تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أميركا تحاصر السعودية.. خيارات الرياض ضعيفة في مواجهة "جاستا"

علي شهاب

|
Lebanon 24
02-10-2016 | 03:42
A-
A+
أميركا تحاصر السعودية.. خيارات الرياض ضعيفة في مواجهة "جاستا"
أميركا تحاصر السعودية.. خيارات الرياض ضعيفة في مواجهة "جاستا" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
فتح القانون الأميركي "جاستا" الباب امام اعادة تقييم العلاقات بين واشنطن والرياض، التي تمتلك الخيارات التالية ردا على القانون: - أولا: بيع اصول في الولايات المتحدة تقدّر قيمتها بمئات مليارات الدولارات. هذا الخيار دونه صعوبات كبيرة في مقدمها الارتدادات السلبية على الاقتصاد السعودي، الذي سيعاني تضخمًا في حال سحب رجال الاعمال السعوديون استثماراتهم من الاراضي الأميركية ونقلوها الى بلادهم. كما أن اللجوء الى هذا الخيار يعني عمليًا دخول الرياض في مواجهة اقتصادية مباشرة مع الدولة الأقوى في العالم، مع الاشارة الى أن صعوبات موضوعية تضعف التهديد السعودي ببيع الاصول الأميركية، حيث من شأن أي اضطراب يزعزع الدولار الأميركي أن يضع الرياض في مواجهة الاستقرار النقدي العالمي، فضلا عن الاذى الذي سيلحق العملة السعودية المرتبطة بالعملة الاميركية، علما أيضًا أن الولايات المتحدة تمتلك دائمًا خيار تجميد ارصدة مالية سعودية بدعوى قضايا تتعلق بالارهاب. وهذا الخيار له تطبيقات سابقة في حالة ايران ودول اخرى لم تخضع للإرادة الأميركية. - ثانيا: وقف التعاون الاستخباري السعودي مع الولايات المتحدة. ليس واضحًا في العلن حجم التبادل المعلوماتي المفيد للأميركيين في هذا الصدد، غير أن واشنطن تمتلك بالتأكيد سبلا وقنوات اخرى من شأنها سد أي فجوة على صعيد التزود بمعلومات استخبارية من حلفاء اقليميين ودوليين في حال قررت الرياض وقف تعاونها. - ثالثا: وقف شراء السلاح من الولايات المتحدة. لا يبدو أن هذه المسألة تشكل معضلة كبيرة لواشنطن، خاصة مع وجود زبائن خليجيين واقليميين كثر. اللجوء الى هذا الخيار من شأنه أيضًا تعقيد الحرب السعودية في اليمن، حيث تفيد المعلومات أن المستشارين الاميركيين لا يزالون يلعبون دورًا بارزًا على أكثر من صعيد، فضلا عن الدعم اللوجيستي الذي يوفره الجيش الأميركي لقوات التحالف السعودي. في الخلاصة، تبدو الخيارات السعودية في مواجهة القانون الأميركي ضعيفة التأثير، علمًا أن واشنطن تمتلك في المقابل خيارات عديدة في حال قررت الرياض التصعيد بدءا من: تجميد الأرصدة المالية السعودية، الى وقف واردات السلاح، و عزل السعودية سياسيًا. الى ذلك، يناقش أعضاء في فريق الرئيس أوباما في أن قانون "جاستا" يفتح الباب امام مقاضاة مسؤولين أميركيين عملا بمبدأ المعاملة بالمِثِل، ما قد يُطلق سلسلة دعاوى قانونية دولية ضد دبلوماسيين وهيئات وجنود ومؤسسات أميركية، خاصة في اماكن النزاعات الساخنة التي تقودها الولايات المتحدة. ولئن كان مستبعدا أن تظهر تداعيات قانون "جاستا" بالنسبة إلى الحليفين في المدى القصير، فإن حساسية القانون تنبع من كونه يطرح اسئلة جوهرية حول مستقبل العلاقة الأميركية – السعودية على المدى المتوسط والبعيد، خاصة بعدما صارت هذه العلاقة محل اعتراض في الداخل الأميركي، الى حد تجاوز الرأي العام التشريعي لفيتو الرئيس على القانون، علما ان هذه هي المرة الأولى في عهدي اوباما التي يتم فيها رفض حقه الرئاسي في ممارسة الفيتو.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك