويّاً بقوّة تفاهمهم ومدى دعمهم له في ما سيقوم به من خطوات وما سيتخذه من قرارات.
وفي رأي هذه المصادر، فإنّ أيّ رئيس للجمهورية لن يكون قويّاً، بالمعنى المجازي للكلمة، إذا كان الاقطاب الموارنة غير متفقين وعلى خلاف في ما بينهم، وهذا ما قصده الرئيس نبيه بري في كلامه مع الموفد البابوي الكاردينال دومنيك مومبرتي، عندما تحدث عن العقدة المارونية.
هل الامور بهذه البساطة؟
تحيل المصادر المراقبة السؤال الى ما عبّر عنه الكاردينال مومبرتي خلال لقائه البطريرك الماروني، الذي بارك لقاء الرابية، واعتبره في غاية الأهمية كخطوة كان لا بد منها، ويفترض أن تتبعها خطوات عملانية تفصيلية تترجم على أرض الواقع وتنهي حال الشغور في سدّة الرئاسة الأولى.
وفي معلومات هذه المصادر، إنّ الكرسي الرسولي سيجند طاقاته وعلاقاته الجيدة مع الاطراف الخارجية، التي لها تاثير مباشر على الوضع اللبناني، من اجل تسهيل انتخاب رئيس للبنان، يكون مفتاحا لحلول اخرى على مستوى المنطقة، التي ستكون اوضاعها طبقا رئيسيا في المحادثات الأميركية – الإيرانية، في نهاية الشهر الجاري، ولا تكون الرياض بعيدة عنها.
(لبنان 24)