يكثر الحديث عن الإنتخابات النيابية المقررة الصيف المقبل، في ظل عدم الإتفاق على قانون جديد للإنتخاب، وفيما يبقى إحتمال الإتفاق على أي قانون من القوانين المطروحة ممكناً، ينشر "لبنان 24" سلسلة مواضيع تشرح بعضاً من قوانين ومشاريع قوانين الإنتخاب المطروحة بالتعاون مع الجمعية اللبنانية لديموقراطية الإنتخابات (LADE).
"القانون الأرثوذوكسي"
لا تبدو حظوظ السير بالقانون الأرثوذوكسي كبيرة في ظل ترجيح كفة إجراء الإنتخابات النيابية وفق "قانون الستين" أو قوانين أخرى، لكن ما هو القانون أو مشروع القانون المعروف إعلاميا باسم "الأرثوذوكسي"؟
يعتمد القانون الأرثوذوكسي على النظام النسبي وفق الدائرة الواحدة، على أن تنتخب كل طائفة نوابها عبر لوائح مغلقة مطبوعة سلفاً.
ويقوم النظام النسبي في القانون الأورثوذكسي على الحاصل الإنتخابي وفق الكسر الأعلى أي أن كل لائحة تحصل على عدد مقاعد بالنسبة التي تحصل فيها على أصوات إستناداً على عدد الأصوات المحتسبة، كذلك يحق لكل مقترع في ظل القانون الأرثوذوكسي حق صوت تفضيلي واحد.
عدد النواب في القانون الأرثوذوكسي 128، علماً أن هناك 7 طوائف غير ممثلة، إذ تنتخب 11 طائفة نوابها في حين تنتخب الأقليات نواب طوائف أخرى، أي أن الأقليات المسيحية يحق لهم إنتخاب نواب الطائفة المسيحية التي يختارونها، وكذلك الأقليات من المسلمين.
ووفق زينة الحلو، رئيسة الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات، فإن القانون الأرثوذوكسي هو قانون طائفي يرسخ الخطاب المذهبي في الحياة السياسية ويزيد الشرخ بين المواطنين، إذ ستعمد القوى السياسية إلى اللعب على الوتر المذهبي لأنها لن تعود بحاجة إلى أصوات أبناء بقية الطوائف.
وترى الحلو أن القانون الأرثوذوكسي لن يمكن الناخب من إختيار مرشحين من خارج طائفته وهذا يضرب في مكان ما حق الناخب في الإختيار، إذ هناك العديد من اللبنانيين لا تمثلهم أحزاب طوائفهم.
وتعتبر الحلو أن هناك مشكلة حقيقة في القانون الأرثوذوكسي إذ تختلف قيمة الصوت بين دائرة وأخرى (المذهب في القانون الأورثوذوكسي هو الدائرة) كما تختلف قيمة المقعد.