تستبق أوساط الرابية جلسة الثامن والعشرين بمراهنات عن معطى إيجابي قد يصدر عن بيت الوسط، ويغير مسار المعادلة الرئاسية لصالح انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، وتتحدث الدوائر الإعلامية لـ"التيار الوطني الحر" عن مفاجأة ما من شأنها أن تكرس "اتفاقاً ميثاقياً" بين اللبنانيين. وتلوح أوساط الرابية والضاحية بمقايضة بين رئاستي الجمهورية والحكومة، من شأنها أن تصل بالعماد عون إلى بعبدا وبالرئيس سعد الحريري إلى السراي الكبير، وإلا فسيكون التصعيد العوني سيد الميدان ابتداء من بعد ظهر بعد غد، أي بعد انتهاء الجلسة الرئاسية. فهل من جديد في موقف كتلة "المستقبل" حيال جلسة الأربعاء؟
النائب أحمد فتفت أكد أنّ القرار النهائي لدى كتلة "المستقبل" ما زال حتى هذه اللحظة هو الإلتزام بترشيح النائب سليمان فرنجية، وعندما يكون هناك أي تغيير في هذا الشأن يُعلن عنه، والكتلة ستنزل إلى المجلس النيابي في محاولة لتأمين النصاب لجلسة انتخاب رئيس كما فعلت دائما.
فتفت وفي حديث لـ"لبنان 24" أوضح أن موقف الرئيس سعد الحريري واضح وسبق أن أعلنت عنه كتلة "المستقبل"، "وبالتالي هذه الحملة الإعلامية الموجهة إلى الرئيس الحريري، هي محاولة لحشره في الزاوية وتحميله مسؤولية الفشل وتعطيل عمل المؤسسات، بينما نحن نشارك في الحكومة وفي كل جلسات انتخاب رئيس للجمهورية التي تفشل عشرات المرات بسبب غياب "حزب الله" و"التيار الوطني الحر"، ولا ينتظرنّ أحد شيئاً من الرئيس الحريري غير مواقف وطنية واضحة ضمن المصلحة الوطنية".
فتفت أعاد تأكيد رؤيته بأنّ "حزب الله" لا يريد رئيساً في الوقت الراهن ولا يقبل بالعماد عون في بعبدا، قائلاً "أعتقد ما يريح "حزب الله" في هذه المرحلة هو الفراغ، والا ما تفسير تبرير كلام الرئيس بري، وهذا التنافض الكبير مع "حزب الله" في موقف أساسي كرئاسة الجمهورية. أنا لا أقول هذا توزيع أدوار، ولكن هذا نوعا من التكامل في السياسة".
فتفت ورداً على سؤال لم ينكر أن الرئيس الحريري استفتى مواقف كتلته حول ترشيح العماد ميشال عون "فعل ذلك وطرح عدة احتمالات، وكان هناك جواب واضح ضمن الكتلة. وبعد ذلك قال إنه سيتشاور مع الجميع قبل أي قرار نهائي، لذلك فالقرار النهائي لدى كتلة "المستقبل" ما زال حتى هذه اللحظة هو أن الكتلة ورئيسها ملتزمان ترشح فرنجية ، كما أن الكتلة ورئيسها ليسا فريقين بل فريق واحد ومن لا يلتزم بقرار الكتلة يصبح خارجها".
ورداً على سؤال عن امكان انتخاب رئيس للجمهورية بمعزل عن السلة المتكاملة أجاب فتفت "هذا ما يجب فعله، فهذه هي الأصول الدستورية، لأننا إذا بحثنا عن سلة متكاملة فسنبحث عن تجاوز الدستور، ونفرض على الرئيس الجديد رئيس حكومة وقائد جيش ومدير عام الامن الداخلي والأمن العام ، ونحن بهذه الطريقة نلغي موقع الرئاسة".
وعن تحميلهم مسؤولية تعطيل انتخاب عون رئيساً، وبالتالي تعطيل الميثاقية ردّ فتفت "نحن نمارس الميثاقية بنزولنا إلى المجلس النيابي، ومن يعطل الميثاقية هو "التيار الوطني الحر" بكلامه الطائفي ومزايداته التصعيدية وشتائمه الموجهة إلى الهيئة الناخبة والمجلس النيابي باعتباره غير شرعي. غريبة هي طريقة تعاطي التيارالذي يخوض معركة وحملة انتخابية لانتخاب عون ويهاجم الهيئة الناخبة ويتهمها بأنها غير شرعية وغير ميثاقية، وهو يذكرني عندما كان يتهمني بأني غير شرعي كوزير للداخلية، ثمّ كان يتصل بي للحصول على موافقة وخدمات لحزبه. على أي حال الميثاقية واضحة في الدستور، واحترام الدستور هو احترام الميثاقية".
فتفت ختم الحديث بالإشارة إلى ربط "حزب الله" مصير الرئاسة بملفات المنطقة "شئنا أم أبينا نحن جزء من هذه المنطقة وموقف "حزب الله" واضح لجهة ارتباطه بالمصالح الايرانية في المنطقة ولا ينظر إلى المصلحة الوطنية بل إلى ما تقتضيه المصلحة الايرانية، ومنها عدم وجود رئيس وتعطيل المؤسسات، وهذا يريح المتحاور الإيراني".