تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

معركة الموصل على الأبواب.. تركيا تريد ثمنًا لرأس "داعش" ؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
22-09-2016 | 02:19
A-
A+
معركة الموصل على الأبواب.. تركيا تريد ثمنًا لرأس "داعش" ؟
معركة الموصل على الأبواب.. تركيا تريد ثمنًا لرأس "داعش" ؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تتجه الأنظار الإقليمية والدولية إلى أمّ المعارك، معركة الموصل، باعتبارها من أقوى المعارك التي تشهدها الجبهات القتالية ضدّ تنظيم "داعش"، الذي يتمركز في المدينة منذ العام 2014، حيث أقام أهم ترساناته الدفاعية في معقله العراقي. أيامٌ تفصلنا عن المنازلة الكبرى، ومع اعلان رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال جو دانفورد عن جهوزية القوات العراقية للهجوم على معاقل التنظيم في تشرين الأول المقبل، والحديث عن اتفاق القيادات الأمنية العراقية على كيفية إدارة المعركة بمشاركة كل القوات العراقية، بما فيها البشمركة والحشد الشعبي، يبدو أنّ كل شيء جاهزً لساعة الصفر. وبالتزامن، أعلنت فرنسا عن توجه حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى الشرق الأوسط للمشاركة في عملية استعادة الموصل. في ظل هذه الإستعدادات هل أن الجيش العراقي قادر على تحرير المدينة، وهي التي سُلمت على طبق من فضة إلى التنظيم قبل سنتين من دون مقاومة تذكر، إذ لا يمكن استعادتها بين ليلة وضحاها، بل هي معركة طويلة ولن تنتهي عمليًا قبل نهاية السنة، استنادًا إلى مقاربة العميد الركن المتقاعد هشام جابر. وفي حديث لـ "لبنان 24" لفت العميد هشام جابر إلى أن المعركة وشروط الحسم فيها لا تقتصر فقط على الجيش العراقي، بل أيضاً على مدى جدية دول التحالف ولاسيّما الولايات المتحدة الأميركية في القضاء على التنظيم وليس احتوائه فقط. "صحيح أنّ الجيش العراقي استطاع السيطرة على القيارة وغيرها من المناطق على مشارف الموصل، ولكن تحريرها ليس بهذه السهولة، لأن الموصل ليست الفلوجة ولا الرمادي، وشخصيًّا اعتبر ان أهل الموصل رهائن في يد "داعش". وهو يشير إلى أن مقاتلي "داعش" لطالما استخدموا الحدود التركية التي كانت بمثابة الرئة الوحيدة التي يتنفسون من خلالها، "وهذه الحدود بقيت مفتوحة أمامهم، ولا نعرف ما إذا كان إقفالها اليوم جدياً ونهائياً. فتركيا لن تقدم رأس "داعش" على طبق من فضة وبشكل مجاني. فهي تريد أن تقبض ثمن رأس "داعش"، وتوغلها العسكري داخل الاراضي السورية والسماح لها بإقامة منطقة آمنة قد يكون دفعة أولى على الحساب". لا جيش قويًا في العراق علامات استفهام تُطرح حول جهوزية الجيش العراقي لهزيمة أخطر التنظيمات الأرهابية في الموصل، وهو الذي انسحب منها قبل ساعات من دخول "داعش" بطريقة مريبة ومن دون قتال في العام 2014. وفي هذا السياق يشير جابر إلى ثغرات حالت دون بناء جيش عراقي قوي "وعلى رغم أنّ الجيش العراقي أثبت قدراته القتالية بتحرير كلّ من الرمادي والفلوجة، ولكن هناك مجموعة عوامل تحدّ من قدرات هذا الجيش، أبرزها الإنقسام المذهبي، وفقدان الولاء للوطن مقابل تعزيز الولاء للزعيم وللاحزاب السياسية، إضافةً إلى الفساد المستشري في ما يتعلق بالأسلحة. فالعراق استورد أسلحة بقيمة 30 بليون دولار فأين هي تلك الأسلحة، وهذه أسباب كافية لعدم التمكّن من بناء جيش قويّ في العراق". وأضاف جابر أن الخطيئة المميتة التي ارتكبها المحتل الأميركي كانت بتسريح كامل الجيش العراقي عام 2003 "وعلى رغم مرور سنوات لم يتمكنوا من بناء جيش قوي، و كعسكري أرى أنّ سلاحه بدءاً من سلاح الجو ليس بالمستوى المطلوب ، وهنا يُطرح سؤال :هل الولايات المتحدة الأميركية جادة في تسليح العراق بالأسلحة الضرورية الفعالة ؟" جابر يرى أن تقوية المؤسسة العسكرية العراقية تنطلق من رفع معنويات الجيش وتعزيز الولاء للوطن. فالجيش ليس سلاحًا وعديدًا فقط وإنما عقيدة قتالية قبل كل شيء ، فضًلا عن وجوب تنويع مصادر التسلح، ومحاربة الفساد بشكل حازم. يبقى أن معركة الموصل لا تشكل اختبارًا للجيش العراقي فحسب، بل لكل الدول المنظوية تحت لواء التحالف الدولي لقياس مدى جديتها وإرادتها في القضاء على أخطر التنظيمات في التاريخ البشري.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك