تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"الحريري" و"ظريف" التقيا.. في "دمشق"؟!

Lebanon 24
04-06-2015 | 02:51
A-
A+
"الحريري" و"ظريف" التقيا.. في "دمشق"؟!
"الحريري" و"ظريف" التقيا.. في "دمشق"؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"هل يريدون أن تسقط دمشق بيد داعش؟ هل جيراننا في المنطقة يريدون ذلك..؟ "هذا ما جاء على لسان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في لقاء خاص كان أجراه مؤخرا مع قناة الميادين لدى سؤاله عن الازمة السورية، معتبراً أنّ "ما من نصر عسكري في سوريا، بل الحل الوحيد يجب أن يكون سياسياً". في المقابل التقى موقف سعد الحريري بالامس في الدردشة التي اجراها مع الصحافيين في جدة مع ما صرح به "ظريف" لناحية تأكيد الاخير حرص "ايران" على عدم سقوط العاصمة "دمشق" دون ذكر شخص "الاسد"، في حين حرص الحريري على السعي لتسوية تبعد شخص "الاسد" عن السلطة ، دون ذكر سقوط "دمشق" بما تمثل من رمزية وثقل في المعادلة الإستراتيجية للصراع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى اشارة الاثنين أيضاً في الوقت عينه إلى السير في التوجه الذي يغلب الحلّ السياسي للازمة في سوريا على الحل العسكري، هذا ليس فقط. فلقد أظهر تأكيد الحريري على ابقاء الحوار مستمرا مع "حزب الله" بالرغم من مواقفه ومواقف حلفائه النارية من سياسة الاخير في موضوع السلاح وتدخله في سوريا وقضية اغتيال الشهيد رفيق الحريري واجندته الايرانية في المنطقة وغيرها من القضايا الخلافية الاخرى ،على وجود ابعاد اخرى يحملها هذا الاصرار، تتجاوز حدود الاولوية اللبنانية التي يجري التذرع بها عند كل مفترق طرق مصلحي، تتمثل بحرص الاخير على الربط ولو بـ"شعرة "تواصل "صفراء" مع الراعي الاساسي للحزب وهو "ايران" ربما لضرورات تتطلبها المرحلة المقبلة. ولكن في ظل هذا المشهد هناك علامة استفهام كبيرة ترتسم حول الأهمية التي تحتلها دمشق في المنطقة لاسيما بالنسبة لايران، والثمن الذي يمكن أن يدفع من اجل حمايتها ،ومن جيب مَن سيدفع هذا الثمن؟! لا شك أنّ المؤشرات الميدانية التي يجري تداولها عبر وسائل الاعلام تشير إلى توجه النظام السوري والقوى الداعمة له الى تركيز الجهود على المناطق الإستراتيجية التي تؤمن جدار امان للعاصمة السورية دمشق محاولة إدخار ما امكن من ما تبقى لديها من قوى لحماية هذه النقطة عبر القيام بانسحابات تكتيكية من بعض المناطق تاركة المعارضة السورية وحدها في مواجهة مباشرة مع التنظيمات المتطرفة، مؤمنة في الوقت عينه معابر امان لتلك التنظيمات للإنتقال الى مناطق أخرى قد يشكل وصولها اليها والسيطرة عليها تهديداً للدول المجاورة كـ"لبنان" سيما في حال ارادت الاخيرة التوسع أكثر عبر اختراق الحدود السورية-اللبنانية باتجاه الداخل اللبناني وتحديدا الحدود الشمالية منها والتي تشكل الخاصرة الاضعف لاسباب عدة، بحيث يمكن حينها استخدامها كورقة ضغط في وجه الدول الداعمة للاستقرار في لبنان. بالطبع ان تكتيك النظام السوري الميداني لا يمكن فصله عن التوجهات الايرانية التي اكدت مصادر مطلعة مؤخرا عن حصول زيارة خاطفة قام بها قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الايراني "قاسم سليماني" الى قرية "دورين" التي تعد نقطة التقاء بين ارياف اللاذقية وحماه وحلب، ووصول حوالي 1500 جندي من الحرس الثوري الايراني الى بلدة "صلنفة" في ريف اللاذقية غرب سوريا الاسبوع الماضي،على ان تستلم القوات الايرانية "نقاط تمركز قوات النظام وحزب الله ،كما ستتولى نقاط الحراسة على هذا المحور من الجبهة"،الامر الذي ينذر باقتراب الجبهة الغربية المواجهة للحدود الشمالية اللبنانية من الاشتعال مع تزامن هذا التحرك مع الحديث عن الحاجة لتأمين الحماية للطائفة العلوية في الساحل السوري والتي يمكن ان تتوسع رقعتها في حال انفلات زمام الامور على الحدود اللبنانية السورية الشمالية، لتشمل حماية تسع قرى علوية حدودية اخرى واقعة في منطقة عكار شمال لبنان مع ما قد يخلقه هذا التدخل من حساسية طائفية ومذهبية في المنطقة التي يشكل السنة فيها حوالي 60 بالمئة منها. خطورة هذا الحراك المستجد على خط الجبهة الغربية من الساحل السوري في حال تطوره تكمن في السعي الى تحييد المواجهة عن العاصمة دمشق وبالتالي اراحتها عبر توجيه المواجهة نحو مناطق اخرى محددة حتى ولو كانت خارج الحدود السورية، لتوفير متنفس للنظام السوري يمكنه من تحصيل أوراق معينة تسبق التوقيع النهائي على الاتفاق الإيراني – الأميركي، وهذا ربّما ما ستسعى اليه إيران في الفترة المتبقية من ما قبل التوقيع نظرا لما قد يوفره صمود العاصمة دمشق من حصانة قوية لوجودها ولوجود حلفائها في المنطقة ما يجنبها تقديم أيّ تنازلات في هذا الإطار. (ميرفت ملحم - محام بالإستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك