عراقيل عدّة أخرت وصول العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا، لعل أبرزها "السلّة" التي يطالب بها رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، إضافة إلى عدم سحب النائب سليمان فرنجية ترشيحه للإنتخابات الرئاسية، لكن إلى جانب كل هذه العقبات، قد تكون عقبة تفاهم "التيار" – "القوات" إحدى أهم ما يُعرقل وصول عون إلى بعبدا.
وتسأل مصادر مطلعة في حديث إلى "لبنان 24" ما إذا كان تفاهم معراب يُلزم "حزب الله"، وما إذا كانت مطالب "القوات اللبنانية" التي تعهّد أو سيتعهد بتنفيذها العماد عون، ستحظى بموافقة الحزب في حال تم الإتفاق على مبدأ السلّة؟
وتضيف: "هل يقبل "حزب الله" بحصول القوات على وزير سيادي، خاصة في ظل ما يُحكى عن إمكانية حصولها على وزارة الداخلية أو الدفاع؟".
وتلفت المصادر إلى أن تفاهم معراب يتضمن إلتزاماً "عونياً" بدعم رئيس حزب القوات سمير جعجع في الإنتخابات الرئاسية القادمة، فهل يقبل الحزب بمثل هكذا إلتزام؟
وتعتبر أوساط قريبة من الحزب أن الأخير "لن يُعرقل أي تسوية ستوصل العماد عون إلى بعبدا، حتى لو كانت تتضمن مثل هذه الإلتزامات الحكومية، إذ إنه غير معني بكيفية تقسيم الحصص ولا يضع فيتو على أي من القوى السياسية، أما الإلتزامات الإنتخابية (النيابية والرئاسية) فهي من شأن "التيار" وقيادته، أما الحزب فليس معنياً أو ملزماً بها".
وتقول المصادر إن "دور الحزب في المرحلة الحالية ينحصر في تقريب وجهات النظر بين حلفائه وخاصة بين بري وعون وذلك لتخطي الأزمة الرئاسية وإيصال مرشحه إلى بعبدا، تمهيداً لتحالف إنتخابي واضح يجمع قوى الثامن من آذار".