تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عون يهيئ لتسديد الضربة النهائية لـ"إتفاق الطائف"

مارلين خليفة

|
Lebanon 24
24-09-2016 | 02:20
A-
A+
عون يهيئ لتسديد الضربة النهائية لـ"إتفاق الطائف"
عون يهيئ لتسديد الضربة النهائية لـ"إتفاق الطائف" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تشتدّ الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان وهي تحوّلت تدريجيا الى أخطر أزمة نظام يمر بها لبنان منذ إقرار "إتفاق الطائف" وصيرورته دستورا للبنان عام 1989، ولا يبدو الأفرقاء اللبنانيون عارفين الى أين ستفضي هذه الأزمة التي ستتظهر أكثر فأكثر عند الدخول في دائرة الإستحقاق النيابي المنتظر في 2017 والذي سيبدأ التحضير له عمليا منذ بداية السنة. الى ذلك الحين، يكثّف "التيار الوطني الحرّ" من ضغوطاته بهدف استباق مرحلة الدخول في الإستحقاق النيابي بهدف تسريع انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، وتبدو هذه الضغوط مركزة بشكل خاص على رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري مباشرة وعلى حليفيه رئيس المجلس النيابي نبيه برّي والنائب وليد جنبلاط مواربة. في حين يظهّر "حزب الله" لنفسه موقع الوسيط. وفي تحليلات المراقبين للحركة "العونية" فإن العماد عون يقوم بضغطه القوي حاليا لسببين اثنين: ينطلق السبب الأول من أن رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري هو اليوم في أضعف أوقاته وأصعب ظروفه وذلك نتيجة تفكك التضمان داخل "التيار الأزرق" وتوزّع موازين القوى بين اللواء أشرف ريفي والرئيس فؤاد السنيورة، والإثنان ينافسان الحريري كلّ على طريقته. وقد لعب انكفاء المملكة العربيّة السعودية الحالي عن لبنان دورا في توقيت عون لهجومه الحالي على الحريري. ويقول أحد المحللين المقربين من مناخ عون السياسي:" ليس من إشارة من المملكة بأنها ستعود الى لبنان، حتّى أن أبواب السفارة السعودية مقفلة سياسيا لدرجة أن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط عبر عن وجعه لرؤية "صديقه" سعد الحريري في حال انهيار. فالمسؤولون في المملكة لم يحددوا موعدا للرئيس الحريري للقاء الملك أو ولي العهد أو ولي ولي العهد، ولا إشارة بأن لبنان موجود على جدول أعمال القيادة السعودية". أما السبب الثاني، فيكمن في أن العماد عون بات محاصرا بالزّمن، "ليس نتيحة التقدّم في السّن، بل لأنه يخشى أن تذهب تطورات الوضع في المنطقة إما الى تسوية أميركية- روسية تطيح به وتؤدي الى توافق وسطي بين الأميركيين والروس والسعوديين والإيرانيين، وإمّا الى فشل هذه التسوية والدخول في حرب مفتوحة في سوريا، وتطيير الإستحقاق الرئاسي الى أمد غير منظور وهذا لا يصبّ في مصلحته في منطق السّن أيضا". هذان السببان دفعا العماد ميشال عون الى توقيت هجومه على الحريري، وهو يستفيد أيضا من حليفيه المتناقضين: رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "الذي لا يستطيع إغضاب الجنرال أملا بشراء الوقت والحصول على تعاطف الجمهور العوني لاحقا، وسيكون بالتالي مرغما بشكل أو بآخر على تأييد خطوات الجنرال عون، والحليف الثاني هو "حزب الله" الذي لا يستطيع بأيّ شكل من الأشكال الإستغناء عن الغطاء المسيحي الذي يوفّره له العماد عون وتياره الممتدّ على مساحة الوطن، وهو مستفيد أيضا من فتح النّار على اتفاق الطائف تحت العنوان الذي يرفعه رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل وهو "إختلال المثياق"، لأنّ ذلك يمكّنه من تحقيق المشروع الذي سبق وألمح إليه أي "المؤتمر التأسيسي" لإعادة صياغة ميثاق جديد بين اللبنانيين إنطلاقا من موازين قوى جديدة في لبنان والمنطقة والعالم". ويذهب المحلل المقرب من عون الى القول بأن " في لبنان ثمة وجود للشيعية التي قويت سياسيا وديموغرافيا واقتصاديا وهي باتت في موقع يسمح لها بالمطالبة شرعيا بحصّة أكبر في السّلطة التنفيذية. وإقليميا، هنالك تنافس بين القوة الإيرانية التي تفرض نفسها شريكا الى جانب تركيا في مقابل تراجع الدور الإقليمي لدول عربية عدّة. أما دوليا فهنالك عودة روسية للعب دور موازن مع الدور الأميركي في المنطقة بعد ضمور استمر لأكثر من 20 سنة". ينطلق عون من معادلة ثابتة وضعها مع "حزب الله" تفيد بأنه لا إمكانية لوصول الحريري لرئاسة الحكومة بلا أن يكون عون رئيسا للجمهورية، "هذه المعادلة ثابتة ويدرك الرئيس الحريري جيدا أن مصيره السياسي أصبح معلّقا بمصير ميشال عون أكثر من أيّ وقت مضى" بحسب أحد النواب العونيين، الذي يشير الى أنّ "العماد ميشال عون يراهن على انتفاضة حريرية مع من معه في وجه من يعارضونه داخليا ومن يهملونه إقليميا". أما الأسلحة المستخدمة فقد "تتدرج من الإستقالة من الحكومة ومجلس النواب وصولا الى دعوة الناس للنزول الى الشارع"، ويختم النائب العوني بقوله:" إذا فجّر العماد ميشال عون هذه الوضعية بالدعوة للنزول الى الشارع والخروج من الحكومة قد لا يتمكّن من الوصول الى الرئاسة الأولى لكنّه بالتأكيد يسدّد ضربة قاضية الى النظام السياسي ويضع "إتفاق الطائف" في مهبّ الرّيح ويطرح على بساط البحث جدّيا مصير "الميثاق الوطني" القائم بين اللبنانيين على الرضى المتبادل بالإنتماء الى دولة واحدة، وهذا يكون أخطر ما يصل إليه لبنان منذ عام 1920 أي قبل 4 أعوام من الإحتفال بمئويّة ولادته".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك