تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عنوان العهد الجديد إن أبصر النور: الشراكة

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
28-09-2016 | 05:43
A-
A+
عنوان العهد الجديد إن أبصر النور: الشراكة
عنوان العهد الجديد إن أبصر النور: الشراكة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يسود جوّ انفراج حذر في الأوساط السياسية حيث يبدو احتمال انتخاب الجنرال ميشال عون رئيساً للجمهورية قد قطع أشواطا لا بأس بها، ولو أنّ لا موقف معلن لـ "تيار المستقبل" بتبنّي هذا الترشيح بشكل رسمي، ولا تغيير مواقف من قبل الأفرقاء الممتنعين عن تأييد عون حتى الساعة، وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب نبيه برّي. إلا أنّ الأوساط السياسية كافة ترى أنّ الجوّ إيجابي للمرّة الأولى بشكل جدّي وبعيدا عن المناورات السياسية، ولو أنّ الشيطان يكمن في التفاصيل التي على أساسها قد ينتخب الجنرال، وهي تفاصيل متعلّقة بالتفاوض بين سياسيي الصفّ الأول من بين أهل الحكم على كيفية توزيع الأدوار والحصص وإدارة المرحلة القادمة. وترى أوساط في "حزب الله" أنّه في حال تمّ الاتفاق على معادلة عون رئيساً للجمهورية مقابل رئيس "تيار المستقبل" سعد الحريري رئيساً للحكومة، فسوف يكون عنوان المرحلة القادمة هو "الشراكة"، اذ لن يكون باستطاعة أحد فرض قواعده على الآخر بعد كلّ التطورات والتغيّرات التي حلّت بالبلاد وعلى أهل الحكم فيه. فالحريري على الأخصّ، لم يعد يملك القدرة نفسها على فرض قواعده في الساحة السياسية كما كان الحال في السابق، فهو ان عاد الى الحكم عن طريق التصويت لعون، فسوف يخسر كمّاً لا يستهان به من المناصرين المتطرفين أو المتشدّدين في صفوف أنصار "المستقبل" الذين يعتبرون أن الموافقة على حليف حزب الله يشكّل طعنا بكرامتهم وخطّهم السياسي. هذا بالاضافة الى مَن سبق أن تخطّى المسار الحريري والى جمهور هؤلاء، من خالد الضاهر الى أشرف ريفي، والذين من الصعب إعادتهم الى عباءة سعد الحريري حتى ولو هو عاد الى السرايا الكبير. هذا من جهة. ومن جهة أخرى، لم يعد الحريري يملك القدرة المالية والسياسية للتحكّم بمجرى الأمور كما كان يفعل سابقا، ومن ضمنها الانتخابات النيابية المقبلة، ما سوف يرغمه على اتباع أسلوب جديد في ممارسة السلطة ان هو عاد إلى رأس السلطة التنفيذية، فيبدي مرونة وتجاوبا مع الأطراف الأخرى لم يتعوّد "الشيخ" عليها في سنين عهده السابقة. هذا ما تتوقعه أوساط "حزب الله"، التي ترى أيضاً أن الحريري وبرّي سوف يجدان نفسيهما مضطرين على التعاون بينهما في المرحلة المقبلة، لا لمواجهة عون بل للتعايش معه، نظرا لأنّ أسلوب الترويكا الذي اعتاد عليه رؤساء البلاد منذ إقرار اتفاق الطائف لن يكون ركيزة الحكم في عهد يترأسه عون. لذا، تتوقّع الأوساط أن يعمل الحريري نفسه، لا حزب الله، على إقناع الاستاذ بالجنرال، مقدّما له صيغة ما أو أفكاراً محدّدة تطمئن رئيس المجلس حول امكانية التعايش مع قاطن الرابية ان انتقل الى بعبدا، وحول كيفية إدارة المرحلة المقبلة بأقلّ أضرار ومشاكل ممكنة. وأما ما يطلبه الحزب في العهد الجديد إن أبصر النور، فتلخّصه الأوساط بعنوان أساسي يتمحور حول إلزامية التصدّي لإسرائيل كما للتكفيريين، ولا تعبّر عنه بعض السطور المقتضبة في بيان وزاري بل ممارسة حكومية جدّية على هذا الأساس. وترى الأوساط أنّ موضوع الثلث الضامن في مجلس الوزراء لن يشكّل عقدة لفريق 8 آذار، في وجود رئيس يطمئنّ اليه هذا الفريق ويثق به كما هو الحال مع عون، فهو قد أثبت التزامه بالخط السياسي الذي اختاره منذ أن عاد الى الديار في أيار 2005، وقد برهن لحزب الله ولغيره صلابة مواقفه خصوصا في حرب تموز 2006، وهي محطّة يرى الحزب أنّها شكّلت أصعب تجربة في ما يتعلّق بتمسّك عون بالتزاماته، وهو، أي عون، لم يُخلّ بها ولم يتخلّ عنها، وعلى هذا الأساس فإنّ ثقة "حزب الله" بالجنرال تامة، وان قدّر له أن يُنتَخب رئيساً، يكون الرجل قد أُنصف حقّا بعد طول انتظار، بحسب المصادر.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك