تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

خبر عاجل... سلامٌ على هكذا سلام!

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
22-09-2016 | 07:50
A-
A+
خبر عاجل... سلامٌ على هكذا سلام!
خبر عاجل... سلامٌ على هكذا سلام! photos 0
Documents 45181
Documents 45181 Photos
Documents 45180
Documents 45180 Photos
Documents 45179
Documents 45179 Photos
Documents 45178
Documents 45178 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للسلام، أستأذنكم لبضع دقائق لأروي فيها حقيقة مرّة ربما تفيدنا في الاستيقاظ من غفلتنا. فهل لاحظ أحد منا أنه ومنذ إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة عن موعد السلام في 21 أيلول من عام 1982، لم يمر يوم واحد على الكرة الارضية من دون عنف؟! بل على العكس، تفاقمت الازمات واشتدت الخصومات وتصاعدت وتيرة الكره والحروب والمعارك والدمار والمجازر البشرية، والاسوأ أن تيارات وتنظيمات إرهابية ظهرت وتتوسع مهددة الأمن في كل بقعة من بقاع الأرض. أمس، مرّت الذكرى الرابعة والثلاثون للموعد مع السلام ولا سلام على الأرض، ربما لهذا السبب حل ضيفاً خجولاً، مشرداً، مصدوماً، وكأنه موعدٌ في غير أوانه. ولعلّ مراقبة الأخبار ليوم واحد فقط كافٍ لإعلان الإنذار العام في المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظات الدولية كافةً. إليكم أعداد الجرائم: خبر عاجل من سوريا: "تعرضت 18 شاحنة إغاثة للاستهداف عبر ضربة جوية في طريقها إلى حلب". جريمة صنفتها الامم المتحدة بـ"جريمة حرب" تستدعي التحقيق الدولي. خبر مأسوي آخر عن غارات على بلدة خان طومان بريف حلب الجنوبي، أدى إلى مقتل 14 شخصا معظمهم من الكوادر الطبية بينهم مسعفون وأطباء وسائقون، هذا كله عدا المعارك العنيفة التي شهدتها المحاور في الريف وعلى محور بلدة معردس بريف حماه الشمالي. خبر عاجل ثانٍ، وهذه المرة من فلسطين المحتلة: القوات الإسرائيلية تقتل فلسطينية بحجة تنفيذها عملية طعن شرق قلقيلية وإعدام آخر في غزة. خبر يومي معتاد يمر مرور الكرام، فمن يبالي بالقضية الفلسطينية بعد الآن؟ ولمن لا يزال يسأل عن سبب الصمت العربي والدولي لتلك الانتهاكات، فإن التصريح الاخير للرئيس الاميركي باراك أوباما يرد على كل هذه التساؤلات، إذ قال: "الوضع كان ليكون أفضل لو اعترفت فلسطين بشرعية اسرائيل وبالتالي أوقفت اسرائيل الاستيطان"!. "كوارث الهجرة غير الشرعية.. تابع".. عنوان خبر ثالث يحفز القارئ على معرفة تفاصيله وهي: غرق 40 شخصاً على الأقل في مركب هجرة غير شرعية بمحافظة البحيرة في مصر كان على متنها 300 شخص بينهم نساء وأطفال. ليس على القارئ الا أن يتخيل مدى المعاناة التي يعيشها هؤلاء المواطنون المنبوذون الهاربون من جحيم بلدهم كي يخوضوا معركة الموت في أعماق البحر المتوسط؟! وهل هناك أسوأ من الموت؟!. أما الخطر الأكبر ففي الأعمال الإرهابية التي باتت تهدد الأمن في أنحاء العالم، فمن المغرب حيث تم إحباط عمل "خطير" من تخطيط التنظيم الاكثر دموية "داعش"، إلى الاستنفار العام في كندا واخلاء نحو 60 مدرسة وجامعة بسبب مخاوف من تهديدات، في الوقت الذي تعيش فيه نيويورك حالة رعب وذهول بعد "تفجير مانهاتن" بمدينة نيوجيرسي الأميركية. وفي لبنان، تصدرت الإشتباكات العنيفة عناوين الصحف والمواقع الاخبارية. الاشتباك الاول في مخيم عين الحلوة على خلفية جريمة اغتيال الفلسطيني سيمون طه منذ أيام. اشتباك آخر في دوحة عرمون تخلله إطلاق نار كثيف من أسلحة رشاشة وسقوط عدد من الجرحى، وأيضا وأيضا اشتباك ثالث اثار ضجة في سجن القبة على خلفية نقل سجناء. هذا عدا الحرائق المتتالية التي ستحوّل لبنان قريباً من "الأخضر" إلى "اليابس". كل هذه المصائب وغيرها حصلت في يوم واحد فقط، هو يوم السلام العالمي! أما عن أسبابها، فالإدارات الفاسدة والأزمات السياسية وكرسي السلطة السحرية، أحد أهم أسباب النزاعات وانتشار الكره في الداخل بين السلطات، كما أن التعامل الخاطئ مع التنوع الطائفي والمذهبي والديني والعرقي والإثني وسّع دائرة الضغينة بين الشعوب، وبالتالي اشتعل الوضع وسدّت طرق الحوار والتسامح والمحبة. في اليوم العالمي للسلام، هل يحق للعالم أن يحتفل بتلك الذكرى؟ يسأل هذا العيد المخصص لتعزيز قيم ومبادئ السلام على الأرض المسؤولين عنه: ماذا فعلتم وأين هي إنجازاتكم؟ لا من مجيب.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك