تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مطبّات على طريق بعبدا.. هل يتجاوزها الجنرال أم يتبخّر الحلم؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
02-10-2016 | 23:44
A-
A+
مطبّات على طريق بعبدا.. هل يتجاوزها الجنرال أم يتبخّر الحلم؟
مطبّات على طريق بعبدا.. هل يتجاوزها الجنرال أم يتبخّر الحلم؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عندما زار الرئيس سعد الحريري بنشعي ليضع مرشحه النائب سليمان فرنجية في أجواء استدارته الجديدة تجاه العماد ميشال عون، ارتفع منسوب تفاؤل الرابية إلى حدوده القصوى، وظنّ كثيرون أنّ وصول الجنرال إلى بعبدا بات مسألة ساعات، ليتبين في الأيام القليلة التي تلت تلك الزيارة، أنّ المسعى الحريري "رغم جديته وصدقه" دونه عقبات ومطبّات كثيرة، وأنّ خطوة الحريري "غير المدروسة محلياً وإقليمياً" بحسب مصادر مراقبة، شبيهة بترشيحه لـ "بيك زغرتا" الذي أتى من خارج سياق التفاهمات المحلية والإقليمية، وإنّ اكتسب لاحقاً تأييداً واسعاً، لكنه بقي عاجزاً عن إنهاء الشغور في موقع الرئاسة الأولى. المصادر عينها توجز جملة من المطباّت على الطريق من الرابية إلى بعبدا "على كل من الحريري وعون اجتيازها، وإلاّ قُضي على آخر فرصة أمام الجنرال للحصول على لقب فخامة الرئيس"، وهي: العقدة الأولى، هي سلّة عين التينة التي قد يصعب على الجنرال ملؤها، لا سيّما بعد الموقف الواضح للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في عظة الأحد، وفيها "كيف يقبل اي مرشّح للرئاسة الاولى، ذي كرامة وادراك لمسؤولياته، ان يُعرّى من مسؤولياته الدستورية، بفرض سلّة شروط عليه غير دستورية، وأن يحكم كأداة صمّاء؟ هذا إذا ما كان الامر للمماطلة بانتظار الوحي وكلمة السرّ من الخارج". من دون أن يعني ذلك أن الرئاسة الثانية في وارد التخلي عما تعتبره مدخلاً إلزامياً لأيّ تسوية رئاسية، التي لا بدّ وأن تشمل جملة تفاهمات حول الحكومة وقانون الإنتخاب، وقد جاهرت بذلك، في ظل التزام "حزب الله" الصمت المطبق حيال هذه السلّة. "من دون أن ننسى امتعاض الرئيس بري من وصف العماد عون للمجلس النيابي بالفاقد للشرعية على قاعدة، كيف يطالب من مجلس لا شرعي بنظره أن ينتخبه رئيساً؟". العقدة الثانية التي لا يستهان بها أيضاً مرتبطة بالبيت الداخلي للرئيس الحريري، داخل كتلته أولاً وفي شارعه ثانياً، بحيث لم يعد خافياً وقوف صف من "الصقور" بوجه هذا الخيار، وتلويح بعضهم بتأمين نصاب الجلسة في حال رشّح الحريري عون من دون أن يعني ذلك انتخابه، وهذا ما عبّر عنه أحد نواب الكتلة لـ "لبنان 24" بقوله: "استغرب كيف يهاجم عون الهيئة الناخبة، ويكيل لها الشتائم، ثم يطلب منها أن تقترع له!"، كما أنّ القاعدة الشعبية للحريري بحسب المصدر المراقب نفسه "ترى نفسها كمن يلحس المبرد، بتقديم التنازل تلو الاخر على حساب رصيده الشعبي البعيد كل البعد عن خيارات الحريري الرئاسية"، متوقعاً أن "تحصل حالات تمرّد داخل كتلته النيابية بوجود من هو قادر على احتضان هذه الحالات، كاللواء أشرف ريفي الذي يعدُ نفسه لمقاعد برلمانية". العقدة الثالثة تكمن في موقف "حزب الله" الحقيقي من مسألة الفرغ الرئاسي، فبحسب المصدر ذاته الحزب "غير متحمس لإنهاء الشغور قبل حسم الميدان السوري لصالحه، لتشديد قبضته على الوضع الداخلي، ولا يناسبه وجود رئيس للجمهورية هو الرئيس الأعلى للقوات المسلحة ويتمتع بقوة معنوية، حتى ولو كان الرئيس حليفه فقد يحصل بعض التمايز في المواقف". العقدة الرابعة تكمن في مواقف الكتل المتبقية والنواب المستقلين، فالنائب وليد جنبلاط يلتزم الصمت حيال مبادرة الحريري وإن كان موقفه المبدئي بعدم معارضة الإجماع المسيحي، والرسائل التي يبثّها من خلال تغريداته والصور التي يرفقها بها لا توحي بأن الطريق سالكة، كما أن لديه مرشحه الذي قد يتمسك به نواب اللقاء الديمقراطي. كذلك فإن النائب سليمان فرنجية متمسك أكثر من قبل بترشيحه طالما أن الإجماع حيال منافسه لا زال مفقوداً. أما كتلة "الكتائب" فكانت واضحة من الأساس بعدم انتخاب أي مرشح ضمن دائرة فريق 8 آذار، في حين بدا واضحاً أنّ النواب المستقلين خارج تفاهم الحريري، فالنائب دوري شمعون لم يتأخر في قول لا لعون على طريقته، وكذلك فعل النائب بطرس حرب عندما قال "دعم ترشيح عون من قبل الحريري هو خضوع للابتزاز السّياسي الذي مارسه عون على مدى سنتين، وهذا يشكّل سابقة خطيرة في نظامنا السياسي". العقدة الخامسة تكمن في عدم توفر غطاء إقليمي لغاية اليوم، فالحريري يعمل على هذا الخط بدءاً من موسكو وصولا إلى المملكة العربية السعودية"، وفي اعتقاد المصدر فإن "روسيا تنتظر الحسم في حلب وكذلك حزب الله، أما السعودية فلم تكن متحمسة لهذا الخيار، والملف اللبناني خارج أولوياتها، ويبقى انتظار ما قد ينتج عن زيارة الحريري لموسكو". وفق هذه المقاربة في حال تمكّن كل من عون - الحريري من تجاوز هذه المطبّات فإنهما سيحتفلان بالرئاسة الأولى والثالثة، ويحتفل لبنان بلبننة استحقاقاته في ظلّ لحظة إقليمية مشتعلة، وفي حال فشلا، يخسر الأول كامل حظوظه الرئاسية وتتراكم خسائر الثاني، ليعود الملف الرئاسي إلى ثلاجة الإنتظار.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك