بالرغم من توجه كل الأنظار نحو مدينة حلب التي تتحضر لتشهد أكبر معركة عسكرية في تاريخ الحرب السورية، والتي تشهدً تقدماً برياً على عدة محاور بعد التمهيد الناري، إلا أن أحداثاً ميدانية متشعبة ولافتة سيبدأ تنفيذها خلال أيام متعددة، في ريف دمشق، بحسب ما تكشف مصادر ميدانية مطلعة.
وبحسب هذه المصادر، هناك أولويتان ميدانيتان للنظام السوري تسيران بالتوازي، حلب وريف دمشق. ففي حين يستمر التقدم السريع في الغوطة الشرقية بإتجاه دوما المعقل الرئيسي لجيش الإسلام، تسير عملية تفاوضية جدية وصعبة مع المسلحين داخل المدينة من أجل تجنيبها معركة قاسية أو حصاراً شديداً، ووفق المصادر فإنه من المنتظر خلال فترة وشيكة إطلاق المجموعات المسلحة لعدد كبير من المعتقلين لديهم كبادرة حسن نيّة.
لكن بعيداً عن الغوطة الشرقية التي أخذ الجيش السوري قراراً بحسمها عسكرياً أو بالتفاوض، كادت التسوية في حيّ الحجر الأسود ومخيّم اليرموك تُنجز، إذ علم "لبنان 24" أنه بعد نحو أسبوعين سيتم إخراج المسلحين من "الحجر الأسود" بإتجاه إدلب، كذلك سيحصل مع مسلحي "جبهة فتح الشام" النصرة سابقاً في مخيّم اليرموك، على أن ينتقل مسلحو "داعش" إلى الرقة، إضافة إلى تسويات أخرى في محيط دمشق ستحتاج المزيد من الوقت.
وتشير المصادر إلى أن تلك المناطق تحتوي على أكثر من 17 ألف مسلح، وبالتالي ستكون التسوية أو الحسم فيها بالغة الأهمية لجهة نقل عدد كبير من عناصر الجيش السوري إلى جبهات أخرى.
ولفتت المصادر إلى أنه إضافة إلى التسويات في تلك المناطق يحضر الجيش السوري لمعارك عنيفة في منطقة وادي بردى، وسرغايا، والقرى المحيطة، وذلك بهدف حسم منطقة ريف دمشق بشكل شبه كامل.
وترى المصادر أن إنتهاء الحرب في مدينة داريا كان له وقع سلبي على المسلحين في ريف دمشق، إذ إن داريا كانت تعتبر مركز ثقل أساسي من حيث إصرار المقاتلين على المعركة، ورفض التسوية، ولجهة إعتبارها "بنك" الثورة المالي في ريف دمشق.