تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

يكفي المسيحيين إحباطات!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
27-09-2016 | 01:45
A-
A+
يكفي المسيحيين إحباطات!<br/>
يكفي المسيحيين إحباطات!<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عاشت البلاد في الـ 24 ساعة الماضية، وعلى أثر عودة الرئيس سعد الحريري من الخارج، وقبل 48 ساعة من موعد الجلسة الـ 45 لإنتخاب رئيس للجمهورية، حاًلا من الغليان السياسي وكأن إنتخاب العماد ميشال عون رئيسًا أصبح من قبيل تحصيل الحاصل، وقد عمّت الفرحة أجواء الرابية، وهي فرحة قد تكون مقدمة لفرحة اشمل حين يقرر اللبنانيون وضع حدّ للشغور في سدّة الرئاسة الأولى، بعد سنتين ونصف السنة تقريبًا، وبعدما كادت أحوال البلد تصل إلى أسفل درجات الإنهيار الإقتصادي، وهو الأخطر من بين الإنهيارات الأخرى، لأنه يطاول كل بيت لبناني، على أي مستوى كان من مستويات البحبوحة أو القلّة. لكن التجارب السابقة تدعونا إلى تبنّي مقولة الرئيس نبيه بري الشهيرة، في مثل هكذا حالات، "ما تقول فول حتى يصير بالمكيول"، وهذا يقتضي التعاطي مع المستجدات بشيء من الحذر والواقعية، باعتبار أن الشياطين تتدخل في اللحظات الأخيرة وفي التفاصيل، للخربطة وللحؤول دون وصول "الفرحة إلى القرعة". وقد تكون خيبات الأمل الكثيرة التي مرّت بها العلاقة بين تيار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر" غير مشجعة، قبل أن نرى نصابًا مكتمًلا، سواء في جلسة الغد أو في الجلسة التي تليها، وهي المرجحة، وفق تسريبات المتفائلين. وفي اعتقاد بعض المراقبين أنه لا تزال أمام "سهمدة" طريق بعبدا أمام "الجنرال"، التي علا على جوانبها الشوك، الكثير لكي تتحلحل العقد المتراكمة، سواء داخل "البيت الأزرق" أو على خط الرابية - عين التينة، وقد سبق الرئيس نبيه بري هذه الأجواء بإشاعة مناخ لا يوحي بأن ثمة حلحلة قريبة على خط الأزمة الرئاسية، وهو لا يزال متمسكًا بطرحه القائم على سّلة تفاهمات تسبق اي إتفاق على الرئاسة، وهي تشمل قانونًا جديدًا مرتجىً للإنتخابات وشكل الحكومة العتيدة، وهي أمور تحتاج إلى وقت وإلى تكثيف الإتصالات وتزخيمها، وإلى حلحلة الكثير من العقد، خاصة من قبل بعض الأطراف التي تعتبر أن هذا الطرح يقيّد رئيس الجمهورية ويفرض عليه نمطًا جديدًا في الحياة الدستورية. فهل يقبل العماد عون السير بهذه الآلية، وهو الذي يطالب بأن يكون لمركز الرئاسة دوره الريادي في تحريك الحياة السياسية، كنقطة جذب محورية، وليس العكس؟ بعض الأطراف السياسية المسيحية التي تراقب التحركات بشيء من الحذر تعرب عن خشيتها من أن تكون هذه الحركة سببًاً إضافيًا لصبّ زيت خيبات الأمل على نار الأزمة الرئاسية، إذ ترى أن وضعية المسيحيين، وبالأخص بعد مطالبة الوزير جبران باسيل بإحترام "الميثاقية"، لا تحتمل المزيد من الإحباطات، وهي سمة ترافقت مع كل الخطوات التي تلت لحظة شغور سدّة الرئاسة من شاغلها، متسائلة عن الجديد الذي طرأ على خط الإتصالات للخروج باستنتاج يسمح بالذهاب إلى التفاؤل المفرط بقرب حلحلة العقد، التي كانت حتى الأمس القريب تبدو مستعصية وعصّية على الحلّ. على كل حال، وأيًا كان مآل الأمور، التي تبقى مرهونة بخواتيمها المرجوة، فإن توافق اللبنانيين على الخروج من مستنقع الجمود القاتل يبقى هدفًا لا يختلف عليه إثنان.. فلعل وعسى!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك