يردّد أمير منصور شقيق "أسامة"، الذي قُتل خلال مداهمته، على مسامع رئيس المحكمة العسكرية مراراً، أنّه يُحاكم عن شقيقه "أسامة" او "أبو عمر" كما يحلو له مناداته، ويؤكّد أنّ كلّ ذنبه هو أنّه كان يملك محلاً في سوق الخضار بطرابلس، وتحديداً ضمن المربّع الأمني الذي كان "يخصّ" شقيقه.
الشاب الطرابلسي المتهم بـ"تأليف عصابة مسلّحة والتزوّد بأسلحة ومتفجّرات إستهدفت مراكز عسكريّة وتسببت بقتل أحد العسكريين وجرح آخرين، ومراقبة تحرّكات القوى العسكريّة في سوق الخضار بطرابلس"، يشير إلى أنّ التهمة الموجّهة إليه يجب أن تكون من نصيب شقيقه وحده ويقول: "أنا أحاكم عن أخي، ظُلمت بسببه بينما أنا في الواقع من أشد المعارضين له وقد زجّ إسمي بكل ملفاته".
وبسؤاله عما إذا كان شقيقه "جلال" من ضمن مجموعة أخيه أجاب: "جلال كان طايش، وكان في تلك الفترة بعمر السادسة عشر، وهو صغير العائلة وقد تأثّر بآراء "أبو عمر" رغم أنّه صارحنا مرارا أنّه ينوي تسليم نفسه لكنّه إختفى".
ثمّ نودي على المتهم القاصر "وليد.د" ليُسأل عن صحة كتابته شعارات مؤيدة لتنظيم "داعش" على جدران شوارع طرابلس، فردّ : "صحيح، كنت أكتب أنّ الدولة الإسلاميّة باقية".
ولمحاولة نفض التهمة عنه أضاف: "أنا كنت أشرب الكحول وأسكر، وقد اصطحبني صهراي ابراهيم العبدالله الملقّب "أبو خليل المقلعط" وبهجت مثلج، إلى الجامع عنوة وضربوني على خلفية تعاطيّ الخمر، لكنّي لم أكن أعرف بداية أنّهما مع مجموعة أسامة منصور".
إستفسره العميد عن نوع المشروب الذي كان يتعاطيه فأجاب: "كنت إشرب كل شي، شو ما بدّك نقّي، ليعود ويقول كان ذلك مرة واحدة فقط".
وقاحة الفتى وعدم إكتراثه لما هو عليه بانت أكثر عندما طرح ابراهيم عليه السؤال التالي: "تقول أنّك كنت تشرب، لماذا إذاً كتبت عبارات مناصرة لـ"داعش"، فردّ القاصر بشتيمة "هيك ..." ، ليعقّب العميد على جوابه متعجّبا: "مستقبلك فظيع!!"
ومساء، أصدرت المحكمة حكمها في القضية التي يحاكم فيها إلى جانب المستجوبين، 3 آخرين فقضت بإنزال عقوبة الإعدام بكل من شادي المولوي وجلال منصور (فارين)، وأبطلت التعقبات عن أمير منصور لسبق الملاحقة، وادانت القاصر"وليد.د" وأحالته أمام المحكمة الناظرة بقضايا الأحداث، فيما أنزلت عقوبة الأشغال الشاقة لمدة 3 سنوات بالمتهم رائد الحسين.