تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

عون وجعجع "القويّان" إتفقا على "الرئيس القوي"!

Lebanon 24
05-06-2015 | 02:27
A-
A+
عون وجعجع "القويّان" إتفقا على "الرئيس القوي"!
عون وجعجع "القويّان" إتفقا على "الرئيس القوي"! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لن يقدم اللقاء بين رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ورئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أي معطى إيجابي يساعد على إنجاز الإستحقاق الرئاسي، وان كان سيلبي حاجة سياسية لكل منهما في الشارع المسيحي خصوصاً وفي الواقع السياسي عموماً. ويقول أحد المطلعين لـ"لبنان 24" ان ما جمع بين الرجلين هو اهتزاز ثقة كل منهما بحلفائه، فقررا بهذا اللقاء الايحاء بأنهما مستعدان لخوض مواجهة مشتركة لأي مشروع سياسي يمكن حلفاء أي منهما الدخول فيه حول الإستحقاق الرئاسي أو غيره ولا يرضيهما، خصوصاً ان التطورات الجارية تشي بأن هذا الاستحقاق آيل إلى انتخاب رئيس توافقي، وهو ما لا ينطبق على أي منهما، علماً انه حتى ولو تم حصول توافق مسيحي على دعم ترشيح أي منهما فإنه سيصطدم بعدم قبول الآخرين. فعون يمكن ان يقبل به فريق 8 آذار، او بعضه، لكن فريق 14 آذار لن يقبله والامر نفسه ينطبق على جعجع معكوساً. ولذلك فإن التلاقي بين عون وجعجع هو تلاق مرحلي لكل منهما مصلحة فيه من دون ان يذهب اي منهما إلى حد عقد تحالف إستراتيجي مع الآخر، لأنه لا يملك حرية عقد مثل هذا التحالف بمعزل عن حلفائه ومصالحهم، بدليل قول عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض عندما سئل عن لقاء عون حليف "حزب الله" مع جعجع خصم الحزب، ان عون "سيحافظ على الثوابت" التي ارساها التحالف بينه وبين "حزب الله". قبل اللقاء بينهما كان عون يردد أمام زواره عندما يُسأل هل أن جعجع سيزوره، ان الأخير إذا أراد زيارته ليبلغ اليه تأييده ترشيحه للرئاسة "فأهلاً وسهلاً أما إذا كان يريد البحث في الاتفاق على مرشح فعليه الا يكلف نفسه عناء الطريق". ولكن بعد اللقاء لم يظهر ما إذا كان جعجع أبلغ إلى عون تأييده ترشيحه ولا اتفقا على تسمية مرشح رئاسي، بل ان الرجلين تكتما على ما دار بينهما، وذهب عون الى القول انه وضع هذا الموضوع في "القفص الذهبي"، علما ان "اعلان النيات" بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" الذي اذيع بعد لقائهما اكد اتفاقهما على إنتخاب "رئيس قوي"، الامر الذي يطرح السؤال عن هوية هذا الرئيس القوي ومن يكون؟ أيكون عون ام جعجع، وكلاهما لا حظوظ له بالفوز؟ ام يكون الرئيس امين الجميل او رئيس تيار "المردة" النائب سليمان فرنجية وكلاهما ايضا لاحظوظ له بالفوز؟ لذلك، يقول المطلعون ان لقاء عون ـ جعجع ربما يؤسس لواقع مسيحي جديد، لكنه واقع بلا أفق رئاسي بعد، لأنه حتى ولو اتفق المسيحيون على ترشيح عون أو جعجع يستحيل ان يلقى احدهما قبولا لدى الأفرقاء الآخرين، ما يعني أن المرحلة كانت ولا تزال تفرض انتخاب رئيس توافقي لن تتوافر ظروف التوافق عليه بعد. وفي هذا المجال ثمة حراك فرنسي ـ فاتيكاني منسق يهدف إلى إنتاج هذا الرئيس التوافقي، وهذا الحراك يقوم به الموفد البابوي إلى لبنان الكاردينال دومينيك مومبرتي، والموفد الفرنسي فرنسوا جيرو الذي يزور بيروت منذ يومين، ويترافق هذا الحراك مع تحرك داخلي صامت تشارك فيه مرجعيات سياسية ودينية. ويطمح المتحركون جميعاً إلى التوصل إلى نتائج ملموسة عشية الاعلان عن الإتفاق النهائي على الملف النووي الإيراني بين ايران ومجموعة دول الخمسة زائد واحد المقرر نهاية الشهر الجاري. مطلع السنة الجارية زار جيرو طهران والتقى مساعد وزير الخارجية الايراني أمير حسين عبد اللهيان وبحث معه في موضوع الإستحقاق الرئاسي اللبناني فسمع من الجانب الايراني ان طهران تعتبر هذا الاستحقاق شأناً داخليا لبنانيا وانها تؤيد ما يتفق عليه اللبنانيون في هذا المجال. لكن جيرو اسمع المسؤول الايراني في المقابل ان باريس لا ترى امكانية لإتفاق اللبنانيين على رئيس جديد لبلادهم الا إذا انسحب عون وجعجع من السباق الرئاسي لأن استمرارهما في ترشيحهما يعطل هذا الاستحقاق ويؤخر انجازه. وقيل ان جيرو أسمع هذا الموقف إلى الجانب السعودي عندما زار الرياض لاحقاً بعد مغادرته طهران، لكنه لم يحقق يومها أي تقدم في اتجاه اقناع طهران والرياض في القيام بخطوات عملية ما في اتجاه الفرقاء اللبنانيين لتمكينهم من الاتفاق على رئيس جمهورية جديد، بل ان الموقف السعودي يومها جاء مشابهاً للموقف الايراني، على رغم قول عون في أحد تصريحاته ان وزير الخارجية السعودي السابق الأمير سعود الفيصل الذي كان في سدة المسؤولية آنذاك يضع "فيتو" عليه. أحد السياسيين المشككين في إمكان حصول توافق دائم بين عون وجعجع، يقول: "لقد أعلنا أنهما اتفقا على ضرورة انتخاب "رئيس قوي" للجمهورية، وكل منهما يعتبر من "الأقوياء"، فهل يعقل أن يكونا قد اتفقا على أن يكون أحدهما هذا "الرئيس القوي"!؟" (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك