تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"عوني" و"قواتي" بين الأمس واليوم.. ماذا تغيّر؟

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
05-06-2015 | 03:32
A-
A+
"عوني" و"قواتي" بين الأمس واليوم.. ماذا تغيّر؟
"عوني" و"قواتي" بين الأمس واليوم.. ماذا تغيّر؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
هما صديقان منذ الطفولة. جاران، الباب بالباب. يدرسان معا. يأكلان معا. يلعبان معا. كبرا وبقيا معاً، وكبرت معهما الأحلام والطموحات. لا يفترقان إلا عندما يأوي كل منهما إلى فراشه. ولكن شاءت الظروف ألا يكونا في الخط السياسي نفسه. الأول "عوني" حتى العضم، والثاني "قواتي" أكثر من أي "قواتي" آخر. يتفقان في كل شيء الا في الساسة بالطبع. وعندما تدخل هذه الأخيرة بينهما تفسد كل شيء، فيتحولان إلى أضداد وينسيان "عشرة العمر" وكل ايام الصحبة. عندما "يتناقشان" في الأمور السياسية وفي خياراتهما يعلو الصراخ، حتى ان الجيران يتدخلون في ما بينهما لتهدئتهما. "القواتي" يقول عن صديقه "بعمرك ما تناقش "عوني"، والأخير يقول عن الأول "مش شايف الا "الحكيم" وبس والباقي كلو خس". ومع كل حديث سياسي بينهما مشروع مشكل إلى حدود تبادل الشتائم من العيار الثقيل، ويكاد يتطور الى أكثر من ذلك لولا تدخل الأحباب. وبعد ذلك تعود الأمور إلى مجاريها الطبيعية. في إحدى المرات وعندما احتدم النقاش البيزنطي بينهما كالعادة تدخل أحد الذين يعتبر نفسه لا مع هذا ولا مع ذاك ليقول لهما "خلصونا من السياسة لا انت راح تقدر تقنعو بوجهة نظرك ولا هو". ومع ذلك يبقى النقاش الذي لم يؤد يوما الا الى الزعل. بالأمس، وبعد لقاء العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، رايتهما يتناقشان بهدوء ويحللان الامور بموضوعية وكأن شيئا لم يكن. فقلت في نفسي سبحان الذي يغير ولا يتغير. "شو يا جماعة شايفكن متفقين، والأمور بينتكن ظابطة"؟ لا صراخ ولا شتائم ولا تخوين ولا اتهامات. شو القصة يا جماعة. خي ما احلى الرواق. ألم يكن من الأفضل ان تكونا على هذه الحال من زمان، وبلا كل هالمشاكل. الجواب كان بهز الرأس وبابتسامة عريضة، للدلالة عن الرضى. يكفي من إعلان النوايا بين "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" ومشهد "الحكيم" يضع يده على كتف "الجنرال" أنه أعاد الصحبة إلى مكانها الطبيعي، وأعادت ما أفسدته السياسة أجواء الالفة والحوار الهادىء والرصين إلى من كانا يحتاجان إلى فريق إنقاذ ليفصل بينهما. أما ماذا بعد اعلان النوايا، وهل يتفق عون وجعجع على رئيس للجمهورية فهي من التفاصيل. المهم أن جورج وجان عادا إلى حيث كان يجب ان يكونا دائماً. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك