تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عون رئيسًا.. ولكن بـ"سّلة" بري!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
01-10-2016 | 00:55
A-
A+
عون رئيسًا.. ولكن بـ"سّلة" بري!
عون رئيسًا.. ولكن بـ"سّلة" بري! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في ضوء الحركة التي يصفها بأنها "إنقاذية"، والتي يقوم بها الرئيس سعد الحريري، وهو الذي يجول على مختلف القيادات السياسية، وبعد إنقشاع غبار المعركة الرئاسية، ترتسم صورة واضحة عما يمكن أن تحمله الأيام المقبلة، والتي تبدو حبلى بالمفاجآت، سلبية كانت أم إيجابية، مع ما يدور خلف الكواليس من وشوشات وتفسيرات واستنتاجات، لم تصل بعد إلى حدود التوافق على إسم الرئيس العتيد، وإن كانت أسهم العماد عون في بورصة الترجيحات تبدو متقدمة على غيرها من الطروحات. وعليه، فإن كل طرف من الأطراف اللبنانية قد حدّد خياراته، التي تبقى تقلباتها مرتبطة بما ستسفر عنه حركة الحريري، وإن كانت بعض المحطات قد شابها شيء من الغموض وفرملة لحماسة رئيس تيار "المستقبل، خصوصًا أن أغلبية الذين زارهم حتى الساعة، بدءًا برئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية وإنتهاء بالرئيس نبيه بري، مرورًا بالنائب وليد جنبلاط وحزب "الكتائب"، من دون إغفال ما يلاقيه من معارضة داخل كتلة "المستقبل"، لم يشاطروه هذه الحماسة لجهة ميله في دعم ترشيح "الجنرال"، لينضم في ذلك إلى حليفي الرابية الإفتراضيين، أي "حزب الله" و"القوات اللبنانية"، مع أن الرجل لم يقل حتى الساعة أنه يدعم ترشيح عون في شكل رسمي وعلني، على رغم زيارته الرابية بالأمس، وقبلها معراب. البداية كانت في "بيت الوسط"، حيث عقد الحريري فور عودته من الخارج، ومن دون إبطاء، إجتماعًا لنواب وقيادات تيار "المستقبل"، وطرح عليهم ما ينوي القيام به من حركة تخرج الأزمة الرئاسية من عمق الزجاجة. ولم يعد ما دار في هذا الإجتماع من مناقشات سرًّا من الأسرار، فأنقسمت الأراء بين مؤيد لهذه الحركة وبين معارض لها في المبدأ، خصوصًا إذا كان الهدف منها التوصل إلى اتفاق يوصل عون إلى الرئاسة. ولأن الرجل مقتنع بخطواته، ولأنه يدرك أنه في نهاية المطاف قادر على أنه "بيمون" على أغلبية نواب كتلته ليسيروا بالخط الذي يسير عليه، متكًلا بذلك على أن عدد الحمائم يفوق عدد الصقور. ومن "بيت الوسط" انتقل الحريري إلى بنشعي، ولم يكن كلامه بالمباشر على الطريقة الزغرتاوية، بل قارب الموضوع تلميحًا، من دون إشارته إلى تخليه عن ترشيح النائب فرنجية لصالح العماد عون. وما سمعه في دارة فرنجية لم يكن مشجعًا، وهو لم يكن يتوقع أن يسمع أكثر مما سمعه. "البيك" مستمر في ترشحه. وما سمعه الحريري في بنشعي وصل إليه تواترًا كلامًا منقوًلا عن الرئيس بري بأنه لا يمشي بموضوع الرئاسة إلاّ وفق السلة التي طرحها. وهذا ما سمعه بالمباشر عندما التقاه وجهًا لوجه. اما النائب جنبلاط، الذي قرر السفر على طريقة "سفر برلك"، لم يخرج من "بيت الوسط" زعلانًا من الشيخ سعد، والدليل صورة "السلفي" التي أخذاه معًا، مع ضحكة طنانة، إلاّ أن ذلك لا يعني أن الرجلين خرجا من لقائما متفقين. فلكل منه أسبابه ورأيه. ويبقى بيت القصيد في البيت العوني في الرابية، الذي لا يزال يعيش مرحلة "النشوة الحريرية". وتقول مصادره أن عقدة الرئيس بري هي أهون العقد، لكنها تحتاج إلى وقت، معتبرة أن التفاصيل متروكة إلى ما بعد عودة الحريري من زيارته المقررة منذ فترة لموسكو، لمعاودة مروحة الإتصالات التي ستفضي، برأيها، إلى الإتفاق على الأساسيات التي ستمكّن "الجنرال" من الوصول إلى بعبدا. وبين "بيت الوسط" وبنشعي وعين التينة والرابية، يبقى الصمت سيد ساحة حارة حريك، وهي المعنية أكثر من غير ساحات بمسألة ترشيح "الجنرال"، من دون أن يصدر عنها ما يطمئن ساحة "الجنرال"، الذي يبدو، وفق المحيطين به، غير مستعجل. فمن انتظر سنتين ونصف السنة قادر على الإنتظار حتى 31 تشرين الأول. وبدلًا من أن تلتقي ساحة حارة حريك مع ساحة معراب لتسهيل وصول عون إلى الرئاسة، قصف الدكتور جعجع بالأمس، وبعد لقائه الرئيس الحريري، جبهة الضاحية الجنوبية، وشملت كلًا من الرئيس نبيه بري و"حزب الله"، وهذا القصف من شأنه أن يصّعب مهمة الحريري أكثر من أن يسهّلها. ومن الآن وحتى 31 تشرين الأول سيبقى الوضع على حاله من دون أن تحمل الأيام معها ما يشفي غليل "العونيين"، وما من شأنه أن يزيل اسباب التشنج بين الرابية وعين التينة، إلى أن يقتنع "الجنرال" بـ "سلة" بري، فيكون رئيسًا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك