شهدت الساعات القليلة الماضية حراكاً داخلياً، أوحت محطاته العديدة من الرياض إلى بنشعي وعين التينة وبيت الوسط والرابية والسراي الحكومي، بأنّ طبخة رئاسية تحضر في الكواليس، فالوزير وائل أبو فاعور موفداً من النائب وليد جنبلاط حطّ في الرياض، وعند عودته إلى بيروت توجه إلى السراي الحكومي ثمّ إلى عين التينة، وعلى رغم الجهود الصحافية بقي متكتماً عند خروجه من مقري الرئاسة الثانية والثالثة، أمّا خطه الهاتفي فمقفل .
الرئيس سعد الحريري من جهته زار بنشعي من دون أن يكلّل الزيارة بالتمسك بترشيح النائب فرنجية، تاركاً هامشاً كبيراً للتأويلات قبل أن يلتقي كتلته في بيت الوسط. البيان الصادر عن الكتلة لم يحمل مفاجأة من العيار الثقيل، وإنْ أشار إلى مشاورات رئاسية. مصدر نيابي في "تيار المستقبل" أكّد لـ "
لبنان 24 " ألّا جديد بشأن موقف متقدّم للكتلة من ترشيح العماد ميشال عون، "نحن في مرحلة تواصل مع كلّ الفرقاء السياسيين بما فيهم الجنرال ميشال عون، وبنهاية عملية التواصل هذه، يعود الرئيس الحريري إلى داخل الكتلة لاتخاذ القرار النهائي، ولا جديد في موقفنا ".
وعما كانت تنتظره الرابية من إعلان تبني كتلة "المستقبل" لترشيح العماد عون، قال المصدر نفسه: "يمكنهم أن يحلموا ما شاؤوا، من يمنعهم" .
في المقابل، أكّد مصدر نيابي من "تكتل التغيير والإصلاح" لـ"
لبنان 24 " أنّ الأجواء إيجابية وإن لم يحصل أيّ جديد حاسم في موضوع تبني "تيار المستقبل" لترشيح العماد ميشال عون، "أعطينا مساحة لاستكمال الخطوات الإيجابية ".
وأضاف المصدر: "أبو فاعور التقى مسؤولين في المملكة العربية السعودية وعاد بأجواء سعودية محورها النأي بالنفس عن الشأن الرئاسي، والموضوع أصبح في إطار البحث الداخلي، من خلال الحراك الذي بدأه الرئيس الحريري في بنشعي أولاً ثمّ في لقاء أعضاء كتلته في بيت الوسط ".